كاتب صيني: "الاستقرار في مصر يتطلب تحقيق التوافق بين مختلف طبقات المجتمع"
كاتب صيني: "الاستقرار في مصر يتطلب تحقيق التوافق بين مختلف طبقات المجتمع"
أكدت صحيفة "جلوبال تايمز" الرسمية الصينية الصادرة بالإنجليزية إن "الاستقرار في مصر يتطلب تحقيق التوافق بين مختلف طبقات المجتمع"، حيث طالما كان الموقف في مصر يتأرجح علي مدي الأعوام الثلاث الماضية، فيزداد التوتر تارة ويسود الهدوء تارة أخري إلي أن تكتسب القوي المطالبة بالتغيير زخما جديدا.
وأضافت الصحيفة الصينية في مقال للمحلل الصيني تشانج منج شو، أنه أثناء الاستعداد للانتخابات الرئاسية أصدرت محكمة مصرية حكما بإعدام 529 من أعضاء جماعة الإخوان، أعقب ذلك إعلان المشير عبد الفتاح السيسي ترشحه للرئاسة. مضيفا أن الحكم علي 529 متهما بالإعدام أثار جدلا واسع النطاق في المجتمع المصري ما بين مؤيد ومعارض، فالمؤيدون يرون أنه يظهر تصميم الحكومة علي اتخاذ إجراءات صارمة ضد الإخوان واستعادة استقرارالمجتمع، والمعارضون يرون أن الحكم علي هذا العدد الكبير بالإعدام بسبب مصرع ضابط واحد حكم متسرع جاء بعد جلستين فقط، وأنه يظهر أن هناك استغلال للقضاء من جانب السلطة السياسية لتحقيق أهدافها.
وأشارالمحلل الصيني فى مقاله إلى أنه بصرف النظر عما إذا كان هذا الحكم سيتم تنفيذه أم لا، فإن الحكومة المصرية تحاول توصيل رسالة من خلال هذا الحكم الصارم مفادها أنها عازمة علي اتخاذ إجراءات صارمة ضد الإخوان وأنه لن يكون هناك تسامح مع أية هجمات يتم شنها علي الجيش والشرطة.
وقال إنه منذ عزل محمد مرسي في شهر يوليو من عام 2013، تعرضت قوات الجيش والشرطة لهجمات متكررة من جانب القوي المتطرفة حيث وصل عدد الضحايا الذي سقطوا من رجال الجيش والشرطة نحو 300، وأشار تشانج منج شو أنه رأي بنفسه خلال زيارته للقاهرة فى فترة سابقة السواتر الرملية المرتفعة أمام أقسام الشرطة ورجال الجيش ينتشرون في كل مكان لكن هذا لم يمنع الهجمات المختلفة.
وأوضح أنه علي الرغم من أن الشعب المصري كان يكره الديكتاتورية والاستبداد في عهد مبارك إلا أنه يفتقد أيضا الاستقرار والازدهار الذي كان موجودا في عهده، وأن الفوضي والاضطرابات جعلت الشعب يتطلع إلي بطل منقذ، وقد جاء "السيسي" ليصبح هذا البطل، وقبضته الحديدية يمكن أن تنقذ البلاد من الفوضي وتعيد الاستقرار.
وأوضح المحلل الصيني أن الإجراءات الحاسمة التي يتخذها السيسي كلها تظهر بوضوح أن السيسي عازم علي انهاء حالة الفوضي التي جاءت بسبب محاولة تطبيق الديمقراطية بطريقة يمكن أن تعرض البلاد للخطرويعيد بناء نظام سلطوي مدعوم من الجيش. ومن الواضح أن طريقه إلي الرئاسة قد أصبح ممهداً بسبب التأييد الكبير الذي يحظي به من الشعب والجيش.
وأختتم تشانج منج شو مقاله بصحيفة "جلوبال تايمز" بأنه "كيف يمكن للسيسي أن يعالج الخلافات بين القوتين المتعارضتين في مصر، رغم أن الحكومة تتبع أسلوبا متشددا لاستعادة النظام، فإنه ليس كل من ينتمي إلي جماعة الإخوان متطرف أو إرهابي"، على حد وصف الكاتب، و أن الاستقرار علي المدي الطويل لن يعود إلا من خلال التنمية الاقتصادية والتوزيع العادل للدخل. وعلي الحكومة أن تهتم بالطبقات الدنيا من الشعب التي كانت تعاني الإهمال في العهد السابق.