مسلم: القوى الناعمة لمصر في أزمة كبيرة.. والدولة مستهدفة من الخارج

كتب: رضوى هاشم

مسلم: القوى الناعمة لمصر في أزمة كبيرة.. والدولة مستهدفة من الخارج

مسلم: القوى الناعمة لمصر في أزمة كبيرة.. والدولة مستهدفة من الخارج

قال محمود مسلم رئيس تحرير جريدة الوطن ورئيس مجموعة قنوات "dmc"، إن القوى الناعمة في مصر، تعاني من أزمة كبيرة، وهناك حرب إعلامية من الخارج، توجه للدولة.

وأكد "مسلم"، في كلمته بالصالون الثقافي، الذي أقيم بمركز الهناجر بدار الأوبرا المصرية مساء الإثنين، تحت عنوان "القوى الناعمة ودورها المجتمعي"، أن القوى الناعمة، في الماضي كانت أكثر تأثيرًا من الآن، لافتًا إلى دور الفن والرياضة، فضلًا عن المدرس المصري الذي كان يعلم الأخوة العرب، في التأثير الخارجي.

"مسلم": محمد صلاح ساهم في تخفيض تعاطي المخدرات بنسبة 200%

وقال رئيس تحرير الوطن، إن النجم العالمي محمد صلاح، ساهم في تغيير فكرة العالم عن العرب، بل وساهم بمشاركته في حملة المخدرات، مع وزارة التضامن، في رفع نسبة الإقبال على العلاج، من تعاطي المخدرات بنسبة 200%.

وأوضح "مسلم"، أن هناك بعض المواهب، لم تدير موهبتها بشكل جيد، وكان مصيرها النسيان، لفشلها في إدارة موهبتها، لافتا إلى أن "صلاح"، ليس أفضل لاعب في تاريخ مصر، ولكنه أدار موهبته بشكل جيد.

وأضاف "مسلم"، من لا يرى أن مصر غير مستهدفة، لدية مشكلة، حيث كان الجميع يرى وسائل الإعلام العالمية، مثل "cnn" وغيرها، واحة للمهنية والديمقراطية، ولكن للأسف، ارتكبوا جرائم لا تغتفر مؤخرا، ورأينا كيف تعاملت وسائل إعلام أجنبية، مع ثورة يونية، بأنها ليست ثورة، برغم كل الشواهد في الميادين.

وأكد أن تخصيص 4 ساعات لجرعات ثقافية للجمهور، قد ينتج عنه عزوف الجمهور، في ظل السماوات المفتوحة، وتعدد القنوات، لذا يجب تقديم المواد الثقافية، في قوالب يقبلها المجتمع، ويقبل عليها.

"مسلم": القوى الناعمة بمثابة بذرة تحتاجة إلى مناخ جيد لكي تنمو 

وأشار "مسلم"، إلى أن القوى الناعمة، بمثابة البذرة التي تحتاج أن نلقيها في التربة، ونوفر لها المناخ، لكي تنمو، وهنا يأتي دور الحكومة، مؤكدا أن الإعلام في قضايا التطرف، والإرهاب، لعب دورًا مهمًا، والجميع يختزل صناعة الوعي في الإعلام، بالرغم من وجود أطراف أخرى، مؤثرة في بناء الوعي، مثل التعليم والشباب والثقافة.

وأوضح أن الإعلام، وإن كان الأسرع والأكثر انتشارا، لكنه ليس الأكثر تأثيرًا، ويظل المعلم ورجل الدين، الأكثر تأثيرًا، لافتا إلى أن الإعلام ليس سحرة فرعون، الذي يحقق المستحيل.

وكشف، جاء لمصر 4 رؤساء وزراء من المهندسين، اهتموا بالتشييد، ولكن كان ذلك على حساب الوعي، الذي سيساعد في الحفاظ على الانجازات، ببناء مواطن واعي.

وأكد أن العالم، يتذكر مصر بقوتها الناعمة، ورموزها وأفلامها، التي ساعدت في تخليد التاريخ، ومن منا لا يرتبط لديه انتصارات أكتوبر، بالأفلام والمسلسلات، التي خلدت هذا التاريخ.

واختتم "مسلم"، نحن انتصرنا في المعارك الحربية، ولكن لا يزال لدينا معركة أخرى، هي معركة الوعي.

جاء ذلك خلال ملتقى الهناجر الثقافى، تحت عنوان "القوى الناعمة ودورها المجتمعي"، بمركز الهناجر للفنون بدار الأوبرا المصرية، بحضور الدكتور صلاح فضل أستاذ النقد الأدبي بجامعة عين شمس، الدكتور زين نصار أستاذ النقد الموسيقي بأكاديمية الفنون، الدكتور أشرف عبدالرحمن الناقد الفني والأستاذ بأكاديمية الفنون، الدكتورة لوتس عبدالكريم رائدة الثقافة المصرية والعربية، أدار اللقاء، الناقدة الدكتورة ناهد عبدالحميد مؤسس ومدير ملتقى الهناجر الثقافى.

