حلوان تنتظر موقعها فى خريطة التطهير

كتب: شيماء جلهوم

حلوان تنتظر موقعها فى خريطة التطهير

حلوان تنتظر موقعها فى خريطة التطهير

المدينة التى خطّها الفراعنة، ثم أحياها الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبدالعزيز، ثم تحولت فى عهد «عبدالناصر» إلى أكبر المدن الصناعية المصرية فأماتها التلوث حينها ويعيد الإخوان اليوم مواتها من جديد. صباح يوم الجمعة يبدأ الاستعداد للمسيرات الإخوانية فى ظل زخم أحدثه إخوان حلوان بسبب كثرة عددهم. «ظهر الجمعة» هو موعد انقسام شاشة الجزيرة مباشر لتنقل مسيرات المدينة الصناعية التى أضحت مدينة إخوانية تخرج منها المسيرات التى غالبا ما تنتهى بتدخل الشرطة أو الأهالى وسقوط معتقلين وأخيرا قتلى. حرق «مرور حلوان» كان هو القشة الأخيرة التى تعلق بها أنصار «المعزول» بعد مقتل أحد شباب الإخوان فى حلوان (البؤرة الإخوانية) كما يراها «محمود»، الشاب الذى تابع أحداث حريق المرور من شرفة منزله، ويؤكد أن الشارع تحول إلى ساحة للإخوان بسبب عدم تدخل الشرطة وإنهاء المسيرة قبل إضرام النار فى السيارات والدراجات البخارية التابعة للمرور: «أنا مش عارف إمتى الشرطة هتاخد موقف من إخوان حلوان ولا هيسيبونا عايشين تحت رحمتهم على طول». «محمود» أصاب عائلته ذعر من الأحداث المتكررة فى محيط المدينة كل جمعة: «أنا أهلى ساكنين فى حلوان من زمان جدا لما كانت المدينة نضيفة وكان الناس اللى فيها عايشين على النيل، لكن دلوقتى بقينا مش قادرين نعيش تحت التهديد والترويع ده». شارع «رايل» هو الشارع الذى لم ينَم أهله ليلة أمس بسبب ما حدث فى حلوان المدينة الهادئة التى تحولت إلى مدينة القطيع، بحسب «رشا» التى تقطن شارع المواجهة أمس: «أنا زهقت خلاص، ما بقيتش أقدر أنزل من بيتى، كل جمعة وناس كتير بقت تخاف تخرج من بيوتها فى اليوم ده، وفى الآخر لما الشرطة بتتدخل يقولوا الشرطة بلطجية، طب إحنا ذنبنا إيه نفضل عايشين فى الحصار ده؟».