القليوبية: قصور بلا روح ومثقفون يشكون غياب القيم الأصيلة
القليوبية: قصور بلا روح ومثقفون يشكون غياب القيم الأصيلة
- قصور الثقافة
- الثقافة
- بيوت الثقافة
- بيت ثقافة طوخ
- قصر ثقافة بنها
- الفنون الشعبية
- قصر ثقافة القناطر الخيرية
- قصور الثقافة
- الثقافة
- بيوت الثقافة
- بيت ثقافة طوخ
- قصر ثقافة بنها
- الفنون الشعبية
- قصر ثقافة القناطر الخيرية
بحكم قربها من العاصمة، تزخر محافظة القليوبية بالعديد من قصور الثقافة التى كانت تتميز بفخامتها وتصميماتها المتميزة، والتى تكلف إنشاؤها عشرات إن لم يكن مئات الملايين من الجنيهات، إلا أنها نتيجة الإهمال الذى طالها لسنوات، أصبح معظمها مجرد «جسد بلا روح»، بسبب غياب الأنشطة الثقافية والفنية بها، بينما تحول البعض الآخر إلى «خرابات»، أو بنايات آيلة للسقوط، تسكنها الحيوانات والكلاب الضالة، بل باتت تشكل وكراً آمناً للكثيرين من الخارجين على القانون.
وفى غياب الروح الثقافية والقيم الأصيلة، التى كانت تعززها العروض الفنية والأدبية المختلفة، وجدت الأفكار المتطرفة والمغلوطة سوقاً رائجة لها، حتى فرق الفنون الشعبية، التى كانت تتميز بها القليوبية، تلاشت معظمها بفعل الإهمال واللامبالاة، وبات الدور الرئيسى لقصور الثقافة الكبرى بالمحافظة، مثل القناطر وبنها وكفر شكر وكفر الشرفا وكفر تصفا وبهتيم، يقتصر فقط على الاحتفالات الرسمية والقومية، بينما أصبحت الأنشطة الجماهيرية ضرباً من الخيال، بسبب المشاكل وقلة التمويل، وسط غياب تام من المسئولين، ولعل الأمثلة على ذلك كثيرة وصارخة على أرض الواقع.
قصر ثقافة القناطر الخيرية تكلف 55 مليون جنيه والإهمال يضربه الآن
ويُعد قصر ثقافة القناطر الخيرية، أحد هذه الأمثلة، حيث تكلف إنشاؤه ما يقرب من 55 مليون جنيه، إلا أن المبنى الفخم، الذى تم تجهيزه بإمكانيات هائلة، سرعان ما أصابه الإهمال، وأصبحت نشاطاته تقتصر فقط على بعض الفعاليات الترفيهية التقليدية، واستقبال رحلات المدارس والمعارض الفنية، ولم تتم الاستفادة بالتجهيزات المتوافرة بالمكان، سواء صالة المسرح، أو قاعات الفنون، التى يمكن أن تجعل من مدينة القناطر الخيرية عاصمة ثقافية كبرى.
منشآت فخمة بملايين الجنيهات.. وغياب للأنشطة الفنية والأمسيات الأدبية فى بنها والقناطر.. وأخرى آيلة للسقوط ومأوى للكلاب الضالة بطوخ وأجهور
الحال لا يختلف كثيراً فى مدينة بنها، كبرى مدن المحافظة، حيث كان يمثل قصر الثقافة بها «منارة حضارية»، يضم نوادى للأدب ومعارض ومكتبة، هى الأشهر فى الإقليم، وقصراً متكاملاً لثقافة الطفل، ولكن كل هذا ذهب أدراج الرياح أمام النشاط المتواضع، والاهتمام بالحفلات والأنشطة التقليدية، وجدول أنشطة ومهرجانات إقليم القاهرة الكبرى الثقافى، التى لا تلقى أى رواج بين أهالى بنها، بسبب قلة الدعاية لها.
وغالباً ما يكون المسرح خاوياً فى معظم الفعاليات المصاحبة لهذه المهرجانات، إلا فى بعض الحالات النادرة، مثل استضافة أنشطة أو فعاليات لبعض الهيئات، مثل الجامعة والمحافظة والتعليم، والتى يكون فيها الحضور كبيراً نسبياً، وفى غير هذه الأحوال، يتحول القصر إلى «جسد بلا روح»، بسبب غياب الأنشطة الفنية والأمسيات الأدبية، وغيرها من الفعاليات الثقافية، التى كانت تبث الحياة فى أروقة القصر. كما ظهرت بعض العيوب الفنية الخطيرة فى تجهيزات قصر ثقافة بنها، منها الأعطال المتكررة فى وحدة التكييف المركزية، حيث كشف «محمود عبدالحميد»، أحد رواد القصر، أن تكرار تعطل جهاز التكييف، وعدم وجود أى بدائل كالمراوح، يتسبب فى شعور رواد القصر بالاختناق، وأرجع سبب ذلك إلى عدم التعاقد مع أى شركة لصيانة أجهزة التكييف، عند تجديد القصر فى 2012، مشيراً إلى أن المكتبة شهدت حالات إغماء بين روادها فى الموسم الصيفى الماضى، رغم تقديم العديد من الشكاوى للمسئولين، دون أن تحرك ساكناً.

أما الحال فى قصور الثقافة بالمدن الأخرى يبدو مختلفاً كثيراً، حيث أصبحت المبانى آيلة للسقوط فى طوخ، وأخرى تحولت إلى مرتع للموبقات، بعد إخلائها، فى أجهور الكبرى، ولجأ القائمون على قصور وبيوت الثقافة فى تلك المدن إلى تنظيم بعض الفعاليات المحدودة فى عدد من مراكز الشباب والمدارس، وحتى داخل بعض الشقق السكنية، أو فى الشوارع، لمجرد إثبات وجود أى نشاط لها، حتى ولو على الورق فقط.
وكشفت مذكرة قدمها مدير بيت ثقافة طوخ، عن سوء حالة مقر البيت، وهو عبارة عن شقة قديمة بالدور الأرضى فى أحد المبانى المتهالكة، تم تأجيرها بعد إخلاء المكان الأصلى بجوار المطافى، فى أعقاب تساقط أجزاء من السقف والجدران على الموظفين، وأكد عدم وجود كراسى ومكاتب كافية للعاملين، لدرجة أن بعض الموظفين اضطروا إلى إحضار مقاعد لهم من بيوتهم، وجاء فى المذكرة، التى تم رفعها إلى محافظ القليوبية، أن المقر الحالى لبيت ثقافة طوخ لا يصلح لإقامة أى نشاط ثقافى، كما أشارت إلى أنه تتم إقامة بعض الأنشطة الخاصة ببيت الثقافة فى أماكن خارجية، كالمدارس ومراكز الشباب والوحدات المحلية.