خبراء يوضحون انعكاس تطبيق ميكنة الاختبارات في الجامعة: عدالة بلا مجامل
خبراء يوضحون انعكاس تطبيق ميكنة الاختبارات في الجامعة: عدالة بلا مجامل
عدالة في التصحيح وضمان مستوى خريج يناسب سوق العمل، هذه هي انعكاسات التي يتوقعها خبراء التعليم العالي عن تطبيق ميكنة الاختبارات في الجامعات المصرية التي تحدث عنها الرئيس السيسي اليوم في كلمته في حفل تخريج الدفعة الأولى لكلية طب القوات المسلحة، مشيرا إلى أن ذلك ما ينشد تطبيقه ليس فقط في الطب العسكري وإنما في كل الجامعات خلال عامين، وذلك من خلال تحييد العامل البشري.
الميكنة تقضي على المحسوبية ولا تدع مجالا للواسطة ولا للمجاملات، كما أن تعمل على إعطاء كل ذي حق حقه، وتعتبر بذلك بداية الإصلاح الحقيقي، وذلك بحسب الدكتور السعيد عبد الهادي عميد كلية طب المنصورة السابق، مضيفا في حديثه لـ"الوطن" أن في بعض الكليات تكون هناك اختبارات شفهية، ما قد يؤدي إلى مجاملة شخص على حساب آخر وقد يحصل الطالب على الأسئلة عن طريق معارفه، لتأتي الميكنة لتقضي على كل أشكال الفساد تلك "الميكنة تقضي على المحسوبية في كل القطاعات وخصوصا في التعليم فإن الأمر خطير جدا، فتخريج محامي أو طبيب غشاش سيهد المجتمع".
السعيد عبد الهادي: المكينة تضمن عدم محاباة طالب على آخر في الامتحانات الشفوية والعملية
نحن نثق بشكل كبير في الشهادات الأجنبية لأنها بدون مجاملة ولأنها تعتمد على التكنولوجيا في تقييم الطالب، لذلك فإن الرئيس السيسي دائما ما يعمل على إدخال كل ما يفيد في تخريج طالب في مستوى جيد، بحسب عبد الهادي والذي تابع حديثه أنه جامعته قد شاركت في تجربتي الاختبار المميكن السابقين بالتعاون مع كلية طب القوات المسلحة، مشيدا بالتجربة التي تعتمد على الاختبارات الموضوعية الإلكترونية الموحدة.
وشرح العميد السابق لطب المنصورة أن الامتحانات إما أن تكون نظرية أو عملية، وفي حالة الامتحان العلمي يكون دور الميكنة هو وضع أسئلة وإجابة نموذجية أمام الممتحِن، وبالتالي يتم تقليل عامل التحيز البشري الذي يظهر في محاباة عضو هيئة التدريس لطالب على آخر الذي كان يظهر في حرية وضعه سؤال أسهل من الآخر، أما في الامتحانات النظرية فإن الميكنة تتضح في وجود بنك لآلاف الأسئلة التي تغطي المادة العلمية، والتي تخرج مئات النسخ من الامتحانات، بحيث يكون لكل طالب امتحانه الخاص ولكن في النهاية الجميع متساوون في مدى سهولة وصعوبة الامتحان.
عميد طب المنصورة السابق: كل سؤال له وقت معين للإجابة وكل طالب امتحانه يختلف عن زميله
ووفقا لـ"عبد الهادي" فإن القضاء على الغش سيتحقق من خلال أن الطالب لن تكن لديه فرصة أن يتطلع على الامتحان سواء عن التسريب أو محاباته، وفي نفس الوقت فإن أسئلة الامتحان تختلف عن زميله المجاور له، وإذا فكر في سؤاله عن إجابة أحد الأسئلة فإن ذلك سيعمل على تضييع الوقت المحدد لكل سؤال، ما يعني إمكانية ألا يكمل اختباره، لأن الأسئلة موضوعة بحيث تتناسب مع الوقت بشكل دقيق.
وأوضح الدكتور محمد عطوة عميد كلية التجارة جامعة المنصورة، أن العدالة هي أساس الميكنة التي تقوم بدون تدخل عامل بشري، ليأخذ كل ذي حق حقه، وتابع حديثه لـ"الوطن" لافتا إلى أن أسواق العمل في الدول الأجنبية باتت تعاني من قصور في الموارد البشرية، وفي نفس الوقت فإنها تحتاج لخريج بمستوى محدد، لتأتي الاختبارات الموحدة وميكنة الجامعات لتقدم خريجا تتناسب مهاراته مع ما تتطلبه تلك الأسواق.
محمد عطوة: ميكنة اختبارات الجامعة تخرج طالب بشهادات معترف بها دوليا
وأشار عطوة إلى أن الميكنة ستعمل بهذا الشكل على الارتقاء بجودة الخريج، فأسواق أوروبا المتعطشة للموارد البشرية تحتاج خريجا متوافق مع النظام العالمي، وهذا ما تتيحه الميكنة بشهادات معترف بها دوليا تنافس في المجتمع الخارجي، كما أنها ستعمل على توفي الوقت والتكلفة والجهد نحو مجتمع رقمي يخرج طالب مستخدما للتطورات التكنولوجية بشكل مفيد وصحيح.
الاختبارات المميكنة تقيم فهم الطالب أكثر من حفظه، كان ذلك هو تعليق الدكتور هالة حلمي زايد عميد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة بنها، مشيرة في حديثها لـ"الوطن" أن الميكنة تزيد من عدالة التصحيح وتؤدي إلى معرفة مستوى الخريجين في كل الجامعات في نفس التخصص، ما يدعم التأكد من أن كل كلية تخرج طالب ليده الحد الأدنى من المعرفة ومن المهارات الأساسية وبالتالي جودة الشهادة الممنوحة للخريج.
عميد كلية حاسبات بنها: المكينة تختبر فهم الطالب أكثر من حفظة وتحقق العدالة
اختبارات مزاولة المهنة للخريجين في مجالات المهن المتطورة والمرتبطة بالإنسان، هو ما تتمنى "زايد" أن يتم تطبيقه في مرحلة متقدمة من الاختبارات المميكنة، بحيث يحرص كل خريج على متابعة تطورات العلم في مجاله، مشيرة إلى أن قطاع الحاسبات يجري عمل التعديلات اللازمة حاليا استنادا لرؤية رئيس الجمهورية حيث من المتوقع أن يكون هو القطاع المطبق للنظام الجديد بعد القطاع الطبي.