الآلاف يتظاهرون دعما لقانون الجنسية في الهند
الآلاف يتظاهرون دعما لقانون الجنسية في الهند
- الهند
- مظاهرات
- قانون الجنسية
- الحكومة الهندية
- نيودلهي
- مودي
- الهند
- مظاهرات
- قانون الجنسية
- الحكومة الهندية
- نيودلهي
- مودي
تظاهر الآلاف في الهند في مسيرات منافسة، اليوم، تأييدا للحكومة بشأن قانون الجنسية الذي يُعتبر معاديا للمسلمين، مع نشر السلطات أعدادا كبيرة من شرطة مكافحة الشغب في البلاد.
وقتل 27 شخصًا خلال أسبوعين من المظاهرات التي تخللتها أعمال عنف أحيانًا بعدما سهّلت حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تجنيس غير المسلمين من ثلاث دول هي باكستان وبنجلادش وأفغانستان.
وأثارت الخطوة التي ترافقت مع عملية تسجيل للمواطنين مثيرة للجدل المخاوف بما في ذلك في واشنطن ومكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حيال ما اعتُبر تهميشًا للمسلمين الذين يشكّلون 14% من سكان الهند البالغ عددهم 1,3 مليار نسمة.
وقام مئات من رجال الشرطة المسلحين بدوريات في مناطق من العاصمة المالية مومباي، حيث تجمع متظاهرون لصالح القانون أو ضده، ما يؤكد الانقسام عبر الهند.
وقالت أماندا كاستيلينو "27 عاما"، إنها انضمت إلى المظاهرات "لحماية روح الهند العلمانية"، مضيفة لوكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس"، على هامش المظاهرة التي شارك فيها حوالي خمسة آلاف شخص "في هذه اللحظة، إما أن نبقى صامتين وبكماء لبقية حياتنا أو أن نتحدث".
توقف الإنترنت عبر الهواتف المحمولة في أجزاء واسعة من ولاية أوتار براديش
وظهر عدد مماثل من المتظاهرين في مسيرة منافسة مؤيدة للحكومة في المدينة، وقد رفع المشاركون فيها الأعلام والملصقات لصالح القانون الجديد.
وقال ماهيندرا شاه "82 عاما": "يجب أن نرحب بالهندوس المضطهدين دون قيود"، متسائلا: "لماذا يحتاج المسلمون للمجيء إلى هنا من باكستان وأفغانستان وبنجلاديش وهي بلدان إسلامية"؟
وتوقفت خدمة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة اليوم، في أجزاء واسعة من ولاية أوتار براديش الأكثر اكتظاظًا في الهند. وتم تسيير دوريات شرطة في المناطق المسلمة في العاصمة فيما تجمع مئات المتظاهرين خارج المسجد الكبير في الحي القديم بعد صلاة الجمعة.
وقال المتظاهر منتظر بشير لـ"فرانس برس": "إنهم يريدون طرد الفقراء والمسلمين ومن لا يتفقون معهم".
والأحد الماضي، قال رئيس الوزراء ناريندرا مودي الذي يواجه أكبر تحدٍ منذ وصل إلى السلطة عام 2014 إنه لا يوجد أي داعٍ ليخاف المسلمون الذين يعد "أجدادهم أبناء الوطن الأم الهند"، موضحا أن قانون المواطنة خطوة إنسانية ويوفر ملاذاً للأقليات الدينية المضطهدة في باكستان وبنجلادش وأفغانستان.
وقال مسؤولون في ولاية أوتار براديش، حيث يشكّل المسلمون 20% من السكان، إنهم علّقوا خدمتي الإنترنت عبر الهواتف المحمولة والرسائل النصية "إس إم إس" في 21 من مناطق الولاية الـ75 بما في ذلك عاصمتها لكناو.
وعادت خدمات الإنترنت عبر الهواتف المحمولة في مناطق عدة الثلاثاء الماضي بعد أسبوع من قطعها في بلد يشير ناشطون إلى أنه الرائد عالميًا في استخدام الإنترنت، وغذت الأساليب العنيفة لقمع الاحتجاجات الغضب إذ اتّهم كثيرون السلطات باستخدام القوة بشكل تعسفي ضد المعارضين.
واعتقلت شرطة الولاية أكثر من ألف شخص ووضعت أكثر من 5000 آخرين قيد الحجز الاحتياطي، بعضهم بعمر 16 عامًا، بحسب تقارير إعلامية.
وأُمر نحو مئتي شخص بدفع تعويض عن الأضرار التي لحقت بالأملاك العامة خلال المظاهرات، بينما تم تهديدهم بمصادرة أملاكهم في حال امتنعوا عن ذلك، وسجّلت السلطات هويات أكثر من مئة شخص على خلفية منشورات في وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرتها مرفوضة أو مضللة، في وقت تم الإبلاغ عن عشرات آلاف المنشورات على تويتر وفيسبوك وغيرها من المنصات.
وعلى صعيد متصل، أشارت سائحة نرويجية، اليوم، أن السلطات الهندية أمرتها بمغادرة البلاد بعدما شاركت في الاحتجاجات في ولاية كيرلا، وقالت يان-ميت يوهانسن "71 عامًا"، لوكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس"، إن الشرطة أكدت لها "شفهيًا" أنه بإمكانها المشاركة في المظاهرات السلمية، مؤكدة أنها ستتوجه إلى دبي ومن ثم إلى السويد.
وذكرت تقارير إعلامية أن السلطات طلبت من طالب ألماني كذلك يدعى جاكوب ليندتهال مغادرة البلاد بعدما شارك بتظاهرة في مدينة شيناي.