بريد الوطن.. بين اللذة والسعادة

كتب: بريد الوطن

بريد الوطن.. بين اللذة والسعادة

بريد الوطن.. بين اللذة والسعادة

هل تتذكر تلك المشاعر التى تلاحقك عند تناول وجبة طعام شهية فى مطعم خارج منزلك أو عند التسوق لشراء أغراض شخصية أو ملابس جديدة؟ مثل تلك الأمور تسمى «لذة» وينتج عنها ارتفاع مؤقت لهرمون الدوبامين بالجسم ثم يبدأ فى الانخفاض تدريجياً بعد مدة قصيرة بمجرد زوال سبب اللذة. نحتاج لفعل ذلك مرة أخرى لنشعر باللذة، ولكن احذر فتكرار الأشياء يفقد بريقها حين نصل إلى مرحلة الإدمان فلا يستجيب المخ لها لاحقاً كما كان سابقاً، ويمكن أن ينقلب شعور اللذة حينها إلى الإحساس بمشاعر الحزن والكآبة والنمطية. هناك فهم مغلوط يخلط بين اللذة والسعادة فاللذة وإن كانت تحايلاً نفسياً وفاصلاً مؤقتاً من المتعة لا يتجاوز تأثيره ساعات قليلة فالسعادة ليست كذلك، إذ إنها حالة من الرضا والاستقرار والسلام النفسى الداخلى بغض النظر عن الظروف والمؤثرات الخارجية، ويرتبط ذلك بإفراز هرمون السيروتونين بانتظام، ما يمنحك حالة مزاجية هادئة ومستقرة، فهو هرمون الاستمرارية، وينتظم إفراز هذا الأخير عند بناء أهداف ذات قيمة ومعنى والسعى لتحقيقها وأيضاً بالارتباط بنفوس مريحة مطمئنة والالتزام بأداء صلواتنا اليومية، فتلك الأمور من شأنها أن تخلق التوازن بين النواقل العصبية المسئولة عن السعادة، لذا علينا أن نُدرك الفرق لكى نسعى لزيادة السعادة وليست المتعة فقط.

                                                                       د. ريمون ميشيل

                              استشارى الصحة النفسية وكاتب فى مجال العلوم الإنسانية

يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي bareed.elwatan@elwatannews.com


مواضيع متعلقة