أطعم طفلا جائعا فخسر عمله.. الشيف إسلام: بحلم بعربة لمساعدة المحتاجين

كتب: نهال سليمان

أطعم طفلا جائعا فخسر عمله.. الشيف إسلام: بحلم بعربة لمساعدة المحتاجين

أطعم طفلا جائعا فخسر عمله.. الشيف إسلام: بحلم بعربة لمساعدة المحتاجين

أحب الطهي منذ نعومة أظافره وقطع عهدا على نفسه، لو أصبح شيف ماهرا سيساعد الأطفال المحتاجين ويطعهم من جيبه الخاص، لتبتسم له الحياة وها هو يحقق حلمه ويساعد أحبابه الصغار.

تسبب حب إسلام خالد، 24 سنة، للأطفال خاصة المحتاجين منهم، في فصله من العمل، بعدما رفض مديره مساعدته لبائع مناديل ما زال في مرحلة الطفولة.

"بحب الأطفال جدا، وساعات بيعدي علينا أطفال نفسها تاكل من أكل المطاعم أو جعانين ومش معاهم فلوس، قررت أنا وصحابي يا إما نديهم وجباتنا أو نشتري لهم من المطعم اللي بنشتغل فيه"، هكذا بدأ إسلام، حاصل على دبلوم تجارة ومقيم في طنطا، حديثه لـ"الوطن".

 مش هاشتغل مع مديرين جشعين تاني.. وعهد إني أخصص وجبات للأطفال المحتاجين

ويحكي إسلام عن الواقعة التي تسببت في طرده من العمل: "طفل اسمه زياد بيجي كل شهر مرة أو مرتين بالكتير وهو بيبع مناديل عنده 13 سنة ومش متعلم لأنه عايش مع جدته بدون دخل، ولما دخل الأسبوع اللي فات كان مدير المطعم موجود ولما عرف إنه عايز أكل ومش معاه فلوس طرده وقاله مش ناقصين قرف"، ليعترض إسلام على طريقة التعامل مع الصغير بعد أن ضاق ذرعا بما حدث، فقرر أن يشتري له وجبة على حسابه الخاص، وخرجا معا ليتناولها على أحد الأرصفة ويتبادلا أطراف الحديث بهدف أن يرفع عنه الحرج، وأن يتأكد من أن زياد ليس طفلا متسولا وإنما ظروف الحياة الصعبة هي التي اضطرته للتعرض لمثل هذا الموقف.

وعقب انتشار قصة الشيف الشاب على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تلقى عروضا للعمل في مطاعم كبيرة في مديتنه، وخصوصا بعد أن فقد عمله "بعد ما الطفل مشي دخلت المطعم ولقيت المدير بيوبخني واعتبر إني اتحديته قالي إنت موقوف عن العمل ورفدني.. ناس عرضوا عليا أشتغل معاهم لكن أنا رفضت لأن في صاحب مطعم قابلني واتصور معايا وعمل دعاية إني اشتغلت معاهم، ودة ضايقني لأني عملت الموقف لله مش علشان الشو".

يأمل إسلام في العمل لحساب نفسه حتى لو كان مشروعه الخاص هو عربة طعام متنقلة، بحيث لا يكون تحت رحمة أصحاب العمل، محبي الدعاية وغيرهم من الجشعين "وعهد على نفسي أخصص جزء للأطفال المحتاجين".

طبيعة عمله الذي أحبه، كـ "شيف إيطالي"، رغم أنه لم يكن ضمن دراسته يوما، جعله يرى عن قرب أطفال كثر يحبون أن يتذوقوا أكلات المطاعم، ونظرا لحبه الشديد للحصول على رضا الأطفال، ورغم أنه بغير عمل الآن، أقام أمس حفلة للأطفال اليتامى، "بحب أفرحهم وكتبت على فيسبوك إني عايزة أعمل حفلة للأيتام ولقيت ناس بتتفاعل معايا وكل واحد باللي يقدر عليه.. أنا عملت الأكل وصاحبي جهز مطعمه ليهم وزمايلنا جابوا ألعاب وعملنا فقرات زي الأراجوز وأخصائي اجتماعي جمع حوالي 20 طفل، وحاليا بنحضر لحفلة أكبر من دي".


مواضيع متعلقة