قرون ووشم وعيون ملونة في منافسات معرض بروكسل للفنون الجسدية

كتب: شريف محمد فريد

قرون ووشم وعيون ملونة في منافسات معرض بروكسل للفنون الجسدية

قرون ووشم وعيون ملونة في منافسات معرض بروكسل للفنون الجسدية

يستعد معرض بروكسل الدولي للفنون الجسدية "Brussels Body Arts Convention" لليوم الأخير من الفعاليات، التي يشارك فيها عشاق التعديلات الجسدية من مختلف أنحاء العالم، ليتباروا في عرض التعديلات التي أجروها لأجسامهم، والتي قد تصل في بعض الأحيان لحدود المبالغة.

يشهد المعرض، الذي يقام من 8 إلى 10 نوفمبر الجاري بالعاصمة البلجيكية "بروكسل"، العديد من الفعاليات، التي تتراوح بين العروض والمنافسات المختلفة، ومسابقات تقام في آخر أيامه لاختيار أكثر الوشوم والحلى المعدنية غرابة أو إتقاناً أو جمالاً، إضافة إلى بعض النشاطات الأخرى، مثل جولات المصارعة وعروض الدراجات النارية الأكروباتية ومسابقات لفن الجرافيتي، وفقاً لما نشرته صحيفة "Daily Mail" الإنجليزية على موقعها الإلكتروني.

إضافة إلى عشاق الوشم والتعديلات الجسدية الأخرى، يشهد المعرض أيضاً مشاركة أبرز وأمهر رسامي الوشوم في العالم، الذين يتسابقلا المشاركون في المعرض للحصول على وشم مرسوم منهم، خاصة عندما يكون الوشم المرغوب فيه شديد التعقيد أو الصعوبة، مثل عمليات "وشم العينين".

تعتبر عملية وشم العينين، سواء كان الوشم في المقلة (بياض العين)، أو في الحدقة (الدائرة الملونة بمنتصف العين) هي أصعب وأخطر عمليات الوشم، وأكثرها تكلفة، وهي أيضاً اكثرها ندرة من حيث عدد الذين يحملونها، نظراً للمضاعفات الخطيرة التي قد تترتب عليها، والتي قد تصل لحد العمى الدائم أو المؤقت.

الوشم، بأشكاله ومناطقه المختلفة، ليس هو التعديل (أو الفن) الوحيد الذي يمارسه المشاركون، فالحلي المعدنية بأشكالها وأحجامها المختلفة، التي يجرى زرعها أو تثبيتها مؤقتاً بالجسم، تعتبر من أنواع التعديلات الشائعة أيضاً، والعديد من المشاركين يتباهون بعدد تلك الأجزاء المعدنية المثبتة في كل مناطق جسدهم تقريباً، بداية من اللسان والأنف والجفون وحتى اليدين والرجلين وجذع الجسم، والتي قد يصل عددها عند بعض الناس لما يقارب الـ 500 قطعة معدنية.

د

لكن شغف البعض بالتعديلات الجسدية، ورغبتهم في أن يكونوا من أصحاب التعديلات الأكثر تطرفاً وغرابة، يجعلهم يذهبون لما هو أبعد من مجرد الوشوم والحلي المعدنية، ليلجئوا لتعديلات قد يراها البعض "شيطانية" أو ذات مظهر شريراً، مثل زرع قروناً بالجمجمة تحت الجلد، وشق اللسان طولياً ليتشابه مع لسان الأفعى، أو حتى نشر الأسنان ونحتها لتصبح مثل أنياب الوحوش أو مصاصي الدماء.

لا يوجد شك في أن فكرة إجراء تعديلات بالجسد البشري، لمجرد التسلية أو إثارة الإعجاب، قد يكون فكرة مذمومة بالنسبة للكثيرين، خاصة عندما يكون التعديل المذكور دائماً أو شديد الغرابة أو ذو طابع مناف للعادات والتقاليد أو المباديء الدينية والأخلاقية للمجتمع، لكن عشاق التعديلات الجسدية بمختلف أشكالها يرون أنها شيئاً مشروعاً وغير ضاراً، وأنها تزيد من ثقة الإنسان بنفسه وتزيد من تقبل الناس لفكرة اختلافهم، سواء من ناحية المظهر أو الأفكار أو طريقة الحياة.


مواضيع متعلقة