فرياس: أنا لم أعد هنا ليس جرس إنذار.. لكن أحداثه حقيقية

كتب: هبة أمين

فرياس: أنا لم أعد هنا ليس جرس إنذار.. لكن أحداثه حقيقية

فرياس: أنا لم أعد هنا ليس جرس إنذار.. لكن أحداثه حقيقية

قال فرناندو فرياس، مخرج الفيلم المكسيكى «أنا لم أعد هنا» الذى ينتمى لفئة المسابقة الدولية، وتم عرضه بـ«المسرح الكبير» بدار الأوبرا المصرية، فى إطار فعاليات مهرجان القاهرة السينمائى لدورته الـ41، إن هذا العمل استغرق 7 أعوام للظهور إلى النور، بسبب البحث والإعداد والكتابة واختيار الممثلين، وعاماً كاملاً للحصول على «الفيزا» والسفر إلى أمريكا.

وأضاف «فرياس»، فى تصريحات له، أن الممثلين جميعهم فى هذا الفيلم يقفون أمام الكاميرا للمرة الأولى، وتم تدريبهم بشكل جيد، فضلاً عن تعليم البطل الرئيسى «الرقص»، خصوصاً أنه يقوم بحركات راقصة طوال أحداث الفيلم التى تدور فى عام 2011 حتى وصول دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية: «أبطال الفيلم كانوا فى سن صغيرة عام 2011، وبالتالى قاموا بدراسة المجتمع خلال هذه الفترة والتغيرات التى طرأت عليه».

مخرج الفيلم المكسيكى: استغرقنا 7 أعوام فى تنفيذ العمل.. بينها عام كامل للحصول على تأشيرة "أمريكا".. وواجهنا صعوبات مادية

وبشأن التحديات التى واجهته أثناء التحضير لهذا الفيلم، قال «فرياس» إن من بين هذه التحديات «الأموال»، خصوصاً أن التصوير كان بين أمريكا والمكسيك، فضلاً عن الخوف من التصوير فى مناطق بعينها لصعوبتها وبالتحديد مدينة «مونترى»، متابعاً: «الميزانية التى كانت لدينا لم تكن تسمح بالتصوير فى نيويورك كثيراً، اضطررنا أن نخبئ الكاميرا والبطاريات فى شنط والتصوير خِلسة فى محطة المترو لعدم وجود تصاريح».

وأكد «فرياس» أن أحداث الفيلم حقيقية، والأخبار التى تم تداولها فى الفيلم حقيقية أيضاً، ومدينة «مونترى» التى ظهرت فى الأحداث تسيطر عليها بالفعل عصابات، والعمل يتحدث عن سطوة تجار المخدرات والهجرة غير الشرعية، متابعاً: هذا الفيلم ليس جرس إنذار، ولكنه ترجمة للواقع بالفعل، وهناك قصص أخرى أكثر حزناً.

وقال «فرياس» إن أبطال هذا الفيلم لم يكن لديهم أى خبرة فى مجال التمثيل، والأدوار التى قاموا بها كانت تشبه حياتهم إلى حد كبير، ولذلك تم تدريبهم بشكل جيد والاستعانة بمدرب لإتقان التمثيل: «قمت بزرع الثقة بينهم لجعلهم أصدقاء قبل الوقوف أمام الكاميرا، بهدف خلق حالة الاندماج بينهم، وأصبحوا أصدقاء بالفعل، وكان بطل العمل يتحدث الإسبانية فقط، والبطلة الأخرى تتحدث الصينية والإنجليزية فقط، وبالفعل جعلتهما يجلسان معاً للتواصل فيما بينهما بعيداً عن استخدام الترجمة بينهما لإظهار هذه الحالة بالفيلم، وهناك أشخاص منهم قرروا أن يحترفوا التمثيل». وأشار إلى أن فيلم «أنا لم أعد هنا» يعرض لأول مرة فى الشرق الأوسط من خلال مهرجان القاهرة السينمائى، مشيراً إلى أنه عند عرض الفيلم بالمكسيك تم استقباله بشكل جيد، لأن مواطنيه يعيشون هذا الواقع الأليم، ولكن كان الفيلم بمثابة اكتشاف لحجم الإنسان خلال معايشته لهذا الواقع المألوف.

وعن استخدام الموسيقى الكولومبية فى أحداث الفيلم، قال «فرياس» إن الشباب فى شمال المكسيك وجنوب أمريكا متأثرين بموسيقى كولومبيا، ومؤثرة لديهم، وفى نهاية الفيلم يخفت صوت الموسيقى ولكن يظل الوضع القاتم قائماً ومسيطراً كما هو.

وقدّم «فرياس»، مخرج الفيلم المكسيكى «أنا لم أعد هنا»، مفاجأة للجمهور الذى شاهد الفيلم، من خلال عرض الـ«Making» الخاص بأحداث الفيلم، الذى يدور عن مراهق مهاجر يكافح ضد شعوره بالفقد مع وفاة أخيه ومشاعر العزلة وسط محيطه الجديد، ويعانى أزمة الوجود والغياب، وتلعب الموسيقى بالنسبة له دوراً مهماً فى محاولة الاجتياز والتحقق رغم قتامة العالم.


مواضيع متعلقة