بعد التوصل لنجل شقيق الزوج.. القصة الكاملة لواقعة الهياكل العظمية

كتب: محمود الجارحى وجيهان عبد العزيز

بعد التوصل لنجل شقيق الزوج.. القصة الكاملة لواقعة الهياكل العظمية

بعد التوصل لنجل شقيق الزوج.. القصة الكاملة لواقعة الهياكل العظمية

بعد مرور 11 يوما على واقعة العثور على هياكل عظمية، لزوجين مسنين بطريق محور المحمودية بمنطقة الحضرة الجديدة، التابعة لمحرم بك في محافظة الإسكندرية، نلقي نظرة على أهم تطورات الحادثة بدءا من البلاغ وحتى تكشف ملابسات الجريمة في سياق التقرير التالي.

21 ديسمبر الماضي.. عثر أهالي منطقة الحضرة على هياكل عظمية وجرى إبلاغ قوات الشرطة وبالتحديد قسم شرطة محرم بك، وانتقلت قوة أمنية من المباحث، بصحبة النيابة العامة إلى موقع البلاغ، وتبين من خلال الفحص والمعاينة أن الهياكل العظمية لـ"رجل وسيدة"، وعثر بجوارهما على 6 أسورة ذهبية.

عقب الانتهاء من اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن الواقعة، وعرض الهياكل على الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة، بدأت القوات في فحص الكاميرات ومناقشة رواد المنطقة للوصول إلى من ألقى تلك الهياكل.

24 ديسمبر.. توصلت النيابة العامة، وضباط الشرطة بإدارة البحث الجنائي بالإسكندرية إلى هوية أصحاب الهياكل، وتبين أنها لموظف وزوجته، وأن 3 أشخاص كانوا يستقلون تروسيكل، ألقوا رفات الزوجين وفروا هاربين، وتمكنت القوات من تحديد هويتهم وألقي القبض عليهم.

واعترف المتهمون في محضر الشرطة، أنهم اشتركوا مع 3 آخرين في تزوير عقد شقة الزوجين للاستيلاء عليها، معتقدين أن الشقة مهجورة نظرا لعدم ظهور الزوجين في المنطقة المحيطة بالشقة على مدار الأعوام الماضية، وعقب كسرهم باب الشقة، عثروا على رفات الجثث وتخلصوا منها.

25 ديسمبر.. باشرت النيابة العامة التحقيق، وقررت حبس المتهمين الستة على ذمة القضية ونسبت إليهم تهمة التزوير والنصب وإخفاء جثة، وقررت عمل قيد عائلي، للزوجين للوصول إلى أقاربهم بعد أن أكد الجيران أنهم لم يشاهدوا الزوجين منذ عام 2011، وأنهما أقاما في الشقة منذ عام 2006 وأن علاقتهما بالجيران كانت محدودة، مما يشير إلى أن الزوجين توفيا منذ 2011 ولم يشعر بهما أحدا.

26 ديسمبر.. أجرت النيابة وضباط الشرطة معاينة للشقة، ووضعت الأجهزة الأمنية عن طريق التحريات والتحقيقات تصورا للجريمة، وذلك من خلال جمع المعلومات ومناقشة الجيران. وجاء التصور كالتالي: "أن الزوجة 65 سنة، توفيت قبل زوجها، بسبب أمراض الشيخوخة، دون أن يتمكن زوجها من الإبلاغ لكونه طريح الفراش ومصابًا بشلل يعوقه عن الحركة تمامًا، وأنه لفظ أنفاسه الأخيرة عقب وفاتها، بقرابة 3 أيام".

ورجحت التحريات، أن سبب الوفاة قد يكون نتيجة عدم استطاعة الزوجين تناول الطعام والشراب، أو تناول الأدوية الخاصة بهما.

29 ديسمبر.. توصلت القوات لأحد أقارب الزوجين، وتبين أنهما ليس لهما أقارب في الاسكندرية وأن أصولهما من محافظة القاهرة.

1 يناير 2020 .. توصلت النيابة من خلال القيد العائلي لنجل شقيق الزوج، وجرى استدعاؤه لمناقشته حول ملابسات الواقعة، وعلاقته بـ"عمه"، ومن المقرر سماع أقواله خلال الأيام المقبلة.

وكانت النيابة قررت التحفظ على الشقة، وتغيير "الكالون" ووضع مفتاح الشقة في قسم الشرطة تحت تصرف النيابة، لحين ظهور ورثة.

وتوصلت التحريات، إلى أن عصابة مكونة من 6 متهمين تخصصوا في نشاط تزوير عقود الشقق السكنية المتروكة لفترات زمنية كبيرة، زوروا عقد الشقة التي يمتلكها الزوجان وقاموا بكسر باب الشقة منذ 14 يوما، وعقب دخولهم الشقة عثروا على "رفات" الجثتين، وتخلصا منها بطريق محور المحمودية.

قادت المصادفة فريق البحث إلى كشف غموض الواقعة، بعد أن استولى تشكيل عصابي على شقة المجني عليهما، بعقد مزور منسوب ملكيته لأحد الأشخاص من أفراد التشكيل العصابي. وأظهرت الكاميرات المتهمين، في أثناء التخلص من الرفات فألقي القبض عليهم.

 


مواضيع متعلقة