الكشف الطبى لـ«ناصر والسادات ومبارك ومرسى» يمنعهم من الرئاسة

كتب: شيماء جلهوم

الكشف الطبى لـ«ناصر والسادات ومبارك ومرسى» يمنعهم من الرئاسة

الكشف الطبى لـ«ناصر والسادات ومبارك ومرسى» يمنعهم من الرئاسة

سنوات طويلة، احتل خلالها «مرض الرئيس» حيزاً ضخماً من اهتمام المصريين، تارة بالإفصاح عنه فتصبح أجهزة الدولة ومقدراتها موجهة للدعاء لشخصه وإنقاذه، وأخرى باعتباره -أى المرض- سراً مقدساً، الاقتراب منه محفوف بمخاطر السجن. جلطات القلب والسكر التى عرفها المصريون متأخراً عن زعيمهم الملهم جمال عبدالناصر لا تختلف عن «السرطان» الذى هاجم «مبارك» وكاد أن يسجن بسببه إبراهيم عيسى الصحفى الوحيد الذى تجرأ ونشر مقالاً تناول صحة الرئيس، كذلك لم يمنع «ورم المخ» الذى أصاب المعزول محمد مرسى من ممارسة مهامه كرئيس للجمهورية. قائمة من الأمراض أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات يحظر على صاحبها الترشح للرئاسة «المخ، السرطان، القلب، الكلى، الكبد»، بالإضافة للأمراض النفسية التى تؤثر على القدرات العقلية والذهنية للمرشحين. تأثير التاريخ المرضى لرؤساء مصر يعتبره صلاح عيسى، الكاتب والمؤرخ، اختصاراً لمرض واحد فقط «الاستبداد»، مؤكداً أن السلطة المنفردة كانت أكثر خطورة عليهم وعلى مصر من أى مرض كانوا يعانون منه، «عيسى» أكد أنه لم تكن هناك سرية مطلقة تحيط بمرض الرؤساء سوى فى حالات معينة تتعلق بفترة الحرب فى 67: «مرض السكر أصاب عبدالناصر بسبب ضغوط انفصال مصر وسوريا فى 61 وشائعات السكر البللورى الذى يتسبب فى قرارات انفعالية لم يكن لها أساس من الصحة».. «عيسى» يعتبر الأزمة القلبية فى 69 هى أول مراحل فرض السرية نظراً لظروف الحرب، السرية التى فرضها «ناصر» لم يتّبعها «السادات»، بحسب «عيسى»: «السادات كان بيمشى بسيارة مجهزة بفريق طبى ضمن موكبه الرئاسى ترافقه فى كل مكان، وفريقه الطبى كان يلازمه فى أى سفر للخارج، وكان من أوائل الناس اللى كانت بتجيلهم أطعمة خاصة من الخارج ملائمة لمرض السكر»، هدوء «مبارك» الذى عافاه من أمراض العصبية لم يعفِه من أمراض الشيخوخة التى أصابته بفعل السن: «ما أثر على مبارك كانت حالته النفسية بعد وفاة حفيده وحالة الاكتئاب والعزلة اللى فرضها على نفسه»، المعزول لم يجد فيه «عيسى» مرضاً عقلياً أو نفسياً سوى انتمائه لجماعة أفقدته «الرشاقة الاجتماعية ومفهوم البروتوكول الرئاسى».