المخرج المغربي: تكلفة إنتاج الفيلم 600 ألف دولار.. ونعاني مشكلة التوزيع للعالم العربي

كتب: هبة أمين

المخرج المغربي: تكلفة إنتاج الفيلم 600 ألف دولار.. ونعاني مشكلة التوزيع للعالم العربي

المخرج المغربي: تكلفة إنتاج الفيلم 600 ألف دولار.. ونعاني مشكلة التوزيع للعالم العربي

«ثلاث مريضات وممرضة تهتم بهن فى جناح للطب النفسى بالدار البيضاء فى المغرب، من أعمار وخلفيات اجتماعية مختلفة، يواجهن معاناتهن، وتتشكل بينهن روابط صداقة قوية، فيساعدهن تسللهن ليلاً إلى الخارج فى العودة شيئاً فشيئاً إلى الحياة»، عن الأزمة التى تتعرض لها كل شخصية، تدور أحداث الفيلم المغربى «نساء الجناح ج» الذى عُرض للمرة الأولى فى مصر والشرق الأوسط، فى إطار فعاليات مهرجان القاهرة السينمائى الدولى.

مخرج الفيلم المغربى محمد نظيف، قال لـ«الوطن»، إنّ الأحداث فى الفيلم تنطلق من وقائع حقيقية، ودخل عليها بعض الخيال، ومنها قصة الشابة ريم، التى جسدتها الفنانة المغربية ريم فتحى، التى تعرضت لزنا المحارم، واعتداء والدها الجزار عليها، وهى قصة حدثت بالفعل: «الشخصيات الأربع التى ظهرت على الشاشة لحالات واقعية، قررت أحكى قصصهن، كذلك الفيلم يحكى عن إمكانية حدوث الصداقة القوية فى وقت الأزمة ويكون هناك أمل فى النهاية».

محمد نظيف: "نساء فى الجناح ج" يتناول الاكتئاب الحاد لقصص حدثت فى الواقع.. والسينما المغربية تعيش طفرة حقيقية على مستوى الكم والكيف منذ 15 عاماً

وأعرب «نظيف» عن سعادته لما وصفه بردود الفعل الإيجابية من قِبل الجمهور تجاه الفيلم الذى يتناول قضايا وصفها بـ«المغامرة»، لتناولها الاكتئاب الحاد لدى النساء بمختلف أنواعه، وعدم تفهم العائلات لهذا المرض، مستشهداً بالدور الذى لعبته الفنانة المغربية أسماء الحضرمى، التى جسّدت شخصية أمل، وهى امرأة فقدت نجلها أمام عينيها، وحدثت لها مشكلة نفسية، وعلى أثرها دخلت المستشفى، وبعد مرور شهرين، كان أهلها يرون أن هذه المدة كافية لاسترداد هذه المرأة حياتها واسترجاع ضوء الحياة من جديد.

وعن التحديات التى واجهته قبل خروج «نساء الجناح ج» للنور، قال «نظيف»، إن الفيلم استغرق 5 أعوام، منها عامان فى كتابة السيناريو والتى قام بها بنفسه مع زوجته الممثلة أسماء الحضرمى، وعامان آخران للبحث عن التمويل لهذا الفيلم، الذى كلّف ما يقرب من 600 ألف دولار، وتم الحصول على دعم من المركز السينمائى المغربى، تقريباً نصف التكلفة، فضلاً عن مشاركتى فى إنتاجه والمنتجة رشيدة السعدى، واختيار أكثر من «لوكيشن» للتصوير.

وأشار إلى أنه عندما يقوم بمشاهدة أعماله مرة أخرى، لا يرى وقتها إلا الثغرات وإذا كانت هناك أشياء لم يوفق فيها، وهذه طبيعة أى عمل إبداعى، «وعندما شاهدت الفيلم فى مصر مع الجمهور كنت فرحان، نظراً للصعوبات التى عانينا منها».

واستطرد «نظيف» أن مشاركتهم فى «القاهرة السينمائى»، بمثابة دفاع عن السينما المغربية وعن حضورها فى هذا المهرجان الكبير، مشيراً إلى أن «نساء الجناح ج» يحمل كثيراً من الرسائل، وكل متلقٍّ سيرى الرسالة التى تتلامس مع مسار حياته والآخرين المحيطين به، لأنها قصص تحدث فى الواقع كثيراً فى العلاقات مع الأسرة، وعدم التفهم للمرض النفسى، والصداقة التى تنشأ بين المريضات، وكيف تصبح هذه الصداقة دافعاً لهن للعودة للحياة مجدداً.

وبشأن وضع السينما المغربية، قال «نظيف»، إنها تعيش طفرة حقيقية منذ 15 عاماً على مستوى إنتاج الأفلام من حيث الكم والكيف، وهناك ما يقرب من 25 فيلماً روائياً طويلاً سنوياً، فضلاً عن المشاركة فى المهرجانات الدولية الكبيرة، «ولكن تبقى مشكلة التوزيع، خصوصاً فى العالم العربى، ونريد أن تصل للشرق كله».

وفيما يخص مشكلة إنتاج الأفلام، أوضح «نظيف» أنها لا تمثل أزمة كبيرة لوجود ما يسمى الإنتاج المشترك، «وأنا أصبحت منتجاً رغماً عنى، لأنه أحياناً قد يكون هناك منتجون يرفضون المغامرة بأموالهم»، متابعاً: «أنا حاولت تقديم فيلم يتناول قضايا جدية فى تيمته، وفى نفس الوقت يكون ملائماً للجمهور، وهو ليس فيلماً موجهاً ضد الرجال فقط، ولكن ضد الأمهات أيضاً، فى ظل وجود شخصيتين بالفيلم شعرتا بخيانة من قبَل الأم.


مواضيع متعلقة