3 أحزاب عربية تدعو لموقف عربي موحد ضد العدوان التركي على سوريا
3 أحزاب عربية تدعو لموقف عربي موحد ضد العدوان التركي على سوريا
أصدر المؤتمر الشعبي اللبناني والحزب العربي الديمقراطي الناصري في مصر والحزب الوحدوي الديمقراطي الناصري في السودان، بيانا مشتركا حول العدوان التركي على سوريا والتهديدات على الأمة وسبل مواجهتها.
وتضمن البيان، أنه "تتعرض الأمة العربية في هذه المرحلة العصيبة من تاريخها، إلى تهديدات خطيرة تستهدف أمنها القومي على كل المستويات، وتتمحور حول إضعاف الدول والمجتمعات العربية في أمنها ووحدتها وهويتها القومية ومؤسساتها ومقومات حياتها اليومية، في محاولة متجددة لدفعها نحو الرضوخ والاستسلام أمام مشروع الشرق الأوسط الكبير وتداعياته التقسيمية والانفصالية".
واستعرض البيان عدة محاور، أهما أن الرئيس التركي رجب أردوغان باشر عدوانه بغزو قطاعات واسعة من شمال سورية تحت شعار مكافحة الإرهاب، وهو الذي فتح حدوده بالكامل أمام المنظمات الإرهابية من كل العالم نحو الأراضي السورية، وأمدّها بالسلاح ووفر لها الحماية والإيواء اللوجستي.
وقال البيان إن شمال سوريا وبخاصة شرقي الفرات، تتواجد فيه قوات أميركية وفرنسية وبريطانية تسعى لإقامة حالات انفصالية فيه، وإذا كان الجيش والشعب في سورية حققا إنجازات كبرى في طرد الإرهاب واسترداد السيادة الوطنية على معظم الأراضي، فإن عدوان أردوغان السافر هو محاولة متجددة لزرع كيان انفصالي فوق الأرض السورية.
وشدد على أن الحفاظ على وحدة سورية وسيادتها الوطنية واجب قومي يتطلب وبشكل سريع عودة سورية إلى الجامعة العربية والتضامن معها في مواجهة الاعتداءات التركية والأجنبية الهافة الى تقسيمها تمهيداً لتعميم هذا النموذج الانفصالي على الساحة العربية، وهذا العدوان التركي الغاشم يستدعي تصليب الموقف العربي الواحد لإجباره على الانسحاب دون قيد أو شرط وصيانة وحدة سورية واستقلالها وعروبتها.
ولفت البيان إلى أن مصر العربية تتعرض لأخطر مؤامرة مائية تنفذها أثيوبيا التي ضربت عرض الحائط بكل القرارات الدولية والأممية المتعلقة بمياه النيل، وتملّصت من تعهداتها السابقة مستفيدة من دعم تركي وقطري ومن شبكة صواريخ كروز التي نصبها الكيان الصهيوني حول سد النهضة.
وأكد أن الواجب القومي يتطلب اليوم أقصى حالات التضامن العربي، الشعبي والرسمي، مع مصر بما في ذلك مخاطبة الصين والدول الصديقة للامتناع عن اي تمويل لسد النهضة واعتبار اي مساعدة من أي فريق عربي، لبناء هذا السد بمثابة خيانة للأمة كلها.
ولفت إلى أن السودان الشقيق جزء لا يتجزأ من أمته العربية تاريخا وحاضرا، ويرتبط بعلاقة متميزة مع مصر، وهو يشق طريقه اليوم بثورته المباركة وبقيادته الجديدة الوطنية الواعية لإزالة آثار العهد البائد وإرساء دعائم السلام والاستقرار والتنمية والوحدة الوطنية، لبناء غد مشرق لكل السودانيين .
وقال إن هذه الإنجازات ينبغي أن تتوّج بالتأكيد على وحدة السودان وعروبته دستورياً وعملياً في مواجهة دعاة الانفصال المتربّصين بالثورة، وبحق الشعب السوداني في العيش بكرامة وعدالة، وفي ترسيخ هويته العربية الأصيلة التي تبقى الضمانة الوحيدة لوطن واحد مستقل لكل أبنائه الأحرار.
وشدد على أن رئيس حكومة الكيان الصهيوني نتنياهو دعا دول الخليج العربي لعقد معاهدة عدم اعتداء مع كيانه العنصري الغاصب، في محاولة منه لتحييد الخليج عن الصراع العربي الصهيوني، تنفيذاً لمشروع معهد بروكينغز عام 1974 والداعي للفصل بين مصر وسورية والسعودية، كي لا يتكرر نموذج آخر لحرب أكتوبر التحريرية.
واستطرد البيان أن دول الخليج العربي، سواء كانت مجتمعة في مجلس التعاون أو منفردة، مدعوة لرفض أي شكل من أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، وهي التي أطلقت من خلال العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز مشروع الحل العربي القائم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة عند حدود الخامس من حزيران وعاصمتها القدس وتبنّت قمة بيروت العربية عام 2002 هذا المشروع بالإجماع، كما أن جامعة الدول العربية مطالبة بإحياء مكتب مقاطعة إسرائيل وبتحرك عربي لمنع التطبيع مع العدو الصهيوني.
وشدد البيان على أن تونس العربية الحرة تعرضت ولا تزال، منذ ثورتها على الظلم والاستبداد، إلى محاولات حزبية فئوية أو تدويلية طامعة تحاول سرقة منجزات الشعب ومصادرة حقوقه.
وقال "إن أحرار العرب مدعوون اليوم لأقصى حالات التضامن والدعم لكل صوت تونسي حر عروبي مستقل، وفي طليعته حركة الشعب، التي حققت انجازا شعبياً بفوز 16 مرشحا لها في الانتخابات الأخيرة، ما يعكس أصالة الشعب التونسي المتمسك بوحدة وطنه واستقلاله وهويته العربية الراسخة. إن هذه التهديدات التي تواجه الأمة اليوم تتطلب وقفة عربية جامعة رسمية وشعبية، للذود عما تبقى من مقومات الحرية والاستقلال وحق تقرير المصير، وهي مهمة الشباب العربي المتحرر من مخططات التيئيس والاستسلام في أمة العروبة والإيمان".
وقد وقّع على البيان رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا، رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري في مصر سيد عبد الغني، ورئيس الحزب الوحدوي الديمقراطي الناصري في السودان جمال عبد الناصر إدريس.