مواطنون يختلفون حول استخدام الدفايات: كل واحد فينا وله طريقته
مواطنون يختلفون حول استخدام الدفايات: كل واحد فينا وله طريقته
تباينت آراء المواطنين حول استخدام «الدفايات» بأنواعها، فمنهم من اعتاد استخدامها لسنوات طويلة، ولكن بحذر شديد وصيانة كل فترة، والبعض الآخر يُحجم عن استخدامها، خوفاً من المشاكل الصحية والفنية التى تحدث نتيجة استخدامها، مؤكدين أن هناك بدائل أخرى للتدفئة، منها المأكولات والمشروبات الساخنة، وارتداء الملابس الثقيلة، بينما يلجأ آخرون إلى غلق جميع نوافذ المنزل طوال اليوم.
"مى": طول ما الواحد بيستعمل الحاجة بشكل كويس مفيش مشاكل
«مى الشناوى»، 28 سنة، مُدرسة، من سكان الجيزة، أكدت أنها اعتادت استخدام المدفأة منذ طفولتها، مما جعلها تحرص على شرائها عند زواجها، رغم تحذيرات عدد من أقاربها والمحيطين بها من مخاطرها، وقالت: «من صغرى وأنا متعودة على الدفاية طول الشتاء، وبأسمع كتير عن مشاكل بسببها، لكن الحمد لله، مفيش مشاكل حصلت معانا بسببها»، وأوضحت أنها تقوم بتشغيل الدفاية قبل النوم بفترة قصيرة، ثم تقوم بإطفائها، وأضافت: «مستحيل أسيبها شغالة وأنام، بأخاف الكهرباء تقطع، أو تحصل مشكلة بسببها من غير ما نحس بيها»، وأنهت حديثها لـ«الوطن» بقولها: «طول ما الواحد بيستعمل الحاجة بشكل كويس، مفيش مشاكل هتحصل معاه، وربنا يستر».
"سلوى": استخدامها كان بيجيب نزلات برد للبيت كله
«استخدامها كان بيجيب نزلات برد للبيت كله، فبطلت أشغلها»، بهذه الكلمات بدأت «سلوى محمد»، فى أوائل الأربعينات، موظفة، من منطقة «عين شمس» بالقاهرة، حديثها عن عدم تفضيلها استخدام «الدفاية»، خوفاً من المشاكل الصحية التى سببتها لها ولأسرتها، وقالت: «كنت بقالى سنين بستخدمها، لكن من 3 سنوات بطلت أستخدمها لما كان كل اللى فى البيت بييجى لهم برد طول الشتاء، ولما سألت الدكتور قال لى بسبب الدفاية»، وأضافت أنها استبدلت استخدام الدفاية بالمشروبات الساخنة، كما تقوم بإغلاق جميع النوافذ فى المنزل، وتابعت بقولها: «بقيت أدفى البيت، وأقفل الشبابيك من بدرى، أهى أى حاجة بتدفى الواحد من غير ما تتعبه»، وأنهت حديثها بقولها: «ما انصحش الناس باستخدام الدفاية لفترات طويلة، خاصة لو عندهم مشاكل فى الجهاز التنفسى».
وقالت «يارا نجيب»، ربة منزل، فى أوائل الثلاثينات، إحدى سكان منطقة «الهرم»، إنها كانت تستخدم المدفأة الكهربائية، ولكنها كانت «بتفصل» بشكل مستمر، وسمعت من إحدى جيرانها بحدوث ماس كهربائى فى منزلها بسبب الدفاية، مما جعلها تتوقف عن استخدامها، وتابعت: «كنت بأخاف من الدفاية، لكن زوجى هو اللى أصر عليها عشان الجو برد، لكن لما سمعت عن تكرار الحوادث بتاعتها بطلت استخدمها»، وأشارت إلى استخدامها وسائل أخرى للتدفئة، منها المشروبات والمأكولات الساخنة، بجانب ارتداء الملابس الثقيلة، وتابعت بقولها: «سمعت إن التكييف أفضل من الدفاية، لكن لسه هشتريه على الشتا الجاى لما ربنا يكرم، لكن مش هاستخدم الدفاية تانى».
«أنا بأخاف جداً من الدفاية، وعمرى ما فكرت أستخدمها، لأن عيوبها ومخاطرها أكتر بكتير من مميزاتها»، بهذه الكلمات بدأت «هناء سعيد»، ربة منزل، فى أوائل الأربعينات، من سكان منطقة «روض الفرج» حديثها عن رفضها استخدام الدفايات بأنواعها المختلفة، بقولها: «عيالى وزوجى عندهم مشاكل فى الجهاز التنفسى، ماينفعش يقعدوا فى مكان فيه تكييف أو دفاية، وكمان أكتر من حد اشتكى منها»، وأضافت أن والدتها كانت تستخدم دفاية كهربائية، وتسببت فى حدوث ماس كهربائى بالمنزل، مما زاد خوفها من اقتنائها داخل منزلها، وتابعت: «والدتى كانت ممكن تروح فيها لولا ستر ربنا، كانت بره البيت، ولما رجعت لقيت مشكلة فى أكتر من جهاز كهربائى فى البيت، لأنها نزلت وسابت الدفاية شغالة».
الوضع بدا مختلفاً عند «مها أمين»، 28 سنة، موظفة، من سكان منطقة «فيصل»، حيث أكدت أن «الدفاية ليست مصدراً للخطر أو الخوف، بل هى كأى جهاز كهربائى منزلى، يتطلب الاستعمال الجيد، والصيانة الدورية»، وأضافت: «عندى دفاية من 4 سنين، ومفيش أى مشكلة حصلت بسببها، بالعكس بتدفى الدنيا بشكل كويس»، مشيرة إلى أنها تتبع عدة خطوات وقائية لتحمى منزلها وأسرتها من أضرار الأجهزة الكهربائية، ومنها المدفأة، وأوضحت أن تلك الخطوات تتضمن تشغيل «الدفاية» مدة قصيرة قبل النوم، وعمل الصيانة اللازمة لها كل فترة، حتى تتأكد من عدم وجود أى مشاكل بها، وأضافت: «زوجى متعود يجيب كهربائى يبص على التوصيلات والأجهزة الكهربائية فى البيت كل شهر، علشان نضمن إن مفيش مشاكل هتحصل»، واختتمت بقولها: «طول ما فيه وعى عند الناس عن طريقة استعمال الحاجة هيضمنوا سلامتهم وسلامة الأجهزة الكهربائية».
«شوربة العدس والمشروبات الساخنة كفيلة تدفى الواحد من غير ما يسحب كهربا كتير باستخدامه للدفاية»، هذه الجملة كانت أول ما بدأت به «سعاد حسين»، فى أوائل الأربعينيات، ربة منزل، وتقيم بمنطقة «بولاق الدكرور»، حديثها لـ«الوطن» عن وسائل التدفئة التى تستخدمها فى فصل الشتاء بدلاً من المدفأة، وقالت: «الدفاية بجانب إنها ممكن تسبب مشاكل، بتسحب كهربا كتير جداً، ما أقدرش أتحمل تكلفتها». وأضافت أنها طوال فصل الشتاء تغلق جميع نوافذ المنزل، وتقوم بطهى المأكولات والمشروبات الساخنة، دون اللجوء إلى استخدام أى وسيلة أخرى.