خبراء: يجب التوعية بـ السلامة المهنية.. وتوفير بدائل عديدة لمواجهة النيران

كتب: منة عبده

خبراء: يجب التوعية بـ  السلامة المهنية.. وتوفير بدائل عديدة لمواجهة النيران

خبراء: يجب التوعية بـ السلامة المهنية.. وتوفير بدائل عديدة لمواجهة النيران

أكد عدد من خبراء السلامة المهنية غياب الوعى بأهمية وسائل الأمن الصناعى داخل الأسواق التجارية، ما يسبب تكرار نشوب الحرائق داخلها، مشيرين إلى ضرورة عمل دورات تدريبية للعاملين بتلك الأسواق، حول كيفية التعامل مع الحرائق، بجانب تشديد الرقابة من قبل الدفاع المدنى على تلك الأسواق، لتوفير أدوات السلامة المهنية بها.

ويقول الدكتور مجدى صليب، مدير المركز القومى لدراسات السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، إن وسائل الأمن الصناعى مكونة من أدوات شخصية، يندرج تحتها ملابس الوقاية، والقفازات المخصصة لإطفاء الحرائق، مضيفاً أن وسائل الأمن الصناعى تختلف من مهنة لأخرى، ووفقاً لمعايير الهندسة البشرية للعامل، مشيراً إلى أن هناك اشتراطات لمكان العمل، تتوقف على نوعية المعروضات داخله، وذلك الدور يختص به الدفاع المدنى، إذ يقوم بعمل معاينة للمكان التجارى لمعرفة مساحته، كى يستطيع تحديد أى من وسائل الأمن يجب توافرها داخله، وأضاف «صليب» أن اشتراطات وسائل الأمن الصناعى ذُكرت فى باب السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، وهو أحد أبواب قانون العمل رقم 12 لسنة 2003، أما عن أشهر الأماكن التى يتم بيع وسائل السلامة المهنية بها، فأوضح «مجدى» أن شارع الجمهورية يتم فيه تداول تلك الوسائل، كملابس الوقاية الشخصية والقفازات والماسكات المختلفة: «فيه أنواع للماسكات منها ما هو مخصص للأدخنة ومنها للغازات، كل ماسك مخصص لمواجهة نوع معين من الحريق».

"صليب": تنظيم دورات تدريبية للعاملين فى المنشآت على استخدام مختلف أدوات الإطفاء ضرورة

وأشار إلى اقتصار بيع طفايات الحريق على الإدارة العامة للدفاع المدنى والحريق، وأن استخداماتها تتعلق بإطفاء حرائق الملابس والأقمشة، وبعضها يستخدم فى حرائق الأجهزة أو الأسلاك الكهربائية، وأخرى لحرائق الأخشاب، كما أشار إلى أن وجود طفاية الحريق داخل المحلات التجارية بالأسواق، ليس كافياً وحده للتأمين: «فيه حرائق بتكون تحتاج لأكثر من وسيلة إطفاء»، وأوضح «صليب» أن أهم وسيلة أمن صناعى يجب توافرها داخل أسواق بيع الأجهزة الكهربائية هى «سكينة الكهرباء»، لفصل الكهرباء تماماً حال حدوث حريق بسبب ماس كهربائى أو انفجار جهاز، ولفت إلى أن السبب الأكبر فى غياب وسائل الأمن الصناعى داخل الأسواق، هو جهل المواطن بأهمية توافر تلك الوسائل، خصوصاً وجود طفاية حريق داخل المحل، حيث يتكاسل صاحبه عن الشراء، دون التفكير فى الأضرار التى ستقع عليه حال نشوب حريق، وبالتالى يتعرض لخسائر أكبر من تكلفة طفاية الحريق.

وقال جمال بدير، وكيل كلية التعليم الصناعى فى السويس لشئون الدراسات العليا، إن أجهزة الأطفاء تختلف وفقاً للغرض منها، فهناك طفايات للمواد الصلبة، وأخرى للسوائل والغازات والكهرباء، مضيفاً أنه يجب توافر أكثر من وسيلة أمن صناعى بالأسواق، لتوفير بدائل لطفايات الحريق، واستخدامها حال انتهاء المادة الموجودة بتلك الطفايات: «فيه بدائل كتير للطفاية، منها بطانية الحرائق، وخراطيم المياه والرمل»، وأشار «بدير» إلى أن أكثر أنواع طفايات الحريق انتشاراً داخل الأسواق التجارية، هى طفاية البودرة الجافة، لأنها تناسب أنواعاً مختلفة من الحرائق، ويحظر استخدامها فى حرائق المعادن فقط: «حرايق الماس الكهربائى مينفعش تنطفى بالمياه، لكن تخمد بطفايات الحرائق البودرة الجافة أو طفاية ثانى أكسيد الكربون»، وأضاف «بدير» أنه يجب على من يقدم على إطفاء الحرائق أن يكون مدرباً على كيفية التعامل معها والخطوات المفترض اتباعها للإخماد: «لو الواحد ما عندوش معرفة بكيفية التعامل مع الحريق، من الأفضل إنه ما يحاولش يقرب منها».

"بدير": الحماية المدنية وأصحاب المحلات يتحملون مسئولية القصور فى التعامل مع الحرائق الكبيرة

وأشار «إلى» أن هناك رخصة يجب على أصحاب المحلات التجارية استخراجها من الدفاع المدنى، ومن ثم يتلقى الدورات التدريبية التابعة لها: «مفروض قانونياً إن الدفاع المدنى بيخصص واحد لأصحاب المحلات اللى عملت الرخصة، ويدربهم على التعامل مع وسائل الأمن الصناعى»، وأوضح «بدير» أن هناك قصوراً فى التعامل تقع مسئوليته على الحماية المدنية وأصحاب المحلات التجارية، وهو من أسباب غياب معظم وسائل الأمن الصناعى داخل الأسواق: «صاحب المحل بيكون همه الوحيد إنه يشترى طفاية ويدفع رسوم تغييرها كل سنة وخلاص، حتى لو مش عارف أهميتها إيه، المهم وجودها فقط»، وتابع أن الأفراد لديهم اعتقاد تام بأن إطفاء الحرائق من اختصاص الحماية المدنية والمطافى، لذلك عند حدوث حريق ما، ينتظرون وصول عربات المطافى، دون التدخل لإنقاذ الوضع، ما يسبب تفاقم الحدث: «المطافى مش بتقدر توصل بسرعة لكل الأماكن، لأن فيه منها بيكون فى حوارى وأماكن ضيقة، أقل وقت بتوصل فيه بيكون 10 دقائق».

وأنهى «بدير» حديثه، بقوله: «أخطر الحرائق التى يجب تنمية الوعى فى كيفية التعامل معها هى حرائق الغازات والكهرباء، لأن مش أى حد يقدر يتدخل فى إطفائها».


مواضيع متعلقة