عبدالرحمن يلعب جري ووثب وتنس طاولة رغم إعاقته.. لسه عندي أحلام تانية

كتب: نهال سليمان

عبدالرحمن يلعب جري ووثب وتنس طاولة رغم إعاقته.. لسه عندي أحلام تانية

عبدالرحمن يلعب جري ووثب وتنس طاولة رغم إعاقته.. لسه عندي أحلام تانية

جسد نحيل، ونصفَيْ ذراعين، وقوة تكمن في الإرادة، تمكنه من تطويع قدراته الخاصة في إنجاز مهام حياته اليومية، متفوقا في دراسته، معتمدا على نفسه في متطلبات حياته المنزلية، ليحمله عزمه وإرادته نحو البحث عن مهارات جديدة يكتسبها، تقويه وتضيف لوجوده معنى وحياة جديدة، فكانت الرياضة بابه الذي بدأ يطرقه منذ 3 أعوام.

ورغم خوف والديه من أن تسقطه حركة رياضية خاطئة على رأسه الذي انتزعت العظام من إحدى جوانبها، استطاع بحماسه أن يقنع والديه، فحقق مراكز أولى حاصلا على عدة ميداليات في مدة قصيرة في بطولات رياضية متنوعة منها الجري والوثب، ومؤخرا قاده الشغف لتمرين التنس.

عبد الرحمن يربط مضرب التنس بين ذراعيه: نفسي أبقى بطل زي حمدتو

"بدأت ألعب رياضة بعد إعدادي في 2016 علشان كنت عايز جسمي يبقى أفضل وأنجز حاجة مش أقعد في البيت خايف"، بحسب عبد الرحمن ذو الـ18 عام، ليجد مدربا يفهم حالته، يعلمه طرق سليمة للجري، تحافظ على اتزانه، حيث ولد بأنصاف ذراعين، نتيجة تناول والدته أحد الأدوية دون أن تدري بحملها، بحسب ورايتها له عن سبب إعاقته، فضلا عن تشخيص خاطئ لشرخ دماغي وتشنجات جاء إلى الدنيا به، فأجرى عدة جراحات في رأسه تسببت في فقدانه لبعض عظامها، ما جعل خوف أبويه عليه في كل خروج من المنزل "اتعالجت غلط بالعمليات والتشنجات مشيت لوحدها بعلاج عادي" متابعا "المدرب عرف حالتي كويس وعرفني أجري إزاي علشان مقعش وعلشان لو وقعت دماغي مايتضرش". 

تنتهي يدي عبد الرحمن عند مفصلي المرفق، لكن أحلامه لم تنتهي عند ذلك، يضم المرفقين معًا، ويحقق ما يشاء، يمسك الألوان تارة كما دربته مدرسته، يبدع لوحة فنية من مناظر الطبيعة، وتارة أخرى يذاكر ويكتب متفوقا على أقرانه، محققا أعلى درجة في الثانوية العامة بالقسم الأدبي بمدرسته، ليلتحق بكلية الحقوق كما أراد منذ صغره، كي يعرف حقوقه وواجباته.

الرباط الضاغط هو وسيلة عبد الرحمن كي يضم مرفقيه على مضرب تنس الطاولة، فيقوم مدربه بربط ثلاثتهما بواسطته، واضعا أمامه صورة لاعب التنس المصري "حمدتو" الذي يلعب نفس اللعبة بواسطة فمه محققا مراكز عالمية، "لما شوفت حمدتو بيلعب ويحقق بطولات فكرت إن ليه ماتعملش اللعبة دي وأنا أصلا بحبها وعندي جزء من إيدي وهو ماعندوش ونجح جدا..من شهرين بدأت أتمرن والمدرب بيقول إني بتعملها بسرعة".

"نفسيتي بتتحسن وجسمي بيكون أحسن وباخد طاقة إيجابية وبكون أخف" هي أسباب جعلت عبد الرحمن يتجه نحو الرياضة، إضافة إلى نماذج بين أقرانه من ذوي القدرات الخاصة الذين حققوا نجاحات في رياضات عدة وحالتهم بحسب وصفه أشد من حالته، ليأمل أن يحقق بطولات أكثر، مضيفا "بحب أجرب كل حاجة أشوفها لأني مؤمن إننا نقدر نعمل كتير بطريقة مختلفة".


مواضيع متعلقة