اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا تدين العدوان التركي
اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا تدين العدوان التركي
قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، إنها تتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع الأخيرة فيما يتعلق بتصاعد وثيرة التدخلات العسكرية الخارجية المباشرة في الحرب الأهلية والنزاع المسلح الداخلي في محيط مدينة طرابلس من قبل عدة دول.
وأضافت اللجنة أن ذلك من شأنه أن يقود إلى تدخلات عسكرية خارجية أخرى، والذي ما من شأنه إذكاء الصراع المسلح وإطالة أمد الصراع وتعميق الأزمة السياسية الليبية وجر البلاد إلى أثون حرب أهلية جديدة واسعة النطاق وتقود إلى توسع نطاق التدخل العسكري الخارجي في ليبيا، بالإضافة إلى أن هذا التدخل العسكري الخارجي الخطير ستكون له عواقب وتداعيات وخيمة على أمن وسلامة ووحدة الأراضي الليبية والمنطقة بالكامل، وينسف جميع الجهود الإقليمية والعربية والأفريقية والدولية والأممية الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية شاملة للأزمة الليبية.
وأعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، عن رفضها القاطع لوجود أي قوة أجنبية مهما كانت هويتها ومبرراتها وأسبابها في ليبيا، وتعتبر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا أي تدخل خارجي في ليبيا، يمثل انتهاكا فاضحا لسيادة واستقلال ليبيا وسلامة أراضيها، وانتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن الدولي 1970- 2011 والقرار رقم 2357 بشأن حظر التسليح على ليبيا، وخرق فاضح لميثاق الأمم المتحدة، وللقانون الدولي.
كما أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، عن شديد إدانتها واستنكارها حيال استمرار خروقات حضر التسليح المفروض على ليبيا، والتي تنسف مساعي وجهود تحقيق السلام والاستقرار والسلم ومكافحة الإرهاب في ليبيا، وتسهم في إذكاء الصراع المسلح وتطيل أمده، وكذلك تسهم بشكل مباشر في تصاعد وتيرة الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان و الأضرار بسلامة وحياة الأبرياء والمدنيين وتفاقم من حجم المعاناة الإنسانية التي يمر بها السكان المدنيين، والذين يدفعون ثمن هذه الحروب والنزاعات المسلحة التي تشهدها ليبيا.
ونددت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، بكل أشكال التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لليبيا، مهما كانت المبررات التي تبرر هذا التدخل، وتطالب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، الدول التي تتدخل في ليبيا بالكف عن انتهاك السيادة الوطنية لليبيا، وكبح جماح أطماعها في ثروات الشعب الليبي، وتدعو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، إلى تكريس مبدأ حق الشعوب في العيش بسلام واحترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها وأمنها واستقرارها.
واعتبرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، أي تدخل عسكري خارجي في الشؤون الداخلية لليبيا، عملاً إجرامياً يستوجب ملاحقة مدبّريه، لما تتسبب فيه هذه التدخلات العنيفة من مآسٍ ومعاناة إنسانية ضحيتها الأولى الأطفال والنساء والمدنيون الأبرياء، فضلاً عن التهجير والتشريد والتخريب والتدمير .
وتذكر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، بحق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها من دون أيّة وصاية عليها وحقّها في الأمن والسلام المندرج بالجزء الأول والمادة 1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة والمؤرخة 16 ديسمبر 1966 والذي صادقت عليها الدولة التونسية في 29 نوفمبر 1968.
وطالبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، لجنتي الخبراء والعقوبات الدوليتين الخاصة بليبيا في مجلس الأمن الدولي، بالتطبيق الصارم لحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، واتخاذ إجراءات ما من شأنها أن تجعل عمليات الحظر للتسليح المفروض على ليبيا أكثر فعالية لضمان احترام حظر الأسلحة الذي فرضه المجلس، وكما تطالب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، لجنة العقوبات الدولية الخاصة بليبيا بالعمل على التحقيق في الجرائم المرتكبة في ليبيا، ومعرفة مدى مسؤولية الأطراف دولية والمحلية في النزاع الليبي، بما يمهد لتقديم المتورطين إلى العدالة .
وكما تطالب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، مجلس الأمن الدولي، بالتدخل العاجل لوقف جميع أشكال التدخل الخارجي العسكري والسياسي في ليبيا، وكبح التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لليبيا، وضمان الوقف الفعلي لخروقات حظر التسليح على ليبيا وضمان احترام سيادة ليبيا وسلامة أراضيها وأمنها واستقرارها، والحيلولة دونما تكرار السيناريو السوري من جديد في ليبيا.