على مدار ثلاث ليالي قمرية .. أهالي سيوة يحتفلون بعيد السياحة

كتب: محمد بخات

على مدار ثلاث ليالي قمرية .. أهالي سيوة يحتفلون بعيد السياحة

على مدار ثلاث ليالي قمرية .. أهالي سيوة يحتفلون بعيد السياحة

يحتفل أهالي سيوة بعيد السياحة أو اسياحت، والذي ينطلق، اليوم، ويستمر على مدار ثلاثة ليالي قمرية خلال شهر أكتوبر.

"لنا طقوس خاصة في عيد السياحة لن تجدها في أي مدينة أخرى"، هكذا عبّر عثمان علي، من أهالي سيوة، لافتا إلى أن الطباخين في العيد الذي تنظمه الطريقة المدنية الشاذلية، يذبحون العجول والجمال، لطهيها ثم يجرى تقطيع عيدان زعف النخيل ووضع كل قطعة لحمة داخل العود، وهي عادة قديمة تعكس مدى تمسك السيويين بالتراث، وتقديرهم للنخيل وحبهم لزراعته، ثم يجرى توزيع قطع اللحم حسب عدد كل أسرة اشتركت في الأضاحي، وغالبا ما يحرص جميع أهالي الواحة بالاشتراك بها، ويجرى جمع الاشتراكات من كل حارة في سيوة عن طريق أحد المتطوعين، ويسلم للطرقه بالعدد بعد تسجيلها وتدوين أسماء جميع الأسر.

ويروي يوسف كيلاني، من شباب سيوة، طقوس توزيع اللحوم بعيد السياحة، قائلا إن الطباخين يعملون بنظام وبتعليمات من رئيس الطباخين البعض يجهز الحطب من جذوع أشجار الزيتون وآخرون يسوونها ويقطعونها، ويجلسون تحت قبة المسجد أعلى جبل الدكرور، المكان الذي نحتفل به بالعيد، وعند الانتهاء من تدبيس قطع اللحمة في أشواك زعف النخيل يجرى تجميعها في الأواني الكبيرة، والتي تستوعب المئات من قطع اللحم، ثم يعاد توزيعها على مسئولي كل حارة لتسليمها لكل أسرة.

ويضيف محمد عبدالله، من أهالي سيوة، "فرحة الأطفال لا توصف عندما يتسلمون اللحمة الموضوعه في زعف النخيل، فلها بهجة بخلاف اللحمة التي نسويها في البيت لأنها توضع بهذا الشكل لتعبر عن السلام والمحبه بين أهالي سيوة، وتؤكد أننا جميعا نأكل طعام واحد".


مواضيع متعلقة