شباب بلبيس.. 50 مليون جنيه تكلفة خطة تحويله إلى نموذجي.. و8 آلاف عضوية في أسبوعين

كتب: نظيمة البحراوى

شباب بلبيس.. 50 مليون جنيه تكلفة خطة تحويله إلى نموذجي.. و8 آلاف عضوية في أسبوعين

شباب بلبيس.. 50 مليون جنيه تكلفة خطة تحويله إلى نموذجي.. و8 آلاف عضوية في أسبوعين

على امتداد مساحة شاسعة تضم عدة مبانٍ تحت الإنشاء، ينخرط العشرات من العمال فى عملهم كأنهم أشبه بخلية نحل، تمتزج حركة أقدامهم وأيديهم بصوت آلات ومعدات البناء، كل منهم يحاول إنجاز مهمته فى سرعة وهمة عالية، للانتهاء من تطويرات مركز شباب بلبيس فى الوقت المحدد، طبقاً لخطة وزارة الشباب والرياضة، لخدمة أهالى المدينة وتوابعها، التى تبلغ 52 قرية، و366 عزبة وتابعاً، يبلغ عدد سكانهم نحو 780 ألف نسمة.

وعلى الرغم من أن مساحة مركز شباب بلبيس تبلغ حوالى 5 أفدنة، فإن معظم هذه المساحة غير مستغل، حيث يضم المركز مبنى إدارياً، وملعباً لكرة القدم بالأبعاد القانونية، إضافة إلى ملعبين للكرة الخماسية، واعتبر رئيس مجلس إدارة المركز، محمد السحت، أن هذه المنشآت المتواضعة ليست على المستوى المطلوب لتقديم خدمة رياضية متميزة للأهالى، سواء من أبناء مدينة بلبيس، أو من القرى التابعة لها.

وقال «السحت»، فى تصريحات لـ«الوطن»، إن فكرة تطوير المركز كانت الشغل الشاغل لمجلس الإدارة فور توليه مهام إدارة شئون المركز، مشيراً إلى أن وزير الشباب والرياضة قام بزيارة مركز الشباب فى يوليو من العام الماضى 2018، وطلب عمل حصر بمساحة المركز، ووضع تصور للتطوير، تمهيداً للبدء فى تحويله إلى مركز شباب نموذجى، بعد تدبير الاعتمادات المالية اللازمة لذلك. وأوضح أن المرحلة الأولى من التطوير، التى بدأت بتسلم الموقع فى 17 أغسطس 2019، تبلغ تكلفتها الإجمالية حوالى 50 مليون جنيه مقدمة من وزارة الشباب والرياضة، وتتضمن إنشاء مراكز ثقاقية وتعليمية وطبية، وصالة مغطاة، وجميعها تحت الإنشاء، ومن المقرر الانتهاء منها خلال 6 شهور، إلا أنه أشار إلى أعمال التطوير واجهت مشكلة فى البداية، تمثلت فى وجود مواسير تابعة لمحطة مياه بلبيس المجاورة داخل أرض المركز، فتم التواصل مع شركة مياه الشرب والصرف الصحى لرفع المواسير وتحويل مسارها خارج المركز، واستغرق ذلك نحو 10 أيام.

وأوضح أن المركز الثقافى، الذى يجرى إنشاؤه، يقع على مساحة 362 متراً مربعاً، ويضم 3 طوابق، الأول سيكون معرضاً للأشغال اليدوية ومنتجات الخزف والنجف وغيرها، والطابق الثانى يضم قاعة مؤتمرات لتنظيم دورات تنمية بشرية، بحيث ستكون متاحة للتأجير فى نفس الوقت، أما الطابق الثالث فعبارة عن مكاتب إدارية وغرف لخدمة القطاع الإدارى.

أما المركز الطبى والتعليمى فيقع على مساحة 298 متراً مربعاً، ويتكون من طابقين، الأول سيضم عدداً من العيادات الخارجية فى التخصصات الطبية المختلفة، والثانى يضم 8 فصول تعليمية، وسيخصص لإعطاء دورات متخصصة فى علوم الحاسب الآلى، ومجموعات تقوية للطلاب فى المرحلتين الإعدادية والثانوية العامة، مشيراً إلى أن ذلك يأتى بهدف توفير الخدمة الطبية والعلاجية والتعليمية لأبناء أعضاء مركز الشباب من جهة، وأبناء مدينة بلبيس والقرى التابعة لها من جهة أخرى، وذلك بأسعار مخفضة، بينما الصالة المغطاة تقع على مساحة 516 متراً مربعاً، من طابق واحد، سيتم تخصيصها لممارسة بعض الألعاب الفردية، مثل الكاراتيه والكونغ فو والملاكمة والجمباز وغيرها.

