متهم فى خلية مدينة نصر يطلب علاجه من فيروس سى بـ«اختراع الجيش».. وآخر يستعين بشاهد «قبطى» لإثبات براءته
أجلت، أمس، محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار شعبان الشامى، قضية «خلية مدينة نصر الإرهابية»، والمتهم فيها 26 متهماً بالتخطيط لارتكاب عمليات إرهابية ضد منشآت الدولة الحيوية، وتأسيس وإدارة جماعة تنظيمية على خلاف أحكام القانون، والدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى، لجلسة 24 مارس الحالى لاستدعاء شهود نفى طلبهم الدفاع، وصرحت بعرض أحد المتهمين على معامل وزارة الصحة للكشف عن إصابته بفيروس سى، وصرحت للدفاع باستخراج بعض المستندات التى طلبوها بالجلسة. عقدت الجلسة فى أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، برئاسة المستشار شعبان الشامى، وعضوية المستشارين ناصر صادق بربرى وأسامة عبداللطيف، بأمانة سر أحمد جاد وأحمد رضا.
وتم إثبات حضور المتهمين، وإيداعهم قفص الاتهام، وسمح القاضى لأحد المتهمين بمناقشة الشاهد نبيل معتصم، الذى يعمل ضابطاً، وهو الذى ألقى القبض عليه، وسطر محضر التحريات والضبط الخاص به، وكانت جميع إجابات الضابط بأنه «يتمسك بأقواله فى تحقيقات النيابة»، ووردت على لسان المتهم عدة أسئلة وجهتها المحكمة للشاهد، من بينها أسئلة حول المضبوطات والمفرقعات التى وردت فى المحضر، وأيضاً مكان ضبط المتهم وغيره، فرفض الشاهد الإجابة واكتفى بهذه العبارة فقط. وقال المتهم إنه كان محبوساً وقت التحريات التى أجراها الضابط الشاهد لمدة شهرين وأفرج عنه بعدها، فيما قال أحد المتهمين إنه لا يثق أساساً فى عدالة المحكمة حتى لو أصدرت حكماً ببراءة جميع المتهمين، وحاول سؤال المحكمة، فقال القاضى إن المحكمة تسأل ولا تُسأل. وقال المتهم عادل عوض شحتو إن الشاهد قال إنه عمل تحرياته وتبين أنه كوّن المجموعة، ويوم 28 يوليو 2011 كانت هناك أكبر مظاهرة فى التحرير، وتابع: «كانت لى منصة أتحدث منها، وكنت أول من رفع لافتة الشعب يريد تطبيق الشريعة.. فكيف قالت تحرياته ذلك، بينما كنت موجوداً فى التحرير؟.. وقمت بتغيير علم مصر وكتبت عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله، بدلاً من النسر، وكان العلم 40 متراً وهو حدث تاريخى، وأنا أسأل الشاهد عن تحرياته حول المظاهرة أمام الجامعة الأمريكية، والقضاة يدرسون القانون الإنجليزى والتشريعات الوضعية التى لم ينزل الله بها من سلطان، والمحكمة لن تحكم علينا بشريعة الله وكتابه وسنة نبيه، لكن القانون الوضعى يبيح الدعارة والزنا، والفن يبيح الزنا لكن بطريقة أخرى كالأفلام والرقص وهو تحليل المحرم المجمع عليه وهو كفر وخروج من الملة.. وكل البنوك فى مصر تبيح الربا وهو تحليل المحرم، ومن 3 أيام هناك قضية عن زنا المحارم، وطلع حسنى مبارك أكبر حرامى». ورد القاضى: «ندعو الله أنه يبصرنا.. وفيه بلاوى أكتر من كده»، وسمح للمتهم العاشر نبيل الشحات بتوجيه الأسئلة للشاهد، والذى سأله عن المضبوطات فى محل ضبطه وكانت عبارة عن مساحيق، وقال خبراء المفرقعات إنهم سيفحصونها لكنه حكم عليها بأنها مفرقعات دون انتظار النتيجة، وقال المتهم إن صاروخ رمضان الصغير الأصفر يترك أثراً ولو بسيطاً فى الأرض أو غيرها، وسأل الضابط عن تفسيره لما ورد بالتحقيقات بوجود عبوات مفرقعة داخل الشقة ولم يحدث منها أى إصابات للقوات، خاصة أنه ورد أنه تم إلقاء عبوة على القوات وقتها، لكن الشاهد صمم على الرد بنفس العبارة «مصمم على أقوالى فى تحقيقات النيابة». وبدأت المحكمة فى سماع شاهد النفى الأول ويدعى «إليشع»، وهو صاحب محل ملابس جاهزة، وقال إن المتهم عماد عبدالنبى جاره وهو يعمل نجاراً وكانت علاقته جيدة بالجميع، وقال إن المتهم مسلم وهو قبطى ولكن كان احتكاكه بالمتهم بكل ود وسلام والمتهم لم يكن يفتعل مشاكل، وفى الشارع كله بيتان لأسرتين مسيحيتين والمتهم أطيب شخصية فى الشارع كله، وكنت أراه دائماً فى ورشته، ولم نشهد أى مشاكل بينه وبين أى من الجيران، فرد القاضى عليه مبتسماً: «حلوة الروح الوطنية دى». واستدعت المحكمة شاهد الإثبات الثانى، من خارج القاعة، وسألته عن علاقته بالمتهم نور الدين سالم محمد، فقال الشاهد إنه جاره، ويعرف المتهم منذ أن كان صغيراً فى الكلية، وكان يعمل معه بعد الدراسة فى مصنع المسامير، وسأله الدفاع عن مشاهدته لأى من قوات الشرطة خلال الفترة من شهر مايو 2012 وحتى نهاية عام 2012، تحاول تفتيش أو إلقاء القبض على المتهم، فرد الشاهد بالنفى. وطلب المتهم عادل عوض شحتو من المحكمة أن تأمر بعرضه على المعامل المركزية لإجراء تحليل فيروس «سى» حيث إنه مريض ويطلب علاجه من المرض بمستشفى المعادى للقوات المسلحة.