علماء: كولومبوس قابل قبائل آكلة للحوم البشر عندما وصل أمريكا

كتب: شريف محمد فريد

علماء: كولومبوس قابل قبائل آكلة للحوم البشر عندما وصل أمريكا

علماء: كولومبوس قابل قبائل آكلة للحوم البشر عندما وصل أمريكا

توصل فريق علمي أمريكي إلى كشف جديد، بعد فحص مجموعة من الجماجم الخاصة بالسكان الأوائل لبعض جزر البحر الكاريبي، الواقع جنوب شرق فلوريدا وخليج المكسيك، يمكن أن يغير من نظرة المؤرخين والعلماء لادعاءات المستكشف "كريستوفر كولومبوس" بمقابلته قبائل آكلة للحوم البشر عند وصوله لسواحل قارة أمريكا الشمالية.

بعد فحص أكثر من 100 جمجمة وبقايا عظمية أخرى، تم العثور عليها سابقاً في الجزر الشمالية من البحر الكاريبي، توصل العلماء بمتحف التاريخ الطبيعي بولاية فلوريدا الأمريكية إلى كشف علمي جديد، يغير من شكل الخريطة السكانية والعرقية لمنطقة البحر الكاريبي بشكل تام، وذلك بعد تأكيدهم أن قبائل "الكاريب"، أو (Caribs)، تحركت شمالاً نحو جزر الأنتيل الكبرى وجزر الباهاما في فترة مبكرة جداً عما كان متعارف عليه سابقاً في الأوساط العلمية، وفقاً للتقرير الذي نشرته صحيفة (Daily Mail) الإنجليزية.

وجد العلماء أن بعض الجماجم التي عثر عليها سابقاً تعود بالتأكيد لأفراد من قبائل الكاريب، وهو شيء تم التأكد منه تماماً، بسبب التغيرات التي كانت تجريها تلك القبائل على رؤوس أفرادها لجعل بعض المناطق أكثر تسطحاً، وهو ما جعل جماجمهم تحمل خصائصاً تشريحية عظمية خاصة.

كان روايات كريستوفر كولومبوس السابقة تحكي عن عثوره على قبائل كاريبية متوحشة، تشن غارات على بعض القبائل المحلية الأخرى وتنهب قراهم وتختطف نسائهم، وتقتل رجالهم لتأكلهم، إلا أن هذه الرواية طالما واجهت تشككاً من جانب العلماء والمؤرخين، نظراً لأن الحقائق المتعارف عليها علمياً، والمعتمدة على الآثار الباقية من المجتمعات القبلية، مثل الأواني الفخارية والأدوات المعدنية والحجرية، كانت تنص على أن القبائل الآكلة للحوم البشر لم تهاجر لجزر الأنتيل الكبرى إلا بعد وصول كولومبوس بفترة طويلة، وهي قاعدة تنفي مزاعمه السابقة.

إلا أن الفحوصات التي أجراها العلماء كشفت أن بداية انتقال قبائل الكاريب المتوحشة، من جزر الأنتيل الصغرى وساحل قارة أمريكا الجنوبية الشمالي، إلى جزر الأنتيل الكبرى، وخاصة جزر هيسبانيولا وجامايكا وكوبا والباهاما، كانت عام 800 بعد الميلاد، لتكون غزواتهم هي موجة الهجرة التي تستقبلها تلك الجزر، بعد موجتين سابقتين في عصور ما قبل التاريخ لقبائل أخرى مسالمة.

أصبح الآن بإمكان العلماء تأكيد صحة رواية كولومبوس، والتي أفادت بوجود القبائل الكاريبية المتوحشة في جزر الباهاما، التي تقع شرق شبه جزيرة فلوريدا بالساحل الشرقي لقارة أمريكا الشمالية، وممارستهم لتقليد أكل لحوم أعدائهم من الرجال، وهي الروايات التي كان لها أكبر الأثر على قرارات إسبانيا بمحاربة السكان الأصليين للأمريكيتين واستعبادهم، بعد اقتناع الحكومة الإسبانية أن التفاهم والتعاون مع مثل هؤلاء المتوحشين يعتبر مضيعة للوقت، نظراً لالتهامهم لحوم البشر ورفضهم التحول للديانة المسيحية.


مواضيع متعلقة