بدأ من الصفر.. عامر يمتلك أول مصنع لإنتاج سيارة كهربائية مصرية
بدأ من الصفر.. عامر يمتلك أول مصنع لإنتاج سيارة كهربائية مصرية
- البنوك
- المصرف المتحد
- صناعة السيارات الكهربائية
- سيارة كهربائية مصرية
- عامر سيد محمد
- مبادرة الرئيس
- البنك المركزي
- المشروعات الصغيرة
- البنوك
- المصرف المتحد
- صناعة السيارات الكهربائية
- سيارة كهربائية مصرية
- عامر سيد محمد
- مبادرة الرئيس
- البنك المركزي
- المشروعات الصغيرة
لم تُثنه إمكانياته المادية الضئيلة عن استكمال العمل لتحقيق حلمه في إنشاء مصنع لإنتاج أول سيارة كهربائية صديقة للبيئة مصنوعة في مصر، وبدأ يشق طريقه وفقا للمتاح معه، حتى حصل على تمويل ضمن مبادرة الرئيس والبنك المركزي لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ليبدأ في التوسع والانتشار الكبير لمنتجاته في أنحاء البلاد.
عامر سيد محمد، حاصل على دبلوم فني، كان يعمل في تصنيع الدوائر الكهربائية، واستطاع استثمار خبرته الطويلة في مجال الميكانيكا والدوائر الكهربائية- رغم ضعف إمكانياته- وتصينع أول سيارة مصرية صغيرة صديقة للبئية، باستخدام الطاقة الكهربائية، ثم قام بتطوير محرك السيارة لتعمل بالطاقة الشمسية أيضا.
حلم "عامر" لم ينته، حتى جرى الإعلان عن مبادرة رئيس الجمهورية والبنك المركزي المصري لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة 5%، فتقدم بفكرته، وحصل على تمويل من المصرف المتحد، لينجح في تحقيق حلمه، إلى أن أضحى صاحب مصنع سيارات صغير، يضم ورشتين، وذلك داخل مجمع الصناعات الصغيرة بالمنطقة الصناعية في مدينة المنيا الجديدة.
بدأ عامر في تصنيع أشكال وتصميمات مختلفة من السيارة، مثل: "سيارات الجولف ذات الأحجام المختلفة، مشروعات الشباب المتنقلة مثل (المطاعم، المكتبات، السنترالات.. إلخ)"، وتعاقد مع عدد من القرى السياحية في مدينتي الغردقة وشرم الشيخ لتوريد سيارات جولف.
وتعمل السيارة في عدد من المجالات، سواء لنقل الركاب أو الأشياء، كذلك القيام بخدمات مثل "المطاعم والمكتبات المنتقلة"، فضلا عن إمكانية استخدامها في القرى السياحية لتميزها من حيث التصميم الخارجي، وأيضا يمكن استخدامها في الأماكن النائية، حيث تصلح في مشروعات التوسع الزراعي، فضلا عن أنها بديل آمن لـ"التوك توك".
وتوسع، في إطار تسويق منتجاته، عبر التعاقد مع أحد الجمعيات الأهلية لتصينع سيارات، وتوجيهها بالتقسيط، كمشروع لتوفير فرص عمل للشباب والقضاء على البطالة.
وكان تقدم "عامر" إلى المصرف المتحد، للحصول على التمويل، بهدف تطوير فكرته، وزيادة إنتاجه ليغطي الطلب على المنتج (السيارة المصرية صديقة للبيئة قليلة الاستهلاك).
وتتميز السيارة الجديدة، والتي تحمل شعار "صنع في مصر" بـ4 تصاميم مختلفة في الشكل والحجم، لتستوعب عددا من الركاب، وتعمل بالطاقة الكهربائية، وتستهلك حوالي 5 جنيهات يوميا لكل 100 كيلومتر.
وأجرى "عامر" تعديلا وتطويرا على المحرك، لتتمكن السيارة من العمل بالطاقة الشمسية، بهدف تقليل تكلفة الاستهلاك.
وقال أشرف القاضي رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد، إن المصرف وضع استراتيجية تساهم في تمكين الشباب ودعم ريادة الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تحويل أفكارهم البسيطة إلى مشروعات حقيقية واستثمارات عبر تقديم الدعم الفني والمالي لهم.
وأوضح أن السيارة الكهربائية تعد مستقبل الصناعة في العالم، فهي ذات نمط استهلاكي وليست رفاهية، متوقعا انقراض السيارات التقليدية بحلول 2030، خاصة مع استنفاذ المخزون العالمي من البترول، لذلك لا بد من نشر الوعي، وتهيئة البنية التحتية لاستقبال هذا النمط الاستهلاكي الجديد.
وأشار إلى تقرير وكالة الطاقة الدولية، التي أعلنت أن عدد السيارات الكهربائية بلغ نحو 3.1 مليون عربة في العالم في عام 2017، وتوقعها بأن يتضاعف هذا الرقم 3 مرات بحلول 2020، وأن نصل إلى 125 مليون سيارة عام 2030.
وأضافت الوكالة أن الصين تسيطر على صناعة السيارة الكهربائية في العالم، وقد باعت 580 ألف سيارة في عام 2017، كما توقعت أن تصل مبيعاتها إلى 26% عالميا بحلول عام 2030.
وأشار أشرف القاضي إلى أن الدولة تبنت استراتيجية قومية لتوطين صناعة السيارات الكهربائية، والاستفادة من أحدث التقنيات العالمية في هذا الشأن، حيث سمحت الدولة باستيراد هذه النوعية من السيارات دون جمارك، لتشجيع المصريين على تغيير نمط الاستهلاك للسيارات التقليدية، والتحول إلى السيارات ذات الطاقة الكهربائية، كبديل للطاقة التقليدية.
كما أعلنت الحكومة في أبريل الماضي، بدء خط إنتاج جديد لسيارات وأتوبيسات، بالتعاون مع الصين، بحيث يصل المكون المحلي إلى 45% لحوالي ألفي أتوبيس، فضلا عن الاهتمام بالبنية التحتية من خلال إنشاء 65 محطة شحن كهرباء من إجمالي 320 محطة تنتهي بحلول 2020 في مدن الجيل الرابع الجديدة، والمناطق الأخرى على مستوى الجمهورية.
أبعاد لتحول نمط الاستهلاك إلى السيارات الكهربائية
أولا: البعد الاقتصادي.. وذلك عن طريق توفير الطاقة التقليدية، والتقليل من حجم أموال الموازنة العامة المخصصة لبند المحروقات، فضلا عن جذب استثمارات جديدة لشركات السيارات العالمية التي ترغب في مد خطوط إنتاج وتصنيع للسيارات الكهربائية.
ثانيا: البعد البيئي.. فهذه النوعية من السيارات تعد صديقة للبيئة، حيث تنعدم منها الانبعاثات، مما يقلل من خطر التأثير المباشر على صحة المواطن والمناخ.
ثالثا: البعد الاجتماعي.. من خلال القضاء على البطالة، وفتح فرص عمل جديدة باستخدام هذه السيارات، سواء في المشروعات المتنقلة، أو كبديل آمن للتوك توك بمواصفات حضارية.
فيما أكد أشرف القاضي رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد، أن قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات الكهربائية وتصديرها عالميا أمر ليس ببعيد، فالسوق المصرية تتصدر حاليا الأسواق الجاذبة للاستثمارات في العالم، خاصة بعد برامج الإصلاح الاقتصادي ومسيرة التنمية للدولة المصرية وفقا لرؤية 2030.