شقيقها ألهمها.. رنا توثق جرائم الاحتلال بالنحت على الرمل: موهبة بلا دراسة

كتب: عبدالله مجدي

شقيقها ألهمها.. رنا توثق جرائم الاحتلال بالنحت على الرمل: موهبة بلا دراسة

شقيقها ألهمها.. رنا توثق جرائم الاحتلال بالنحت على الرمل: موهبة بلا دراسة

رمال من ذهب، تشبعت بدماء شهداء غزة الأبرار، استغلتها الفتاة الفلسطنية  لتكون سلاحها للدفاع عن قضية بلادها، فاستخدمت هوايتها في النحت لتجسد بها تماثيل تخلد بها مقاومة أبطال بلادها، وتوثق بها جرائم الاحتلال الذي يرتكبها ضد الصغار والكبار.

الشابة الفلسطنية رنا الرملاوي، البالغة من العمر 24 عاما، عملت على توثيق جرائم الاحتلال ضد شعبها من خلال هوايتها في عمل التماثيل من الرمال، وكان آخر أعمالها الفنية، نحت تمثال يجسد إصابة المصور الصحفي الفلسطيني معاذ عمارنة.

فقد "معاذ العمارنة"، البالغ من العمر 32 عاما، عينه اليسرى جراء إصابته برصاص مطاطي من قبل قناص إسرائيلي، أثناء تغطيته للمواجهات التي اندلعت بالخليل احتجاجا على سياسة تل أبيب تجاه الفلسطينيين، مؤخراً، في 18 نوفمبر الجاري.

وتروي "رنا" لـ"الوطن"، أن هناك العديد من الجرائم التي يرتكبها الاحتلال يوميا تجاه الشعب الفلسطيني، ففكرت استخدام موهبتها في النحت وصنع الأشكال في تجسيد هذه الاعتداءات، فتعمل على تجسيد المشاهد المختلفة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بالرمال.

"إصابة أخي في مسيرات العودة"، كان الدافع الأكبر للشابة الفلسطنية في تجسيد هذه التماثيل، فتركت الإصابة التي تعرض لها في القدم، والتي كادت أن تتسبب في تفكير الأطباء في بترها، أثرا نفسيا لديها، فعملت على إخراج حزنها في بناء تمثال له "جسدت شخصية أخي وهو يحتضن طفلته فكانت أقرب إلى الحقيقة، ومنها انطلقت لنحت كل ما يخص القضية الفلسطينية وقضايا مجتمعية".

أحبت "رنا"، أعمال النحت منذ صغرها، وعملت على تنمية هوايتها بالتعلم الذاتي من خلال البحث عن فيديوهات تعلمية والبحث عن الكتب المختلفة، "في البداية كنت بستخدم الصلصال بس كان مكلف جدا، وبعد كده فكرت في التجسيد بالجبس بس كانت أسعاره مرتفعة هو الآخر، واكتشفت النحت في الرمال عن طريقة الصدفة، ففي يوم ممطر كان الرمل مهيا لبناء التماثيل ففكرت في التوسع في استخدامه".

"رمال مبللة ومسطرين وخشب"، تلك هي الأدوات التي تحتاجها الشابة الفلسطنية لتجسيد تمثالها من الرمال، ويحتاج المجسم لتنفيذه ما بين 12 إلى 16 ساعة لتنفيذه، إلا أنها تواجهها صعوبات لتنفيذه هي سهولة تفتيت الرمال، وتأثرة بالعوامل الخارجية من أمطار ورياح.

تتطمح الشابة الفلسطنية أن تدرس في أحدى كليات الفنون الجميلة النحت بتوسع أكبر، حيث لم تساعدها الظروف المحيطة بها في التعلم، كما تتمني أن تسافر للخارج لتشارك مع الفنانين العالميين للاستفادة من خبراتهم، ولتقوم بدعم القضية الفلسطسنية من خلال النحت على الرمال.


مواضيع متعلقة