مفيش مستحيل.. عداء كيني ينهي ماراثون فيينا في أقل من ساعتين

كتب: شريف محمد فريد

مفيش مستحيل.. عداء كيني ينهي ماراثون فيينا في أقل من ساعتين

مفيش مستحيل.. عداء كيني ينهي ماراثون فيينا في أقل من ساعتين

دخل العداء الكيني "إليود كيبوتجي" التاريخ، كأول عداء ينجح في اجتياز سباق "ماراثون" في أقل من ساعتين، وذلك في ماراثون "فيينا" بالنمسا، بحضور العديد من وسائل الإعلام وممثلي الشركات الرياضية وعدد كبير من الجاليات الأفريقية.

العداء الكيني أنهى السباق في ساعة و59 دقيقة و40 ثانية، ليكسر بذلك حاجز "الساعتين"، الذي عجز جميع العدائين حول العالم عن كسره، ويحقق إنجازاً رياضياً عالمياً، ورافعاً علم بلده "كينيا" عالياً أثناء احتفاله بالإنجاز التاريخي صباح اليوم، بحسب ما نقلته صحيفة "Daily Mail" الإنجليزية.

السباق أقيم خصيصاً من أجل "إليود"، كفرصة جديدة له لكسر حاجز الساعتين الذي بقي عصياً على كل عدائي العالم منذ بداية سباقات الماراثون في عصرنا الحديث. وقد دخل "إليود" السباق مرتديا أحدث أحذية شركة "Nike"، وهو حذاء "Vaporfly" المتطور، كما صاحبه في كل لفة بالسباق سبعة من العدائين، كنوع من المساعدة لـ "إليود" على ضبط إيقاع السباق، وتم تخصيص سيارة تمشي أمام "إليود"، مهمتها إطلاق أشعة ليزر أخضر مرئي على الأرض أمام "إليود"، لتبين له الخط المحدد في حلبة السباق الذي ينبغي عليه الالتزام به لقطع المسافة بأقل جهد.

كان لـ "إليود" محاولة سابقة لتحقيق نفس الإنجاز، وذلك قبل سنتين، في 6 مايو 2017، في حلبة "فورمولا 1" لسباقات السيارات بمدينة "مونزا" الإيطالية، حين أقامت شركة "Nike" لتصنيع الأحذية والمنتجات الرياضية مسابقتها الخاصة، المسماة "Breaking 2"، وذلك بمشاركة 3 عدائين، كانت مهمتهم إنهاء السباق في أقل من ساعتين، وقد ارتدى العداؤون في ذلك السباق أيضاً حذاء "Vaporfly" الخاص بالشركة، وأقامت الشركة السباق كنوع من الترويج له، وتم الاستعانة بأشعة الليزر والعدائين المصاحبين في ذلك السباق ايضاً.

في ماراثون "مونزا"، حل "إليود" في المركز الأول، بزمن ساعتين و25 ثانية، وبالرغم من أن ذلك الزمن كان يعتبر نتيجة تاريخية غير مسبوقة، إلا أن شركة "Nike" أعلنت أن التحدي قد فشل، بسبب عدم قدرة أي من العدائين الثلاثة على كسر حاجز الساعتين.

إلا أن "إليود" عاد بعدها، وبالتحديد صباح اليوم، السبت 12 أكتوبر 2019، ليعيد المحاولة، وينجح بالفعل في تحقيق الانجاز الموعود، بإنهاء السباق المقام في حديقة كبيرة بوسط العاصمة النمساوية "فيينا"، بزمن 1:59:40، وذلك بدعم من رجل الأعمال البريطاني، سير "جيم راتكليف"، صاحب شركة "INEOS" المنتجة للمواد البتروكيماوية.

السباق بلغ طوله 9.6 كيلومتر، تم تقسيمها على 4.4 لفة بحلبة السباق، وقد بلغت سرعة "إليود" في معظم لفات السباق حوالي 2.50 دقيقة في الكيلومتر، وقد كان الفريق الفني المصاحب للعداء "إليود" تابعاً لشركة "INEOS"، وليس شركة "Nike" مثل الماراثون السابق، وإن كان حذاء الشركة قد تم استخدامه في هذا الماراثون أيضاً.

السباق غير معترف به من قبل الاتحاد الدولي لألعاب القوى "IAAF"، حيث إنه ليس سباقاً تنافسياً مفتوحاً لعدة عدائين، كما أن السباق تضمن محددي إيقاع، أو عدائين مصاحبين، يتم استبدالهم يتم استبدالهم كل لفة، وليسوا مستمرين لآخر السباق كما تقتضي قواعد الاتحاد.

يحمل العداء الكيني "إليود" الكثير من الألقاب والأرقام القياسية العالمية والأولمبية، أبرزها الميدالية الذهبية لماراثون دورة الألعاب الأولمبية بمدينة "ريو دي جانيرو" البرازيلية عام 2016، وتحقيق رقم قياسي عالمي في ماراثون "برلين" الدولي، عام 2018، حين أنهى السباق بزمن بلغ 02:01:39

إنجاز "إليود" الجديد، بتحقيق زمن أقل من ساعتين (01:59:40 بالتحديد) لن يتم تسجيله كرقم قياسي عالمي رسمي، بسبب عدم اعتراف الاتحاد العالمي لألعاب القوى بالسباق كما ذكرنا سابقاً، إلا أن العالم أجمع كان يتابع محاولة "إليود" بمنتهى الحماس، وقد وصف البعض اللحظة التي تخطى فيها "إليود" خط النهاية، كلحظة فارقة في تاريخ ألعاب القوى في عصرنا الحديث، وفي تاريخ الرياضة بشكل عام، بينما اعتبرها الكثيرون، ومنهم "إليود" نفسه، كدليل على قدرة الإنسان على تحقيق المستحيل، إذا آمن بقدرات نفسه وبذل قصارى جهده، ووجد تشجيعاً ودعماً من الآخرين.


مواضيع متعلقة