ليس تحتها كنز.. حسم الجدل بشأن قطعة أرض ملك مواطنين بالمنوفية

كتب: إبراهيم الديهي

ليس تحتها كنز.. حسم الجدل بشأن قطعة أرض ملك مواطنين بالمنوفية

ليس تحتها كنز.. حسم الجدل بشأن قطعة أرض ملك مواطنين بالمنوفية

سادت حالة من الجدل بين الأهالي في مدينة منوف، بمحافظة المنوفية، بعد الإعلان عن وجود اكتشاف أثري، منقول بأحد شوارع المدينة، في باطن أرض مملوكة لأحد المواطنين، الذين أصيبوا بالحيرة في ظل انتظار قرار اللجنة التي شكلت للجس والتنقيب، وأخيرا ردت اللجنة بأن الأرض خالية من الحفريات أو الآثار، وأن ما عثر عليه يتمثل في بقايا جدران من الطوب الأحمر، فضلا عن تشكيلات معمارية غير منتظمة، وكذلك قطعة من الحجر الجيري.

وتعود القصة، إلى امتلاك عدد من الشركاء قطعة أرض، أوقفتهم وزارة الآثار عن استخدامها، دون صدور أي قرارات، بوجود كشف أثري أم لا، بينما قدم ملاك الأرض، طلب معاينة من وزارة الآثار، لعمل جسات داخلها، لمعرفة القرار النهائي بشأن قطعة الأرض.

وكشف خطاب موجه إلى قطاع الآثار بالوزارة، عن وجود اكتشاف أثري محدود في مدينة منوف بمحافظة المنوفية، موضحًا أنه جرى تشكيل لجنة بـ"اللجنة الدائمة" والبعثات، بالأمر الإداري رقم 919 لسنة 2019، وبالمعاينة على الطبيعة، تبين أن الموقع يقع على مساحة 320 متر، ضمن قرار الإخضاع رقم 264 لسنة 1985.

وأشار الخطاب، إلى أنه بعد إجراء الجسات من خلال أعماق تتراوح بين 1.5 متر إلى 2.5 متر، جرى الكشف عن بقايا بعض العناصر الأثرية، والتي تتمثل في جدران من الطوب الأحمر، تمثل تشكيلات معمارية غير منتظمة، وكذلك قطعة من الحجر الجيري، عليها كتابات بالهيروغليفية، وبعض العملات المعدنية المختلفة، عليها طبقات من الصدأ والحفائر، تغطي كامل مساحة المسطح.

وأوضح الخطاب، أنه جرى إيداع نتائج الحفائر سالفة الذكر، بمخزن البعثة الإنجليزية بقويسنا، لحين انتهاء الأعمال، وتسجيلها ثم نقلها بالمخزن المتحفي بتل الفراعين بكفرالشيخ، وترى اللجنة ضرورة إجراء أعمال الرسم الأثري والمعماري للعناصر الأثرية الثابتة المكتشفة، وتفكيك هذه العناصر المعمارية، بمعرفة التفتيش المختص.

وأكد الخطاب، موافقة اللجنة على استغلال الأرض لمالكها مقدم الطلب "ر. ر. ا"، تحت الإشراف المباشر للتفتيش المختص، مع تعزيز المراقبة الأثرية على الموقع المذكور، وفي حالة ظهور أية شواهد أثرية، توقف الأعمال، وتتخذ كل الإجراءات اللازمة من المنطقة المختصة.

من جانبه نفى أسامة شرشر، عضو مجلس النواب عن دائرة منوف وسرس الليان، ما يثار في هذا الشأن، مؤكدًا أن قطاع الآثار، واللجنة الدائمة، أرسلا لجنة لعمل جسات داخل قطعة الأرض، لكشف حقيقة وجود شواهد على حفريات أو شواهد أثرية، مؤكدا أن اللجنة حينما جاءت، لم تكتشاف أي شواهد أو أي آثار أو أي شئ داخل قطعة الأرض المشار إليها.

وأضاف "شرشر"، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أنه طالب اللجنة، باعتباره عضوا في لجنة الثقافة والإعلان والآثار بمجلس النواب، بتطبيق القانون لمعرفة حقيقة وجود حفريات في تلك المنطقة من عدمه، مؤكدًا أن السبب في السعي حول التأكد من تلك المشكلة، هو طلب شركة الغاز، موافقة وزارة الآثار على استخدام الأرض، لأنها مرشحة لاستغلالها لتوصيل الغاز الطبيعي، لمدينة منوف، للتأكيد قبلها أن أثرية تلك المنطقة.

وأشار، إلى أن اللجنة المكونة من 14 شخص، من أساتذة وخبراء الآثار، واللجنة الدائمة، أقرت أن تلك القطعة من الأرض، ليس لها علاقة بالآثار، موضحا أنه إذا وجد أي اكتشاف أو أي نوع من الآثار، كان من المستحيل أن توافق اللجنة على منح أصحابها حق استغلالها، موضحا أن كل ما يشاع في هذا الملف، عار تماما من الصحة وأكاذيب وشائعات.

وتابع: "نحن نحارب مافيا الآثار ومافيا التهريب، وكل ما يتردد بدون سند علمي أو أثري"، موضحا أن اللجنة أكدت عدم وجود آثار في تلك المنطقة، مشددا أن صاحب الأرض، تواصل معه لتقديم طلب للمطالبة بإصدار قرار من وزارة الآثار، فيما يخص قطعة الأرض، دون وجود أي علاقة مباشرة بالموضوع.


مواضيع متعلقة