الناس كانت بتخاف تبصله.. محمد طفل معجزة قهر المستحيل وأصبح موديل
الناس كانت بتخاف تبصله.. محمد طفل معجزة قهر المستحيل وأصبح موديل
- الطفل المعجزة
- محمد الطفل المعجزة
- مواهب الأطفال
- ذوي الاحتياجات الخاصة
- الطفل المعجزة
- محمد الطفل المعجزة
- مواهب الأطفال
- ذوي الاحتياجات الخاصة
أحلام بسيطة سهلة المنال بالنسبة للجميع، قد تكون أمل وطوق نجاة لعائلة أخرى تحاول تجاوز الامتحان الذي وضتعهم الحياة فيه، الأمر الذي ينطبق على محمد أحمد الطفل المعجزة البالغ من العمر 6 سنوات، والذي تحارب والدته كي تراه سعيدا رغم معاناته حتى لو بأبسط الهوايات.
"محمد" يعاني من حالة صحية نادرة
"مين يصدق محمد هيبقى موديل لأكثر من براند" ..جملة بسيطة قالتها سلوى علي، والدة "محمد"، حين بدأت الحياة فتح أبوابها لطفلها الصغير، الذي يعاني من حالة صحية نادرة، كونه ولُد دون أنف وعين ولديه تشوهات في الفك والفم والأسنان، لكن الصدفة جعلته عارض أزياء لعدد من العلامات التجارية الخاصة بالملابس، وفقا لما روته "سلوى" خلال حديثها مع "الوطن".

"الملائكة".. فرصة جعلت من "محمد" أن يصبح عارض أزياء
الصدفة بدأت حين نشرت أحد الجروبات على مواقع التواصل الاجتماعي فرصة للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة للمشاركة في مسابقة عروض للأزياء، مطلقين عليها "الملائكة"؛ ليشارك محمد بها مكتسحا جميع الأصوات فائزا بتلك المسابقة التي كانت جائزتها مجموعة من الملابس التي يرتديها خلال جلسة تصوير.

وفي يوم جلسة التصوير للطفل المعجزة لم تستطع والدته الذهاب بسبب مرضه؛ لتقرر إجراء "فوتو سيشن" له على حسابها وإرسالها للقائمين على المسابقة، لتفاجأ في النهاية باتصال أحد مصانع الملابس للمطالبة بأن يصبح طفلها "موديل" لجميع أزيائهم، بعدما نالت صوره إعجاب العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

"مكنتش أحلم ولا اتخيل أصلا موضوع زىي كده، محمد اللي الناس كانت بتخاف تبصله بقى إيه".. كلمات مليئة بالفرحة والسعادة قالتها "سلوى"، التي دائما تحاول الوقوف بجانب طفلها، متخطية الأزمات النفسية وحالات التنمر البسيطة التي واجهتها في بداية حياتها، لافتة إلى أنّها حاليا تتلقى دعما كبيرا من الجميع.

وبجانب العرض الذي تلقاه محمد، تواصلت أكثر من ماركة تجارية مع والدته فضلا عن أحد المصورين لالتقاط جميع صوره بالمجان دعما ومساندة له.
أما عن دور "سلوى" الأم الثلاثينية في حياة ابنها، فدائما تحرص على تنمية موهبته سواء في حفظه وتلاوته للقرآن بصوت عذب، إلى جانب الغناء وممارسة عزف "الطبلة"، فضلا عن هوايته في اختيار ملابسه بناء على ما علمته إياه.

ولدى محمد، 3 أشقاء آخرين بينهم "عمار" رفيقه الأكبر الذي ساهمت والدته كثيرا في أن تجعلهما قريبين لبعضهما، إذ أصبح "عمار" أكثر تأثير ودعما ومساندة لشقيقه خاصة عند التحرك والمشي.

وإلى جانب الدعم الأسري الذي يتلقاه عارض الأزياء الصغير، لدى والدته 3 أماني ليحيا "محمد" حياة كريمة، كالالتحاق بمدرسة قادرة على التعامل معه وتقدر ظروفه، فضلا عن متابعة وزارة الصحة حالته النادرة، وتواصل وزارة التضامن الاجتماعي معها وصرف "معاش" خاص به وتطبيق قانون المعاقين عليه.