لما شهادتك ما تأكِّلش عيش فتِّش عن موهبتك القديمة
لما شهادتك ما تأكِّلش عيش فتِّش عن موهبتك القديمة
يجلس على كرسى خشبى بجوار جامعة القاهرة، وأمامه لوحاته وأدواته التى يستخدمها فى رسم بورتريهات للطلاب، لزيادة دخله المحدود الذى يتقاضاه من عمله كأخصائى اجتماعى فى مدرسة. مُهمة يقوم بها يومياً الشاب أحمد على، معتمداً على موهبته فى الرسم: «عشان كنت عايش فى الأرياف ماقدرتش أنميها غير لما كبرت وحسيت إنى محتاجها».
يحكى الشاب العشرينى أنه يُنهى عمله صباحاً داخل المدرسة ثم يبدأ فى ممارسة هوايته المفضلة وباب رزقه الجديد حتى منتصف الليل، بعد أن سمحت له بائعة كتب بالجلوس بجوار «فرشها» كنوع من الدعم لعدم تمكنه من الحصول على ترخيص: «قالت لى تعالى اقعد ارسم ومالكش دعوة»، يقدم أسعاراً خاصة للطلبة نظراً لظروفهم تبدأ من 50 وحتى 150 جنيهاً حسب الخامات المستخدمة، سواء فحم أو رصاص، فضلاً عن الحجم والمقاسات التى يطلبونها: «كنت ببيع البورتريه فى المعز بـ300 هنا خليته بـ100 عشانهم».
يعيش فى منطقة أبوقتادة ببولاق الدكرور، فى شقة بالإيجار، وبعد تخرجه فى الجامعة لم يعتمد على أى وسيلة لتطوير موهبته فى الرسم، بل بدأ يستعيدها مرة أخرى بعد سنوات من التوقف، فوجد نفسه بارعاً فيها، ونالت لوحاته إعجاب أصدقائه، مما دفعه لمواصلة العمل بها: «نفعتنى دلوقتى فى الظروف الصعبة».
يواجه «على» مشكلة لا يجد لها حلاً متعلقة بتوقيت ذهابه إلى الجامعة للرسم: «الساعة لما بتيجى 3 الطلبة بيكونوا قربوا يروحوا ما بلحقش أشوفهم كلهم»، مؤكداً أن إجازته يومى الجمعة والسبت، مما يجعله يعانى من قلة الزبائن والطلبات: «نفسى المحافظة تدعمنا بأنها توفر لنا أماكن نشتغل فيها من غير ما حد يضايقنا».