النهضة يستثني حزبين من مشاورات تشكيل الحكومة التونسية المقبلة
النهضة يستثني حزبين من مشاورات تشكيل الحكومة التونسية المقبلة
استثنى حزب النهضة الذي حلّ أوّلا في الانتخابات التشريعية في تونس دون غالبية، كلا من حزب "قلب تونس" الذي يترأسه نبيل القروي المتهم بغسل أموال وتهرب ضريبي، و"الدستوري الحرّ" الذي يناهض الإسلاميين، من المشاورات تمهيدا لتشكيل حكومة جديدة.
وتمكن حزب "النهضة" صاحب المرجعية الإسلامية في انتخابات السادس من أكتوبر من جمع 52 مقعدا في البرلمان (من مجموع 217)، وهو مطالب بتكوين ائتلافات مع أحزاب أخرى ليتمكن من جمع 109 أصوات ما يخوّله لتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال عماد الخميري، الناطق الرسمي باسم الحزب لـ"فرانس برس"، الأربعاء، إن "هناك استثناء لمُكونين هما قلب تونس والحزب الدستوري الحر" من المحادثات بخصوص تشكيل الحكومة المقبلة.
في ما يتعلق بحزب قلب تونس الذي جمع 38 مقعدا، قال الخميري: "هناك شبهات فساد متعلقة برئيس الحزب ينظر فيها القضاء، ونحن نريد من الحكومة القادمة أن تكون بعيدة عن شبهات الفساد".
ووجه القضاء التونسي تهما تتعلق بغسل أموال وتهرب ضريبي إلى رجل الأعمال نبيل القروي، وتم توقيفه ثم أطلق سراحه قبل الانتخابات الرئاسية التي حلّ فيها ثانيا.
كما قال الخميري بالنسبة إلى الحزب الدستوري الحرّ (17 مقعدا)، إنه "حزب لا يؤمن بالديموقراطية، ولا يزال مشدودا للماضي لفترة تُمجد الاستبداد".
وكان هذان الحزبان رفضا التحالف مع حزب "النهضة"، منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية.
وأعدّ حزب النهضة ما سماه "وثيقة للتعاقد الحكومي" القادم تتضمن خمسة محاور تتعلق بمحاربة الفساد ودعم الحوكمة الرشيدة وتعزيز الأمن ومحاربة الفقر، ودفع التنمية واستكمال المؤسسات الدستورية، وستكون محور مفاوضات مع الأطراف السياسية.
وباشر حزب النهضة مشاوراته مع حزب "التيار الديموقراطي".
ولم تحدد الهيئة العليا للانتخابات موعد الاعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية في انتظار أن يحسم القضاء الاداري في مسألة الطعون.
واثر الاعلان عن النتائج النهائية أمام رئيس الجمهورية قيس سعيّد مهلة أسبوع لتكليف رئيس الحزب الحاصل على أكبر عدد ممكن من المقاعد تشكيل حكومة.
وسيكون أمام حزب النهضة مهلة شهر يمكن تمديدها إلى شهر إضافي، لتشكيل حكومة قادرة على نيل ثقة غالبية النواب، وهي مهمة بالغة الصعوبة في مجلس مشتت.
واعلن حزب النهضة أنه سيرشح شخصية من صفوفه لرئاسة الحكومة المقبلة.