باستعراض سوق السمك.. ذوو الهمم بالإسكندرية يفوزون في الحلم المصري
باستعراض سوق السمك.. ذوو الهمم بالإسكندرية يفوزون في الحلم المصري
- مسابقة الحلم المصري
- سوق السمك
- استعراض سوق السمك
- الحلم المصري
- مسابقة فنية وثقافية
- ذوي الاحتياجات الخاصة
- إعاقة ذهنية
- مسابقة الحلم المصري
- سوق السمك
- استعراض سوق السمك
- الحلم المصري
- مسابقة فنية وثقافية
- ذوي الاحتياجات الخاصة
- إعاقة ذهنية
منذ عامين كان التدريب على خطوة واحدة من عمل استعراضي تستغرق بروفة يوم، لكن الآن زادت المهارة والموهبة، ليتمكن منتخب الفن التعبيري لذوي الاحتياجات الخاصة التابع لمحافظة الإسكندرية من إتقان أكثر من 5 خطوات في "البروفة" الواحدة، فيحققون المركز الأول هذا الأسبوع على مستوى الجمهورية للعام الثاني على التوالي في مسابقة الحلم المصري الثقافية والفنية التي تنظمها وزارة الشباب والرياضة.
في 8 دقائق ونصف دقيقة، تمكن الفريق المكون من 12 فنانا بتقديم رقصة استعراضية لمشاهد سوق السمك، بين صيد السمك ومزاد التجار ثم البيع في الأسواق، في عرض على خلفية لمقطوعات صوتية وغنائية من التراث الإسكندراني، "شروط المسابقة إن كل محافظة تقدم استعراض من بيئتها وتراثها وإسكندرية غنية بالتراث"، بحسب حديث مصطفى عبده، مدرب الفريق، لـ"الوطن".
مصطفى عبده: مسابقات الفنون لذوي الهمم تساعد على تطوير المهارات وبيحسوا إن لهم قيمة

كان الدخول إلى مجال تدريب ذوي القدرات الخاصة أمرا جديدا على مصطفى، 42 سنة، الذي لم يعمل راقصًا استعراضيًا منذ عام 2000، عندما قرر السفر إلى الخارج للعمل في مجالات أخرى، حتى بعد عودته منذ 5 أعوام، لم يقرر العودة للفن إلا عن طريق صدفة جمعته بالفرقة، "حد زميلي كان بيشتغل مع الفرقة ولما مشوا المدرب لسوء تعامله مع أعضاء الفرقة قالي محتاجينك ضروري ولو يوم واحد تدربهم علشان مسابقة وبعد محايلات وافقت".

الانقطاع عن الرقص الاستعراضي لسنوات ثم العودة للتدريب مع فرقة من ذوي الإعاقات الذهنية، أمران جعلا المهمة صعبة ولكنها ليوم واحد فقط، فبدأ مصطفى يتفاعل مع أعضاء الفرقة ومع انتهاء الوقت المحدد كان قد وجد شغفًا جديدًا، ففي المسابقة وجد من عدم الاحترافية في أداء الفرق ما جعله يطلب إكمال الطريق مع الفرقة، "لقيت مفيش اهتمام والفرق بتطلع تعرض زي ما يكونوا محدش دربهم واللي موجود يسقف علشان متعاطف معاهم بس، قررت إني لازم أعمل عرض يستحق السقفة والناس تحترم فنهم وعرضهم"، من هنا قرر مصطفى المضي قدما مع فريقه.
الفريق أصبح يشارك في حفلات بمحافظات عدة ومهرجانات دولية
فرقة مكونة من أكثر من 20 شابا وفتاة بأعمار تبدأ من 6 سنوات وحتى 24 سنة، خلال عامين حصلا على العديد من الجوائز بعد أن استطاعا إتقان 7 رقصات، بين الصعيدي والإسكندراني والتنورة وغير ذلك، ليتمكنوا أن يشاركوا في حفلات على هامش مهرجانات قد يصل الوقت الذي يستطيعون تقديم فيه استعراضاتهم إلى ساعة ونصف متواصلة "كل شوية بتزيد خبرتهم وبيقدموا فن أفضل وبقوا مطلوبين يشاركوا في مهرجانات وحفلات في محافظات كتير وأخدنا جايزة إبداع المركز الثالث وجايزة أحسن استعراض في مهرجان ولادنا".
"بروفات يومية مكثفة وزرع المسؤولية في النفس ورفع الإدراك بأهمية العرض" كان ذلك ما ركز عليه المدرب وأعضاء فرقته في فترة ما قبل مسابقة الحلم المصري لهذا العام في نسختها الرابعة، بهدف تكرار الفوز وعدم التنازل عن المركز الأول الذي تحقق العام الماضي، وتحمل فنانو الفرقة وأولياء أمورهم عناءً كبيرا في تكثيف التدريبات في العاشرة صباح كل يوم، حتى تم اختيار 12 شخصا فقط منه لتمثيل المحافظة، وفقا لحديث مصطفى عبده.
"لحظة إعلان النتيجة كانت صعبة جدا، المعلن بيبدأ من المركز الثالث تنازلي وقال المركز الأول مكرر وفي اللحظة دي أعضاء الفرقة انهاروا وعيطوا لحد ما قال إننا المركز الأول وبقوا بيتنططوا من الفرحة"، بحسب مدرب الفرقة، متابعا أن زيادة المسابقات المسموح لذوي القدرات المشاركة فيها أدت إلى تنمية كبيرة في مهاراتهم، فأصبحوا يجدون في أنفسهم قيمة وهدف يسعون لتحقيقه، بالإضافة إلى أن كل محافظة بدأت تسعى للبحث عن مدرب حقيقي لتعليم الفرقة لترفع اسمها، ما عمل على تبادل الخبرات وزيادة أهمية المسابقة، "السنة دي كل المحافظات شاركت وبقى فيه اهتمام بالديكور والاكسسورات والملابس وفن حقيقي مش تعاطف.. الشهر الجاي هنشارك مهرجان مسرح الهناجر العالمي وفي فرق من دول تانية معانا.. كل شوية مهمتنا بتكون أصعب وبقيت أقدر اتعامل معاهم وأحمسهم إنهم عندهم مسؤولية تجاه اسم فرقتهم".

إبداع على المسرح قاد إلى ميدالية ذهبية بعد تمارين شاقة وحفظ للأدوار، ما جعل المدرب يتمنى أن يتم تخصيص حافز مادي في نهاية المسابقات لإسعاد الفرق المشاركة، كي يكتمل الشعور بأنهم أنجزوا، ليختتم حديثه "أولياء الأمور بتتعب رايحين جايين البروفات وصرف مواصلات وتجهيز للمسابقات، لو فيه مكافأة هتفرحهم أكتر.. مش مهم إحنا بس نراضيهم على تعبهم لأنهم يستحقوا".