حواديت على الجبهة.. صورة دبابة إسرائيلية مُدمرة شاهدة على معركة السويس
حواديت على الجبهة.. صورة دبابة إسرائيلية مُدمرة شاهدة على معركة السويس
"إن السويس في 24 أكتوبر 1973 لم تكن تدافع عن نفسها، ولكن كانت تدافع عن مصر كلها"، هكذا قال الرئيس الراحل محمد أنور السادات عن معركة السويس، خلال حرب أكتوبر المجيدة، ةالتي أظهر فيها أبناء السويس شجاعة لا مثيل لها، ورفضوا تسليم المدينة الباسلة للعدو الإسرائيلي الذي حاصرها وقصف مبانيها لمدة أربع ساعات متواصلة.
صورة على سطح إحدى الدبابات الإسرائيلية، التقطها المحارب محمد عبدالصادق، أحد جنود القوات المسلحة البواسل الذين دافعوا عن مدينة السويس أثناء حصار العدو الإسرائيلي، بعد أن نجح في تدميرها أثناء المعركة أثناء حرب أكتوبر 1973، يحتفظ بها، ويزين بها جدران منزله لتكون شاهدة على الانتصار المصري الكبير على العدو الإسرائيلي، وخلفها قصة يرويها المقاتل لجيل بعد جيل.
الحاج محمد عبدالصادق، كان مجندا في الجيش الثالث، ضمن سلاح المركبات الذي ألحق من خلاله إلى سلاح المشاة، حيث تقدم بأوراقه مثل معظم الشباب المصري للتجنيد ضمن صفوف القوات المسلحة، في وقت كانت تمر فيه مصر بأوقات عصيبة، قدر له أن يكون من الرجالات المحررين للأرض المحتلة من براثن العدو الصهيوني.
عانى الشاب العشريني آنذاك، من الحصار على مدينة السويس، ليقف جنبا إلى جنب مع الفدائيين المدافعين عن المدينة، فالطعام شحيح، والمياه على وشك النفاذ والعدو على الأبواب، حيث كان من واجبه طمأنة المدنيين وفي الوقت ذاته البقاء مستيقظا، حتى لا يتفاجئ وزملائه بتسلل قوات العدو إلى المدينة.
ويقول المحارب محمد عبدالصادق: "أنا من سوهاج وأقيم حاليا في الأسكندرية، كنت شابا حينها، تمركز وحدتي أثناء الحرب كانت في مدينة السويس، حيث كانت تابعة للجيش الثالث الميداني، وعند اندلاع الحرب تمسكنا بالدفاع المستميت عن المدينة".

ويستطرد عبدالصادق الأحداث السابقة للصورة، موضحا أنه عند محاولات الدبابات والمدرعات الإسرائيلية اقتحام السويس، نجح الشهيد إبراهيم سليمان بالتصدي لواحدة بقذيفة آر بي جي، ودمر الفدائي أحمد أبو هاشم دبابة أخرى دبابة في شارع الجيش، وبعد ساعات متواصلة من القتال استطاعت قوات الجيش الثالث والفدائيين بإلحاق هزيمة نكراء بالعدو الإسرائيلي.
ويختتم عبدالصادق حديثه: "التقطت صورة تذكارية مع رفقاء السلاح على سطح إحدى الدبابات الإسرائيلية التي نجحنا في تدميرها أثناء المعركة، كان يغمرنا حينها شعور بالسعادة والفخر، كل مقاتل كان يشعر أنه العدو تحت أقدامه، أحتفظت بالصورة منذ عودتي من الحرب، وقررت وضعها على الحائط في منزلي، ودائما أروي لأولادي وأي ضيف يزورني عن كواليس الصورة التي اعتبرها ملخص لأهم انتصار في حياتي".