وحول تطوير الملاعب، أشار رئيس المركز إلى أنه سيتم رفع كفاءة 6 ملاعب لكرة السلة والطائرة والخماسى، لافتاً إلى أن هناك مشكلة تواجه عملية التطوير، تتمثل فى عدم مطابقة المدرجات للمواصفات القياسية، ووصول الأمر إلى حد تعرض حياة الجمهور للخطر، وضرب مثالاً على ذلك بالسلالم، معتبراً أنها تم تركيبها بطريقة خاطئة، وفى حالة حدوث تدافع قد يؤدى إلى وقوع وفيات، كما أن زاوية الرؤية لا تسمح للجمهور بمشاهدة جميع أطراف الملعب أو اللاعبين، فضلاً عن عدم وجود شبكة للمياه والصرف الصحى بها.

وتابع بقوله إن لجنة من كلية الهندسة قامت مؤخراً بمعاينة المدرجات، وأوصت فى تقريرها بعدم صلاحيتها وضرورة إزالتها، وبناءً على ذلك، تم مطالبة الإدارة الهندسية بمجلس مدينة بلبيس بإزالة المدرجات، إلا أنه لم يصل رد رسمى من الإدارة حتى الآن، حتى يمكن إرسال الأمر فى صورته النهائية للعرض على وزير الشباب والرياضة، لاتخاذ القرار المناسب.

أما مدير مركز شباب بلبيس، جمال حافظ، فقد أكد لـ«الوطن» أنه تم طرح بعض المشروعات بحق الانتفاع، فى إطار عملية التطوير، منها إقامة محلات تجارية على سور المركز، وقاعة أفراح، وذلك لدعم الموارد المالية الخاصة بالمركز، واستخدامها فى أعمال التطوير، مشيراً إلى أنه تم بالفعل طرح 17 محلاً بتكلفة 20 مليون جنيه، وقاعتين للأفراح، بموجب حق انتفاع لمدة 12 سنة، وبعد مرور المدة المحددة تؤول ملكية هذه الأماكن إلى مركز الشباب مرة أخرى، كما يقوم المستثمر بدفع 50 ألف جنيه شهرياً، قابلة للزيادة بنسبة 10%، مقابل الانتفاع بالمحلات، كما يجرى دراسة طرح إنشاء حمام سباحة «نصف أولمبى»، بتكلفة 3 ملايين و850 ألف جنيه، للاستثمار مقابل حق الانتفاع، لمدة 12 سنة أيضاً.

ولفت «حافظ» إلى أنه منذ البدء فى أعمال التطوير، استقبل المركز طلبات عضوية وصلت إلى أكثر من 8 آلاف طلب خلال أسبوعين، ومنذ الإعلان عن خطة تطوير المركز، قبل نحو 3 شهور، تم استقبال 4 آلاف طلب عضوية، فى حين كان إجمالى الأعضاء بالمركز طوال السنوات الماضية، منذ إنشائه، لا يتجاوز 530 عضواً فقط، وأشار إلى أنه تقرر وقف استقبال طلبات العضوية الجديدة، على أن يتم إعادة فتح الباب لتلقى الطلبات بعد الانتهاء من التطوير، برسوم اشتراك تبلغ 5 آلاف جنيه، وذلك لمرة واحدة، بينما تبلغ قيمة الاشتراك السنوى 30 جنيهاًً.

وأوضح مدير المركز أن أعمال التطوير الجارية تتيح فرص عمل جديدة للشباب، حيث يبلغ عدد العاملين بالمركز حالياً نحو 30 موظفاً، منهم 10 عمال مؤقتين بنظام المكافأة، و20 موظفاً بعقود تعيين، من المقرر أن يبلغ عدد منهم سن المعاش خلال شهور، مشيراً إلى أنه تقرر الاستعانة بموظفين وعمال جدد من الشباب، خاصةً أنه ستكون هناك حاجة إلى شركة أمن ونظافة خلال المرحلة القادمة لرفع مستوى الخدمات المقدمة بالمركز.

وفى السياق، قال محمد شكرى، أحد الأهالى، إن التطويرات الجديدة التى يشهدها مركز شباب بلبيس هى بمثابة إعادة إحياء للمركز، بحيث يكون متنفساً للأهالى، كما يستوعب الشباب والأطفال لممارسة الألعاب الرياضية، بدلاً من انشغالهم فى أعمال لا قيمة لها، مثل الجلوس على المقاهى أو غير ذلك، وأشار إلى أن لديه 3 أطفال سيلحقهم بالمركز لممارسة الرياضة.


مواضيع متعلقة