خبراء عن ظهور ليفنسون المختفي من 12 عاما: مراوغة إيرانية قبل الانتخابات
خبراء عن ظهور ليفنسون المختفي من 12 عاما: مراوغة إيرانية قبل الانتخابات
- ليفينسون
- روبرت ليفينسون
- إيران
- طهران
- الولايات الكتحدة
- ليفينسون
- روبرت ليفينسون
- إيران
- طهران
- الولايات الكتحدة
بعد نحو 12 عاما عادت قضية العميل الأمريكي روبرت ليفينسون إلى الساحة، ففي وقت تقترب فيه الولايات المتحدة الأمريكية من إجراء الانتخابات الرئاسية، أقرت إيران لأول مرة، بفتح قضية أمام المحكمة الثورية بشأن اختفاء العميل السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي "أف بي آي"، روبرت ليفنسون، الذي اختطف في جزيرة كيش الإيرانية عام 2007، ما دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكتابة تغريدة، قال فيها إنه "ستكون خطوة إيجابية للغاية أن تسلمنا طهران العميل السابق في مكتب التحقيقات الفدرالي".
وقال الدكتور هشام البقلي الخبير بالشأن الإيراني، إن استغلال إيران لقضية ليفنسون، يأتي في توقيت مثالي للغاية، وخصوصا مع اقتراب الانتخابات، حيث تحاول إيران وضع عراقيل أمام الإدارة الأمريكية الحالية لخسارة الانتخابات، لأن احتجاز مواطن يحمل الجنسية الأمريكية وعدم إطلاق سراحه يعد ضعف للقوة الأمريكية مع إيران، وهي تستغل ذلك لخلق حالة من الجدل حول مصيره.
وتابع البقلي، في تصريحاته لـ"الوطن"، أن رد ترامب أتى وكأنه يقول "الرسالة وصلت"، موضحا أن الرد أخذ المنحى الذي طلبته إيران، حيث وعد بتحقيق خطوات إيجابية تجاه إيران حال تم تسليم ليفنسون إلى الولايات المتحدة .
وقال ترامب، في تغريدة عنه، "سيكون خطوة إيجابية للغاية أن تسلمنا طهران العميل السابق في مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت ليفنسون المفقود في إيران منذ 12 عاما.. في الوقت نفسه، بناء على المعلومات التي لدينا فإن إيران كانت ولا تزال تخصب اليورانيوم… وهذا خطوة سيئة للغاية".
وتوقع الخبير بالشأن الإيراني، أن تتخذ الويالات المتحدة الأمريكية خطوات إيجابية بالفعل في قضية النووي الإيرانية، في سبيل استلام ليفنسون، حتى لو كانت خطوات غير كافية أو غير مرضية للطرف الإيراني، لكن سيظل ليفنسون أحد أوراق الضغط المهمة، مرجحا أن يفرج عن ليفنسون في صفقة غير معلنة، كما لم يكن هناك تفاوض مباشر.
وقال الدكتور هاني سليمان المتخصص في الشأن الإيراني، إن ظهور الملف في الوقت الحالي هي مراوغة إيرانية جديدة فهناك، مشيرا إلى أنه يعطي مؤشرات بالتهدئة لو حتى شكلية، لكنها سترضي غرور الولايات المتحدة وتروج لإيران كدولة طيبة تسعى للتهدئة.
وأكد سلميان في تصريحاته لـ"الوطن" أن هناك عدة سيناريوهات أبرزها الإفراج عن ليفنسون، وبهذه الخطوة تكون إيران قطعت شوطا كبيرا في الملف بإبداء حسن، وأيضا من شأن ذلك تهدئه الأجواء والتوتر على خط الولايات المتحدة.
من هو روبرت ليفينسون
ولد في 10مارس عام 1948 في الولايات المتحدة الأمريكية، وفقد في جزيرة كيش عام 2007، بعد أن كان سافر إليها في التاسع من مارس.
وحسب واشنطن بوست، انضم ليفينسون إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي في نيويورك في عام 1978 بعد أن أمضى 6 سنوات مع إدارة مكافحة المخدرات، وكان خبيرًا في أسر الغوغاء الخمس في نيويورك.
ثم انتقل إلى مكتب ميامي، حيث تابع شخصيات الجريمة المنظمة الروسية واشتهر بتطوير المصادر، وفي أثناء تواجده بمكتب التحقيقات الفيدرالي، حضر ليفنسون مؤتمراً التقى بمحللة لدى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تدعى آن جابلونسكي، وشكلا الاثنان صداقة.
عندما تقاعد ليفنسون من مكتب التحقيقات الفيدرالي في عام 1998، ذهب للعمل كمحقق خاص. وأحضرت جابلونسكي، ليفنسون إلى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لإجراء مناقشات حول غسل الأموال مع زملائها، في عام 2006.
كان من المفترض أن يقدم ليفنسون تقارير أكاديمية، لكنه كان يعمل كجاسوس، وجمع معلومات استخباراتية لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، والتقى العديد من الشخصيات، حيث تلقي التقارير، وقال مسؤولون "أثناء عمله لصالح وكالة الاستخبارات المركزية، نقل تفاصيل حول المتمردين الكولومبيين، ثم الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز والبرنامج النووي الإيراني"، حسب واشنطن بوست.
في 8 مارس 2007، طار ليفينسون، من دبي إلى جزيرة كيش الإيرانية ونزل في فندق، حيث التقى داود صلاح الدين، الهارب المطلوب لقتله المنشق الإيراني والدبلوماسي، الذي أُطلق عليه النار في منزله في بيثيسدا، وظن ليفينسون، أن صلاح الدين قادر على تقديم تفاصيل عن النظام الإيراني، وقال مسؤولون إنه في صباح اليوم التالي، خرج من فندقه واختفى. اشتبهت الولايات المتحدة في أن أجهزة الأمن الإيرانية كانت وراء اختطافه ، وفقًا لبرقية دبلوماسية كشفت عنها ويكيليكس.