وهبة: الهوية المصرية رهينة التخلف.. والسيسي منفتح على العالم

كتب: محمود البدوي

وهبة: الهوية المصرية رهينة التخلف.. والسيسي منفتح على العالم

وهبة: الهوية المصرية رهينة التخلف.. والسيسي منفتح على العالم

قال الفيلسوف مراد وهبة، إن الهوية المصرية ظلت رهينة مسار واحد وهو التخلف، كما إنه يُلاحظ أن هناك نوع من أنواع الاستمتاع بـ"التخلف" داخل الهوية المصرية، مضيفًا: "كل لما تيجي تتكلم عن الغرب والحضارة الغربية يقولوا انت استعماري وانت مش ملتزم بخصائص الهوية المصرية".

وأضاف "وهبة"، خلال حواره في برنامج " نطق فكرا"، الذي يُعرض على شاشة "TeN"، مع الإعلامي عمرو عبد الحميد، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي مُنفتح على العالم أجمع، ويحاول أن يُصدر الصورة المشرقة لمصر في الخارج من أجل أن يحدث تفاعل بينها وبين الدول الأخرى، بينما عندما نقرأ في مقالات النخبة نرى أن هناك سب علني في دول الخارج.

وتابع: "لما انت بتعمل السب العلني، يبقى إنت كده مش داخل في عملية الانفتاح، لما الناس تقعد تشتم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليل ونهار يبقى هنعمل انفتاح إزاي مع  أمريكا، القضية في القرن الحادي والعشرين الأساسية هي مواجهة الإرهاب، فترامب شريك أساسي في صد الإرهاب عكس أوباما، فلازم نتعامل مع رؤساء الخارج من خلال رؤيتهم لمواجهة الإرهاب".

مراد وهبة: الاستعمار يُعد استثمارا.. وهوياتنا ثابته منذ الحضارة الفرعونية

وأوضح أن لفظ الهوية تُعني أن يبقى الشيء كما هو، وإذا حدث تغيير يُصبح التغيير سطحيا، موضحًا أنه نظرًا للواقع وتطوره يفرض على الهوية أنها تُصبح متطورة، ولكن أحيانًا ترفض النخبة تطوير الهوية، حيث إن مع تطوير الهوية سيحدث تغيير للهوية، وهذا هو الصحيح حيث لا يوجد هوية ثابتة.

وأضاف "وهبة"، أنه عادة في مصر ما نركن إلى الثبات وننزعج من التغيير، فالهوية المصرية في مأزق منذ آلاف السنين وثابتة منذ أيام الحضارة الفرعونية، حيث تتوهم الهوية المصرية أنها هوية لا مثيل لها، وبالتالي تُصبح ليست في حاجة إلى الأخر، وتنظر إلى الآخر على أنه عدو وبالتالي ننغلق على أنفسنا.

وتابع: "الهوية بتاعتنا تخشى التحدي وتبقى مرعوبة من الآخر وتتوهم أنه العدو، وفي هذا الإطار يمكن فهم أن مصر كانت مستعمرة، مش بسبب قوة الآخر، ولكن بسبب ضعفها إنها لا تستطيع مواجهة أي تحدي، وتصبح فريسة للآخر، أنا عندي رؤية للاستعمار مختلفة عن الرؤية الاستعمارية اللي الناس شيفاها، أنا أعتقد أن الاستعمار يعد استثمارا".

وواصل: "الخارج بييجي يستثمرك لأنك مش قادر على استثمار ذاتك، وفي الآخر لما أقول كده يقولوا على كلامي خرافات، بس أنا بستمتع بالخلافات والمعارضة لأفكاري، فإحنا لازم نستثمر طاقتنا الإبداعية لو مش عاوزين حد ييجي من بره يستثمرها، وعشان نفجر طاقتنا الإبداعية يجب أن تصطدم بالمحرمات الثقافية، الهوية المصرية إذا لم تصطدم بالمحرمات الثقافية هي التي صنعتها تصبح غير قادرة على الاستمرار أو التطوير".

 مراد وهبة: من يعتقد بتطور الهوية المصرية "واهم"

وأكد أن من يتحدث عن أن الهوية المصرية تتطور واهم، حيث إذا كانت هذه الهوية تتطور يجب أن يحدث ذلك تطوير للمجتمع بأكمله، وتصبح النخبة مبدعة ويكون إبداعها مؤثر في الجماهير، فيحدث إبداع وتطوير، موضحًا أن النخبة في مصر متمسكة بالتراث، ولو حاولت انتقاد التراث لن تستطيع اكمال مسيرتها، معطيًا مثالا على ذلك بطه حسين، الذي كان منفتحا على الغرب، واتخذ من ديكارت مؤسس الفلسفة الحديثة مثلا أعلى له.

وتابع: "ديكارت عانى كثيرا في الإبداع وطرد من فرنسا ولكنه واصل فكرة، بينما طه حسين تراجع ولم يستطيع أن يغامر بنفس قوة ديكارت، لأن النخبة المكونة لطه حسين منعته أن يطور فكرة كما ينبغي".

مراد وهبة: لا يمكن رفض التطبيع الثقافي مع إسرائيل

وقال الفيلسوف مراد وهبة، إنه لا يمكن منع التطبيق الثقافي مع إسرائيل، حيث من يرفض ذلك يعيش في "أوهام"، على حد قوله، حيث ذكر أن الثقافة ليس لها موقع جغرافي، والجامعة في إسرائيل مثلها مثل الجامعة في مصر أو جامعة في أي دولة أخرى.

وأضاف "وهبة"، أنه قام بزيارة إلى إسرائيل والقدس عام 1997 وقابل وفدا جامعيا بـ شيمون بيريز، والذي ذكر أن انتعاش الاقتصاد المصري جاء بعد معاهدة السلام مع إسرائيل، وتساءل بيريز وقتها "لماذا يكره المصريون معاهدة السلام مع إسرائيل؟".

وتابع: "رفض التطبيع الثقافي مع إسرائيل كأننا عايشين في ما قبل المعاهدة وليس بعد المعاهدة، لازم كان يحصل تراكم في التطبيع مع إسرائيل بعد المعاهدة".


مواضيع متعلقة