أولياء الأمور ينعون الدراسة: «تيرم أونطة عايزين فلوسنا»
«من لم يمت بالإنفلونزا مات بغيرها» الخوف الذى بدا قوياً من إنفلونزا الخنازير، ودفع وزير التعليم لتأجيل عودة المدارس أكثر من مرة لم يعد هو الخوف الوحيد المسيطر على أولياء الأمور فالأخبار اليومية لم تعد تنقل إليهم أخبار الموت بالإنفلونزا، بعدما أصبح الموت بالإهمال له النصيب الأكبر فى حصد أرواح تلاميذ المدارس.
«هايدى، هشام» نموذجان للإهمال فى المدارس، ماتا داخل المدرسة، واحدة إثر سقوط بوابة حديدية فوقها، والثانى غرقاً فى بالوعة مجارى داخل المدرسة.. «الموت الإجبارى» على طلبة المدارس فى مصر اعتبره محمد سمير، مدرس إنجليزى، يتوج فساد المنظومة التعليمية على مدار سنوات «المدارس فضلت مقفولة شهر ونصف، ومع ذلك محدش افتكر أنه يراجع أحوال المدرسة».
كل ما قيل عن تأمينات وزارتى التعليم والصحة من أجل إنفلونزا الخنازير هو «محض هراء»، بحسب سمير، الذى أكد أن معظم الأهالى لم يقتنعوا بما تبثه الوزارة «نسبة الغياب كبيرة جداً، وفيه تعليمات غير مباشرة بعدم أخذ الغياب».
محمد وفيق، ولى أمر الطالبين محمد ومروان بالمرحلة الابتدائية والروضة، أكد أن المدرسة أبلغته أن شهر مارس هو نهاية الفصل الدراسى لأبنائه «السنة دى أنا دفعت المصاريف على الفاضى واضطريت كمان إنى أعوض فترة الانقطاع بدروس خصوصية وكل ده عشان الإنفلونزا مع إنى لحد دلوقتى مشفتش أى إصابات بالإنفلونزا فى المدارس».
معاناة «وفيق» مع المصروفات الدراسية هذا العام لم تكن الوحيدة بل شاركه فيها «عماد» والد ياسين، التلميذ بإحدى المدارس الخاصة «دفعت مصاريف مدرسة 5 آلاف جنيه.. استفدت منهم بكام؟، مع الأسف إحنا تضررنا مادياً ومعنوياً».