الأسير «أبو دياك».. مؤبد فـ«سرطان» ثم «استشهاد» خلف القضبان الإسرائيلية

كتب: محمد الليثي

الأسير «أبو دياك».. مؤبد فـ«سرطان» ثم «استشهاد» خلف القضبان الإسرائيلية

الأسير «أبو دياك».. مؤبد فـ«سرطان» ثم «استشهاد» خلف القضبان الإسرائيلية

استشهد، صباح اليوم، الأسير الفلسطيني المريض بالسرطان سامي أبو دياك، المعتقل لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بعد معاناة مع المرض الذي هزمه في عمر الـ36 عامًا.

و"أبو دياك" شاب فلسطيني من بلدة "سيلة الظهر" التي تقع في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، وتم اعتقاله في 17 يوليو2002، وحكم الاحتلال الإسرائيلي عليه بالسجن المؤبد ثلاث مرات، إضافة إلى 30 عامًا.

وباستشهاد الأسير سامي يرتفع عدد شهداء الحركة الفلسطينية الأسيرة إلى 222 شهيدًا.

نادي الأسير الفلسطيني يصدر بيانًا تفصيليًا بكيفية مقتل "أبو دياك"

أصدر نادي الأسير الفلسطيني بيانًا تفصيليًا أوضح فيه كيف قتل الاحتلال الأسير سامي أبو دياك، بجريمةٍ مُبيّتة وممنهجة، وبسياسة القتل البطيء، التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق كل الأسرى الفلسطينيين في سجونها، لافتًا إلى أنّ الاحتلال بدأ بقتل الأسير سامي قبل إصابته بالسرطان، الذي نتج عن خطأ وإهمال طبي متعمد.

ووفق نادي الأسير، فمنذ عام 2015 تعرض "أبو دياك" لخطأ طبي عقب خضوعه لعملية جراحية في مستشفى "سوروكا الإسرائيلي"، حيث تم استئصال جزء من أمعائه، وأُصيب جرّاء نقله المتكرر عبر ما تسمى بعربة "البوسطة" - التي تُمثل للأسرى رحلة عذاب أخرى- بتسمم في جسده وفشل كلوي ورئوي، وعقب ذلك خضع لثلاث عمليات جراحية، وبقي تحت تأثير المخدر لمدة شهر موصولاً بأجهزة التنفس الاصطناعي، إلى أن ثبت لاحقاً إصابته بالسرطان، وبقى يقاوم السرطان والسّجان إلى أن ارتقى اليوم شهيدا بعد 17 عامًا من الاعتقال.

وأكد نادي الأسير أنه رغم محاولات عديدة للإفراج عن الأسير "أبو دياك"، رفضت سلطات الاحتلال ذلك، رغم تيقّنها من أنه وصل إلى المرحلة الأخيرة من مرضه، وأبقت على احتجازه في معتقل "عيادة الرملة" التي يطلق عليها الأسرى "المسلخ"، وكانت قد عينت جلسة في تاريخ 2 ديسمبر المقبل للنظر في قضية الإفراج المبكر عنه.

وبحسب موقع "الهدف" الفلسطيني، للأسير "أبو دياك" خمسة أشقاء من بينهم شقيقه الأسير سامر، والمحكوم عليه من قبل سلطات الاحتلال بالسجن مدى الحياة، إضافة إلى والديه الذين حرما من وداعه.

وكانت آخر رسائل الشهيد، من المعتقل "إلى كل صاحب ضمير حي، أنا أعيش في ساعاتي وأيامي الأخيرة، أريد أن أكون في أيامي وساعاتي الأخيرة إلى جانب والدتي وبجانب أحبائي من أهلي، وأريد أن أفارق الحياة وأنا في أحضانها، ولا أريد أن أفارق الحياة وأنا مكبل اليدين والقدمين، وأمام سجان يعشق الموت ويتغذى، ويتلذذ على آلامنا ومعاناتنا".

وحمّل نادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن قتل الأسير "أبو دياك" عبر سياسات التعذيب الممنهجة ومنها سياسة الإهمال الطبي التي تستخدم فيها الحق في العلاج كأداة للتنكيل بالأسير، حيث تنفذ ذلك عبر العديد من الإجراءات منها: حرمان الأسير من العلاج أو المماطلة في تقديمه، والكشف المتأخر عن المرض، بسبب المماطلة في إجراء الفحوص الطبية والنقل إلى المستشفيات، فهناك العشرات من الأسرى ينتظرون منذ سنوات إجراء عمليات جراحية لهم، وبعضهم وصل إلى مرحلة يصعب فيها تقديم العلاج له، عدا عن ظروف الأسر التي لا تتوفر فيها أدنى الشروط الصحية للأسرى، والتي تسببت بإصابة المئات من الأسرى بأمراض مختلفة.

وترصد «الوطن» بعض البيانات حول شهداء الحركة الوطنية بعد مقتل أبو دياك:

  • سبق أبو دياك الأسير الفلسطيني بسام السايح في 8 سبتمبر الماضي.
  • يرتفع عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة منذ عام 1967م إلى 222 شهيداً- من بينهم «67» أسيراً قتلوا عبر سياسة الإهمال الطبي المتعمد.
  • 5 شهداء منذ مطلع العام الجاري قتلهم الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية 2019.
  • هم: فارس بارود، وعمر عوني يونس، ونصار طقاطقة، وبسام السايح بالإضافة إلى سامي أبو دياك.

مواضيع متعلقة