سفير روسيا ببيروت: موسكو تدعو لعدم التصعيد في الشرق الأوسط

كتب: (وكالات)

سفير روسيا ببيروت: موسكو تدعو لعدم التصعيد في الشرق الأوسط

سفير روسيا ببيروت: موسكو تدعو لعدم التصعيد في الشرق الأوسط

قال سفير روسيا لدى لبنان ألكسندر زاسبكين، اليوم، إن موقف بلاده الثابت إزاء الاضطرابات والتوترات الراهنة التي يشهدها الشرق الأوسط، يتمثل في ضرورة عدم الاتجاه نحو المزيد من التصعيد في المنطقة أو الوصول إلى حالة الحرب الكبيرة،  معتبرا - في حديث لإذاعة صوت لبنان - أن فرص التفاوض الإيجابي بين إيران والولايات المتحدة لإبرام اتفاق بين البلدين، أصبحت ضئيلة للغاية وتكاد تكون مستحيلة بعد اغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وما ترتب عليه من حالة التصعيد الحالية، مشيرا إلى أن الوضع أصبح أسوأ مما كان عليه قبل إبرام الاتفاق النووي، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء "الشرق الاوسط".

وكان سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق أبو مهدي المهندس، وعدد من مرافقيهما، قد قتلوا في غارة جوية أمريكية بطائرة بدون طيار استهدفتهم لدى خروجهم من مطار بغداد في 3 يناير الجاري، واعتبرت الإدارة الأمريكية أن استهداف الجنرال الإيراني كان عملا "دفاعيا"، فيما هدّدت إيران، في المقابل، بـ"انتقام شديد" من المسؤولين عن العملية العسكرية، وسط دعوات من المجتمع الدولي لضبط النفس وتجنب التصعيد، وفقا لما ذكرته قناة "العربية" الإخبارية.

وأكد "زاسبكين"، أن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا مؤخرا، واجتماعه مع نظيره السوري بشار الأسد، ليست مرتبطة على وجه الإطلاق بعملية اغتيال سليماني، لافتا إلى أن المحادثات الروسية - السورية كان محورها يتعلق بمكافحة الإرهاب والتصدي للإرهابيين في بعض المناطق السورية، وشدد السفير الروسي على أن بلاده لا تسعى لاحتكار الأدوار أو فرض إرادتها على أي طرف إقليمي في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن هناك مصالح في المنطقة لكل الأطراف، وأن روسيا تسعى للتعامل البناء مع الجميع ومختلف الأطراف.

"زاسبكين": مشاكل لبنان اقتصادية واجتماعية بالدرجة الأولى

وأشار زاسبكين - في ما يتعلق بالوضع بلبنان - إلى أن الموقف الروسي لم يتبدل إزاء ضرورة تحييد لبنان عن نزاعات المنطقة، بحيث لا تؤثر سلبيا على الوضع الداخلي اللبناني، مؤكدا أن المشاكل التي يعاني منها لبنان، اقتصادية واجتماعية بالدرجة الأولى وليست مرتبطة بالأوضاع الإقليمية، مشيرا إلى أن الوضع الإقليمي مؤثر بدرجة ما، غير أن القوى السياسية والسلطة في لبنان يجب أن تعمل على حل المشاكل الداخلية وعدم انتظار النتائج السياسية لما تشهده المنطقة.

وأوضح سفير روسيا لدى لبنان، أن موسكو تتطلع إلى تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بأسرع وقت ممكن، وترى أن هذا الأمر هو قرار لبناني داخلي بالكامل، مستبعدا أن تضطلع روسيا بدور في هذا الملف كونها لا تعمل بطريقة فرض الرأي والإرادة على الآخرين، وأن كل ما تتطلع إليه هو تحقيق الوفاق الوطني اللبناني، معتبرا  أن حالة الجمود السياسي التي يشهدها لبنان، تتطلب إجراء إصلاح في النظام السياسي للدولة اللبنانية، وأن هذا الإصلاح قد يتطلب بعض الوقت، مستشهدا على صحة طرحه بتسلسل الأزمات والجمود الذي يصيب البلاد بين الحين والآخر جراء الأحداث في الفترة الأخيرة وباعتراف القوى اللبنانية نفسها.

ودعا السفير الروسي، إلى إجراء حوار بين السلطة السياسية في لبنان والانتفاضة الشعبية التي تشهدها البلاد، مؤكدا أن القضية الأساسية حاليا أنه يجب إجراء الإصلاحات في كافة المجالات لاسيما الاقتصادية منها، باعتبار أن الاعتماد على النظام المصرفي وحده دون الإنتاج يشكل أزمة كبيرة ولا يحقق النجاح.

وكُلف الدكتور حسان دياب وهو أستاذ أكاديمي بكلية الهندسة في الجامعة الأمريكية ببيروت، بترأس وتشكيل الحكومة الجديدة في 19 ديسمبر الماضي، في ضوء حصوله على أصوات الكتل النيابية لفريق قوى الثامن من آذار السياسية، والذي يتزعمه حزب الله، وهو الأمر الذي وُصفت معه الحكومة المنتظرة بأنها ستكون حكومة "اللون السياسي الواحد" والمواجهة مع المجتمعين العربي والدولي.

 


مواضيع متعلقة