هدم مبنى الحزب الوطني.. 5 حكومات بعد الثورة ولم يفعلها إلا "محلب"

كتب: شيماء جلهوم

 هدم مبنى الحزب الوطني.. 5 حكومات بعد الثورة ولم يفعلها إلا "محلب"

هدم مبنى الحزب الوطني.. 5 حكومات بعد الثورة ولم يفعلها إلا "محلب"

"مبنى محترق" هو كل ما تبقى من كيان الحزب الوطني المنحل بعد مرور 3 سنوات على ثورة كان هدفها إزاحته برموزه عن حكم البلاد، حيث توالت 5 حكومات خلال الثلاثة أعوام منذ انطلاق الثورة في 2011 بأوصاف عدة؛ "ثورية" بقيادة عصام شرف، توافقية بقيادة "الجنزوري"، "إخوانية" بقيادة قنديل، "انتقالية" بقيادة الببلاوي، جميعها لم ينجح في اتخاذ قرار هدم مبنى الحزب الوطني، ليأتي المهندس إبراهيم محلب ليفعلها. الاتهام الذي لاحق "محلب" في بداية عمله كونه أحد الأعضاء السابقين بلجنة سياسات الحزب الوطني كان هو أيضا السبب الذي جعله يأخد القرار بهدم بقايا "من أجلك أنت" بحسب الدكتور صلاح جودة المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، الذي أكد أن قرار محلب بهدم الحزب الوطني له أبعاد سياسية واقتصادية وشخصية، مضيفا "العقار ده رمز لكل عصور الاستبداد والفساد من أول الحزب الاشتراكي في عهد عبدالناصر، إلى حزب مصر في عهد السادات، إلى الحزب الوطني في عهد مبارك، وبهدم هذا المبنى هُدمت سياسة الحزب الواحد التي انتهجت على مدار 60 عاما". المستشار الاقتصادي لرجل المقاولات الأول في مصر يؤكد أن الحس العقاري لدي رئيس الوزراء هو السبب الأول وراء قرار الهدم، فتخصصه في مجال المقاولات وعمله الطويل في المقاولين العرب شكلا هاجسا لديه إزاء مبنى بهذا الحجم ومهمل بهذا القدر من الإهمال. تخصيص أرض الحزب الوطني للمتحف المصري كان له حسابات أخرى لدى "محلب"، بحسب "جودة" الذي أكد أن هذه الأرض لم يكن من السهل بيعها "إذا طرح محلب الأرض للبيع وبيع المتر بمليار جنيه بعد خروجه من الوزارة سيقال إنه تربح منها، فكان الأفضل أن يتم تخصيص الأرض لأقرب جهة حكومية، وكان اختيار المتحف المصري له شقان؛ أولا لأنه جهة حكومية، وثانيا لأن المقاولين العرب هي الجهة المختصة بأعمال البناء والحفر في المتحف المصري، فالأرض ستكون في أيدٍ أمينة"، وهو ما اعتبره حسن سعدالله المتحدث باسم وزارة الآثار عودة الحق لأصحابه "أرض المبنى كانت تابعة في الأساس للمتحف المصري واقتطعها عبدالناصر ليبني عليها الاتحاد الاشتراكي". يؤكد "سعدالله" أن أرض الحزب بعد ضمها للمتحف ستكون حديقة على غرار حديقة متحف اللوفر والمتحف البريطاني، بالإضافة لجزء خاص بندوات للمثقفين والأثريين، وعروض صوت وضوء تحكي تاريخ الآثار المعروضة على غرار ما يحدث في الأهرامات".