الأمم المتحدة تخصص 2020 عاما للصحة النباتية.. فما الأسباب؟

كتب: محمد أبو عمرة

الأمم المتحدة تخصص 2020 عاما للصحة النباتية.. فما الأسباب؟

الأمم المتحدة تخصص 2020 عاما للصحة النباتية.. فما الأسباب؟

خصصت الأمم المتحدة عام 2020 للصحة النباتية، مؤكدة أنه فرصة لزيادة الوعي العالمي حول الكيفية التي يمكن أن تساعد بها حماية صحة النبات في القضاء على الجوع، والحد من الفقر، وحماية البيئة، وتعزيز التنمية الإقتصادية.

ووفقا لمنظمة الأغذية والزراعة "فاو"، فالنباتات هي مصدر الهواء الذي نتنفسه ومعظم الطعام الذي نأكله، ومع ذلك فإننا في كثير من الأحيان لا نفكر في الحفاظ على صحته، وهو ما قد يسفر عن نتائج مدمرة.

وتشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة إلى أن ما يصل إلى 40% من المحاصيل الغذائية تُفقد بسبب الآفات والأمراض النباتية سنوياً، وهذا يترك الملايين من الناس بلا غذاءٍ كافٍ لطعامهم، ويلحق ضرراً بالغاً بالزراعة بأعتبارها المصدر الرئيسي للدخل في المجتمعات الريفية الفقيرة.

وأوضحت "فاو"، أن صحة النباتات مهددة بشكل متزايد، إذ أنّ تغير المناخ، والأنشطة البشرية، قد أحدثا تغييراً في الأنظمة البيئية، وقللا بذلك من التنوع البيولوجي وخلقا مجالات جديدة حيث يمكن للآفات أن تزدهر، وفي الوقت نفسه، تضاعف حجم السفر والتجارة الدوليين ثلاث مرات في العقد الماضي، ولذا يمكن للآفات والأمراض أن تنتشر بسرعة في مختلف أنحاء العالم، ملحقةً أضراراَ كبيرةً بالنباتات المحلية والبيئة.

وأكدت أن حماية النباتات من الآفات والأمراض أكثر فعالية من حيث التكلفة من التعامل مع حالات الطوارئ الصحية النباتية الشاملة، وكثيراً ما يستحيل القضاء على الآفات والأمراض النباتية، بمجرد أن تكون قد توطدت، كما أنّ التعامل معها يستغرق وقتاً طويلاً وتكاليفه باهظة، والوقاية هي أمر حاسم لتفادي الأثر المدمر للآفات والأمراض على الزراعة وسبل العيش والأمن الغذائي، وكثير منا لديه دور يجب أن يؤديه.

وأشارت إلى أنه "يمكننا أن نمنع الآفات والأمراض النباتية ونتصدى لها بطرق صديقة للبيئة مثل الإدارة المتكاملة للآفات"، ويجمع نهج النظام الإيكولوجي هذا بين استراتيجيات وممارسات إدارية مختلفة لزراعة المحاصيل الصحية مع التقليل إلى أدنى حد من استخدام مبيدات الآفات، إنّ تجنب المواد السامة عند التعامل مع الآفات لا يحمي البيئة فحسب، بل يحمي أيضا الملقِّحات، وأعداء الآفات الطبيعيين، والكائنات العضوية المفيدة والناس والحيوانات التي تعتمد على النباتات.

وقالت "فاو"، إنه على الجميع أن يتجنب إحضار النباتات والمنتجات النباتية معهم في أسفارهم عبر الحدود، كما يتعين على الناس العاملين في صناعات النقل أن يتأكدوا من أنّ السفن والطائرات والشاحنات والقطارات لا تحمل آفاتٍ وأمراضاً نباتيَّةً إلى مناطق جديدة، ويتعين على الحكومات أن تزيد من دعمها لمنظمات صحة النباتات الوطنية والإقليمية التي تشكل خط الدفاع الأول.


مواضيع متعلقة