إعادة هيكلة دعم الطاقة: كلمة السر للنهوض بالاقتصاد.. والترشيد وفر مليارات للصحة والتعليم
إعادة هيكلة دعم الطاقة: كلمة السر للنهوض بالاقتصاد.. والترشيد وفر مليارات للصحة والتعليم
- دعم الطاقة
- الاقتصاد
- الإصلاح الاقتصادي
- البترول
- تحرير أسعار الطاقة
- دعم الطاقة
- الاقتصاد
- الإصلاح الاقتصادي
- البترول
- تحرير أسعار الطاقة
خصصت الدولة فى الموازنة التى وضعتها لدعم المواد البترولية مبلغاً قيمته 52.9 مليار جنيه، وهى قيمة ما تتحمله الوزارة نتيجة بيع أنواع الوقود المختلفة بأسعار تقل عن تكلفتها الفعلية لتوفرها للسوق المحلية.
نفذت الحكومة تقليل الدعم على الطاقة والمواد البترولية بنجاح من خلال برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى حصلت الدولة بموجبه على قرض من صندوق النقد الدولى والذى كان أحد شروطه للموافقة عليه هو خفض الدعم على جميع أنواع الوقود باستثناء البوتاجاز ووقود المخابز ووقود محطات الكهرباء. وضعت وزارة البترول الخطة المثلى لتحقيق أكبر قدر من النجاح الاقتصادى عندما أقرت بإنشاء لجنة التسعير التلقائى للوقود، التى تقوم بدورها فى مراجعة أسعار سوق البترول العالمية وأسعار صرف الجنيه وتحديد سعر الوقود بشكل دورى كل ثلاثة أشهر واتخاذ قرارها سواء بخفض السعر أو زيادته.
وقد أعلنت وزارة البترول رفع أسعار الوقود فى يوليو الماضى لتصل قيمة الارتفاع نصف جنيه، بينما فى المرة الثانية فى شهر أكتوبر أقرت وزارة البترول خفض أسعار الوقود 25 قرشاً وهو ما يأتى بالتوازى مع زيادة أو خفض أسعار البترول عالمياً، وهو بدوره الذى أدى إلى عدم إفراط المواطنين وتوفيرهم فى استهلاك الوقود، وكذلك ضمان وصول الدعم لمستحقيه وليس لأصحاب الأجور المرتفعة الذين يعتبرون أكثر الفئات استخداماً للوقود.
"طاقة البرلمان": كانت سبباً فى انخفاض أسعار السلع التموينية وسداد مستحقات الشركات الأجنبية وزيادة الاستثمارات.. والتسعير التلقائى منع إهدار المواد البترولية
وقد أفسح إلغاء الدعم عن الوقود مجالاً كبيراً للميزانية للإنفاق الاجتماعى والصحة والتعليم والبنية التحتية للدولة، بجانب وجود أسعار حقيقية للوقود بعد أن كانت تباع بأسعار غير حقيقية وأقل من تكلفته، وتحسن أوضاع الاقتصاد، وأعلنت الموازنة العامة للعام المالى الحالى 2019-2020 أن قيمة دعم المواد البترولية تساوى 52.9 مليار جنيه. كما أن ترشيد دعم الطاقة «المواد البترولية، والكهرباء» وفَّر هذا العام 84 مليار جنيه عن ميزانية العام الماضى، جرى توجيهها للصحة والتعليم، وبرامج الحماية والعدالة الاجتماعية وزيادة الأجور.
ومن جانبه، قال عصام بركات، وكيل لجنة الطاقة بالبرلمان، إنه خلال الفترة السابقة تم رفع الدعم عن الطاقة بنسبة 90%، موضحاً أنه منذ بدء العمل على منظومة تقليل الدعم عن الطاقة تم توفير 90 مليار جنيه من الموازنة العامة للدولة كانت مخصصة لدعم الطاقة.
وأضاف «بركات» أن إعادة هيكلة منظومة دعم الطاقة ساعدت بشكل كبير فى توفير هذه الأموال لسداد ديون ومستحقات الشركات الأجنبية ما جعلها تثق بالاقتصاد المصرى وتزيد من العمل والاستثمار فى مصر وتوفير فرص عمالة وزيادة الإصلاح الاقتصادى للدولة. ولفت إلى أن خفض الدعم عن الطاقة جعل استخدام الدولة للعملات الأجنبية لشراء المواد البترولية اللازمة كوقود للسيارات أو لتشغيل محطات الكهرباء، بل جعل الدولة تقلل من فاتورة الاستهلاك وهو ما أدى إلى توفير عملات أجنبية للدولة وهو ما حقق فائضاً فى الدولار فى الدولة ما حسن اقتصادها وجعل الدولار يهبط أمام الجنيه نظراً لتوافره فى مخزونات الدولة.
وأوضح أن توفير أموال دعم الطاقة فى العام الحالى أدى إلى انخفاض أسعار السلع التموينية الأساسية والسلع الاستراتيجية وهو ما أعلنته وزارة التموين منذ فترة قصيرة.
وأشار «بركات» إلى أن قطاع الطاقة أصبح مثلاً يحتذى به خلال هذا العام، حيث أصبح يجذب استثمارات وأموالاً للدولة، بدلاً من الأخذ منها، موضحاً أن منظومة التسعير التلقائى للوقود أسهمت بشكل كبير فى توفير الأموال وعدم إهدار المواد البترولية أو بيعها فى السوق السوداء وتوافرها بشكل دائم وعدم حدوث أزمات البحث عنه، كما حدث فى السنوات السابقة.
ومن ناحية أخرى، قال الدكتور جمال القليوبى، الخبير فى الطاقة، إن منظومة التسعير الآلى للوقود ساعدت الدولة كثيراً فى رفع الدولة للدعم عن المواد البترولية وربطها بشكل ما بالتغيرات التى تحدث فى الأسواق العالمية وسعر المنتج عالمياً.
"القليوبى": الترشيد أسهم فى توصيل الدعم إلى الشارع وليس لأصحاب السيارات الفارهة
وأضاف «القليوبى» أن الدولة ساعدت بشكل كبير مستحقى الدعم للحصول عليه من خلال إعادة توزيعها عن طريق تقليل الدعم الموجه للطاقة والمواد البترولية التى كانت تدعم بـ70% من ثمنها وكانت الدولة تتحمل هذه الفروق، ولكن بعد أن تم إزالة الدعم أصبحت هذه الأموال تذهب إلى مستحقيها. ولفت إلى أن الدولة وجهت هذه الأموال للتنمية الاجتماعية والصحة والتأمين الصحى والتعليم والبنية التحتية والنقل والمواصلات والتطوير، وهو ما أحدث توازناً فى المجتمع عن طريق توصيل الدعم إلى الشارع وليس لأصحاب السيارات الفارهة من القادرين على تحمل النفقات أو لمستخدمى الكهرباء بشكل كبير.
وأوضح أن إعادة هيكلة دعم الطاقة أسهم بشكل كبير فى ارتفاع معدل النمو فى مصر خلال العام الحالى إلى 5.6% كما نستهدف وصوله إلى 7% خلال عام 2020.