أين المشكلة إن اختلفنا في الرأي ؟! وهل من المفروض أن نتفق في الرأي دائماً وأبدا ؟! هل شاهدتها من قبل في أي دولة في العالم متفقين جميعهم في الآراء.. شوفتها في أنهي داهية دي!!.. وهل إن اختلفت مع أهلي أتبرأ منهم.. وإن اختلفت مع أصحابي أقاطعهم !!
المشكلة عمرها ما كانت في اختلاف الرأي يا شعوب تلهث وراء الحرية والتحضر كلاماً وليس فعلاً.. المشكلة في احترام الرأي الآخر (حطلي تحت احترام الرأي الآخر ألف خط وخط) حتى لو متفق معايا في الرأي تمامًا وأسلوبك زفت وألفاظك زبالة أختلف معاك ولا تناقشني ولا ناقشنك ولا توافقني ولا أوافقك، لكن لو مختلفين في الرأي وكل منا يحترم وجهة نظر الآخر ونترك الظروف تثبت صحة أي رأي فينا جانبه الصواب وأصحاب وحبايب وعلى عيني وراسي كمان.. فين المشكلة؟!.
وهل من المعقول أن أكون على صواب دومًا والآخرون مخطئون طول الخط.. أم هو استعراض عضلات خوفاً من أكون المخطئ !.. نحن بشر نصيب ونخطئ ولسنا بملائكة ولا شياطين.
منذ متى كان استخدام الألفاظ النابية دليلاً على قوة موقفك!! ما هو يا إما مش متربي يا طالع من بيئة وضيعة من الأساس يا موقفك في منتهى الضعف يا عزيزي!.
حتى عدم قدرتك على سماع الرأي المخالف لك وإصابتك بالهياج والتشنج دليل نقصك.. توجد لديك مشكلة ما! ليست لديك القوة الكافية فأنت ضعيف هش وتواجه ذلك بالهجوم أو السباب.
للأسف أقوياء الشخصية هم فقط من لديهم من الثبات الانفعالي الكافي ليقول رأيه بوضوح، يسمع الآخرين لا يقتنع بكلامهم لكن يحترم وجهة نظرهم.
لا يعنيني اليوم من يا ترى على صواب أو خطأ.. ما يعنيني ويوجعني حقاً وكأني شابة فقدت أمها ليلة زفافها الطريقة الفجة في التحاور.. هو مفيش تحاور أصلاً! إنه صراع ديوك يا عزيزي افتقروا لأدنى درجات الرقي.
قلتها وسأظل أكررها "يتناحرون وما هم بطوائف"، لو كانوا طوائف علنا كنا وجدنا مبرراً لما يحدث!.
ولكنه خلاف سياسي أدى إلى انشقاقات أدت بدورها لجدال وما أدراك ما هو الجدل والجدال، فاختلاف الرأي شيء والجدال شيء آخر يا عزيزي يهلك أمم!!
سيظل يهزمني المحترم ولو كانت حجتي أقوى.. هو لديه من القدرة والثبات لشرح رأيه أكثر مني للأسف!!