قرية ميت يزيد تودع ضحايا زفة أماني وصدام.. وذويهم: عروس في الجنة
قرية ميت يزيد تودع ضحايا زفة أماني وصدام.. وذويهم: عروس في الجنة
في لحظات تحول الفرح إلى ماسأة، ففي ثواني معدودة تحولت زفة أماني وصدام إلى مأتم جماعي لهم ولذويهم من المصابين.
"الوطن" كانت مع أسر وعائلات "نظمي " و"سليمان " بقرية ميت يزيد التابعة لمركز السنطة بمحافظة الغربية الذي سيطر عليهم الحزن بعد فقدانهم 4 أشخاص من بينهم "أماني نظمي" و"صدام سليمان " عروسين وصديقة العروسة وشقيقتها الصغرى في حادث سير أثناء استقلالهما سيارة ملاكي في ليلة الزفاف واصطدامها أتوبيس نقل جماعي بطريق "طنطا – المحلة " أمام قرية الرجدية مما أسفر عن مصرع الأربعة ضحايا وإصابة 8 أخرين.
ورصدت "الوطن " ملامح الحزن على أسر الضحايا، وذلك أثناء وقوفهما معا جنبا إلى جنب أمام مشرحة مستشفى المجمع الطبي للهيئة التأمين الصحي، حتى الساعات الأولى من فجر اليوم وسط حالة من الترقب والانهيار لاستلام جثث أبنائهم الأربعة، استعدادا لأداء الجنازة عليهم بالمسجد الكبير ودفنهم بمقابر عائلاتهم بذات القرية.
أهالي الضحايا ينتظرون 3 ساعات أمام المشرحة لاستلام جثث ذويهم
وفي مشهد مأساوي عاشته أسرة العروسة الضحية وأقاربها لمدة 3 ساعات حيث أخذت سيدة في العقد الرابع من عمرها تجلس على أبواب المشرحة وتردد عبارة "لله الأمر من قبل ومن بعد، بنتنا راحت مننا يارب أرحمها ..عروسة في الجنة يا أماني وربنا يسكنها الجنة يارب" بتلك الكلمات عبرت الحاجة حسناء علي نجلة خال العروس، لافتة أن الأسرة تلقت خبر وفاة نجلتها وشريك عمرها وأصدقاءهم كالصاعقة، مشيرة بقولها "إحنا كلنا كنا في الزفة متجهين للذهاب للقاعة الفرح، ولكننا فوجئنا بانحراف أتوبيس النقل الجماعي بسبب سماع انفجار كاوتش بشكل مفاجىء واصطدم بسيارة ملاكي يستقلها العروسين وشقيقتها الصغري وزميلتها".
ودخلت "علي" ووالدة الفتاة الضحية وأبوها في نوبة من الانهيار والبكاء وظلوا منتظرين لنقل الجثامين فى الساعات الأولى من فجر اليوم، استعدادا لأداء صلاة الجنازة عصر اليوم بالمسجد الكبير بوسط القرية بحضور مشايخ عائلات القرية لتوديع الضحايا الأربعة حتى مثواهم الأخير.
أحد أقارب العريس: الله يرحمه كان شهم ووفي
من ناحية أخرى على بعد خطوات من موقع سيارات الإسعاف والتي خصصت لنقل ضحايا حادث سير بأكمله وقف الشاب "محمد حسن" أحد أقارب العريس، والذي أكد بقوله أنه فقد صديق عمره في حادث أليم ومأساوي كونه وقع في ليلة زفافه لافتا بقوله "مش قادر أصدق صاحبي مات يوم ما نفرح بزفافه على عروسته، يبقى يوم دفنه وربنا يرحمه كان شهم ووفقي وإن شاء الله في الجنة ونعيمها".
وأشار حسن إلى أن الضحايا الأربعة وعلى رأسهم العريس توفوا نتيجة تعرضهم لكدمات وسحجات في الجمجمة وحدوث نزيف داخلي بالمخ، مشيرا إلى أن كافة التقارير الطبية التي سلمت مع الجثث أفادت أن الحادث تسبب في كسر ضلوع وتلف أجهزة حيوية بسبب شدة ارتطام أتوبيس النقل الجماعي بجانب السيارة الملاكي، أثناء انحرافها في موكب زفاف قبل الوصول إلى قاعة الفرح بمسقط رأسهم.
وأفاد محمود الأشقر أحد شهود عيان للحادث أن انفجار إطار الكاوتش الأمامي والخلفي للأتوبيس النقل الجماعي تسبب في انحرافه المفاجىء واصطدامه بموكب العروسين قبل وصولها لقاعة حفل الزفاف لافتا بقوله "الفرح تحول إلي مأتم بطريق قرية الرجدية أمام قضبان السكك الحديدية وسط انتشاء دماء الضحايا بمحيط موقع الحادث الكارثي".
محافظ الغربية ينعي ضحايا الحادث الأليم ويوجه بسرعة تقديم الرعاية العلاجية للمصابين
من جانبه نعى اللواء هشام السعيد، محافظ الغربية، ضحايا ومصابي الحادث الأليم، مؤكدا أنه قدم واجب العزاء لأسرهما، موجها في تعليماته إلى الدكتور عبد القادر الكيلاني وكيل وزارة الصحة، بالتنسيق مع الدكتور رائف عوض مدير فرع التأمين الصحي بالغربية، بضرورة إنهاء إجراءات دفن الضحايا وتوفير الرعاية الصحية للجميع المصابين وتقديم لهم الخدمات العلاجية.
وشدد محافظ الغربية في توجيهاته إلى المحاسب منير أبوالخير وكيل التضامن والشئون الاجتماعية بالضرورة، توفير المساعدات اللازمة للأسر الضحايا والمصابين في أسرع وقت.
تلقى اللواء محمود حمزة، مدير أمن الغربية، إخطارا من اللواء السعيد شكري، مدير المباحث الجنائية، يفيد ورود بلاغ من شرطة النجدة بوقوع حادث تصادم على طريق "طنطا – المحلة"، بنطاق قرية الرجدية، التابعة إلى مركز طنطا.
على الفور انتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان الواقعة، وسيارات الإسعاف، وتبين وقوع حادث تصادم بين أتوبيس مرفق نقل داخلي وسيارة ملاكي، أسفر عن مصرع، سمير علاء عسكر، 28 عاما، مقيم القرشية، سائق السيارة الملاكي، وصدام سليمان رزق، 25 عاما، مقيم ميت يزيد، العريس، والجثة الثالثة فتاه في العقد الثاني من عمرها 13 عاما، متواجدة في مشرحة المنشاوي العام.
وإصابة أماني نظمي شمس الدين، 22 عاما، من القرشية، العروسة، كسر في قاع الجمجمة، وتم تحويها إلى مسشفى طنطا الجامعي، وأمنية السيد السعيد، 22 عاما، مقيمة مدينة المحلة، اشتباه بارتجاج، والتوني فتحي محمد، 24 عاما، من سوهاج، مصاب بسحجات وكدمات، وشكري هاشم عبدالله، مقيم ميت حبيب بمركز سمنود، مصاب باشتباه كسر في الضلوع، وفاطمة فاروق الميهي، 43 عاما، طنطا، مصابة بقطع في اللسان، وحامد النجار، و59 عاما، مقيم المحلة، مصاب كسر في الساق اليسرى، وأمينة سعد البيشي، 50 عاما، مقيمة شبشير الحصة، بمركز طنطا، مصابة بجرح متهاك وكسر في الفك العلوي، وتم نقل المصابين إلى المستشفيات والجثث إلى المشرحة، وحرر محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة للتحقيق.