ناهد عبدالحميد: مصر أول من لجأت لاستخدام القوى الناعمة منذ آلاف السنين

وفي سياق متصل، قالت الناقدة الدكتورة ناهد عبدالحميد، إن القوى الناعمة، هي النقيض للقوى الصلبة، وبالرغم من حداثة هذا المصطلح نسبيا، إلا أنه أصبح من أكثر المصطلحات شيوعا، وأول من استخدمه عمليا جوزيف ناي، الضابط بالمخابرات الأمريكية، مؤكدا أن استخدام القوى الناعمة، يستطيع تحقيق كل الأهداف الاقتصادية والسياسية، بل والحربية، باستخدام العقل والاقناع.

وتابعت "عبدالحميد"، تاريخيا مصر أول من لجأت لاستخدام القوى الناعمة منذ آلاف السنين، وكان لسيد درويش دوره المهم في ثورة 1919، واستمر الأمر مع أم كلثوم، وثوة يوليو، وتأميم القناة، هذا المصطلح يستطيع تحقيق المعجزات.

صلاح فضل: الفنون الجميلة تؤدي لتحول الشخصية المصرية وترد لها عظمتها

وقال الدكتور صلاح فضل أستاذ النقد، أن تسمية القوى الناعمة، وأن كان مصطلح حديث، إلا أننا كنا نستخدمه بمسميات أخرى، حيث كنا نفرق بين المحسوس، والمجرد.

وأشار "فضل"، إلى أن للطاقة 3 منافذ، العقل بطاقتة العلمية، والثانية الطاقة الروحية، وهي الطاقة التي انبثقت من مصر، حيث انبقث في جانبين "الأديان السماوية والأديان غير السماوية"، كل هذه الطائفة، تستثمر الطاقة الروحية، عند الإنسان، وتظل كذلك، حتى تتحول للعنف، بمجرد تخليها عن الحق والخير والجمال، والطاقة الثالثة، الفنون والآداب، حيث الطاقة الوجدانية، لافتا إلى أن الطاقات الثلاثة، توازن الشخصية السوية، ولو آمن بأحداهما، دون الأخرى، سيختل التوازن، مؤكدا أن القوى الناعمة، تعمل على التوازن بين الطاقات الثلاثة.

وتابع "فضل"، أن أي خلل في مجتمعنا، يمكن أن يعالج، بالتوازن بين الطاقات الثلاثة، مؤكدًا أن الوصفة السحرية لمعالجة الإرهاب، ستكون من خلال القنوات الفضائية، اذا ما أحسن استخدامها، لأنها محت الأمية، فلا يوجد أمية بصرية، فالجميع يشاهدها.

وطالب "فضل" الكاتب الصحفي محمود مسلم، بتوفير جرعات دوائية من الفنون، عبر قنوات "dmc"، تضم عروض للكتب المصرية والعالمية، وزيارة لبعض المتاحف والمعارض والأفلام ورقص الباليه وغيرها من الفنون، التي تتضافر لتكوين شخصية سوية.

واختتم بقوله: إذا استطعنا ان نمطر جمهورنا بتلك الفنون الجميلة، سنرى التحول في الشخصية المصرية، وسترتد للشخصية عظمتها، والأهم صناعة مستقبلها.

زين نصار: الموسيقى أحد أهم أسلحة القوى الناعمة

وقال الدكتور زين نصار أستاذ النقد الموسيقي، أن صناعة الأسطونات دخلت مصر، عام 1904، وهو كنز نخشى ضياعه، لدينا 150 ألف أسطوانة، وكان سيد درويش رائدًا، لانه غير شكل الموسيقى، وكان الطرب عنده مرشد بدون إسراف، وكان له دور مهم في صناعة القوى الناعمة، حتى قيل أنه جرى اغتياله، لما بثه في نفوس الشعب بأغانيه، ومنها أغنية أحسن جيوش الأمم جيوشنا.

وأضاف "نصار"، الموسيقى أحد أهم أسلحة القوى الناعمة، إذا لم يكن أهمها، وإذا ما أردت تغييب عقل شعب، استخدم الموسيقى والغناء.

وطالب "نصار"، الشباب بالثقة في فنونه وتراثه، وآلا يلجأ لتقليد الغرب بغنائه، وفنونه وفرقه، وأن يكون له هويته وثقافته، ويجب تخليد هذا التراث، حتى نكون مستندين إلى الماضي، وننطلق للمستقبل.


مواضيع متعلقة