على هامش الجريمة.. إسكوبار عاشق كرة القدم ومؤسس منتخب كولومبيا الذهبي

كتب: رامي مصطفى

على هامش الجريمة.. إسكوبار عاشق كرة القدم ومؤسس منتخب كولومبيا الذهبي

على هامش الجريمة.. إسكوبار عاشق كرة القدم ومؤسس منتخب كولومبيا الذهبي

يعرف الناس عن الكولومبي بابلو إسكوبار كونه كان تاجرًا للمخدرات، مهربًا للأسحلة، خارقا للقوانين وقاتل، إلا أن هناك جانبًا آخر في حياة "الباترون" تعلق كله بكرة القدم.

إسكوبار الذي جمع أموالًا طائلة من أعماله المجرمة والتي تأتي على رأسها تجارة المخدرات، استغل جانبًا كبيرًا من تلك الأموال، لوضعها في حبه وهوايته الأولى لعبة كرة القدم، حيث دأب على بناء الملاعب داخل أحياء بلدته الفقيرة، ومنح الفرص للمواهب الصغيرة حتى تمارس رياضتها المفضلة، تلك المواهب التي أصبحت بعد ذلك عمود منتخب كولومبيا في جيله الذهبي.

في الفيلم الوثائقي "The two Escobars"  الذي يتحدث عن تفاصيل من حياة بابلو إسكوبار، يقول مساعده وذراعه اليمنى جون فاسكيز من محبسه في كولومبيا: "أن يكون قاتلًا كانت وظيفة بابلو اليومية، لكن شغفه الوحيد كان كرة القدم".

يستمر فاسكير في الحديث عن وله بابلو بكرة القدم قائلًا: "أثناء مطاردة الحكومة الكولومبية لنا وبينما كنا نختبئ بين الأحراش ونهرب منهم لمدة 15 يومًا متواصلة، كان سكوبار يحمل جهاز راديو صغيرا يستمع من خلاله إلى مجريات مباراة للمنتخب الكولومبي، وفي ظل إحاطة الجنود بنا وجدته يصرخ باسمي مرتين، شعرت بالفزع وأشهرت بندقيتي حيث ظننت أن الجنود عثروا علينا، فوجدته يقول كولومبيا سجلت هدفًا".

ولع إسكوبار بكرة القدم حتى في ظل أصعب الظروف لم يأت من فراغ، فبالعودة إلى طفولة "الباترون" بحي ميديلين الفقير بكولومبيا، تقول شقيقته لوز ماريا إسكوبار: "بابلو كان مولعًا بكرة القدم منذ صغره، كان يمارس اللعبة بشوارع الحي وقتما كان فقيرًا، وعندما أصبح غنيًا بدأ في بناء ملاعب كرة القدم بالحي، أول حذاء ارتداه كان حذاء كرة القدم وهو آخر حذاء ارتداه قبل وفاته".

ويكشف قريبه جيمي عن كيفية بناء إسكوبار الجيل الذهبي لمنتخب كولومبيا قائلًا: "كنا فقراء وأسرنا لا تستطيع أن تطعمنا، أخبرني سكوبار أنه يجب علينا أن نسرق من الأغنياء، وبعدما بدأ في نشاطاته المجرمة، أصبح مهتمًا ببناء الملاعب في أحياء كولومبيا الفقيرة"، ويتابع: "أفضل لاعبي كولومبيا كانوا فقراء، لذا اعتادوا على اللعب في هذه الملاعب ببداياتهم وكان يمنحهم الأموال، اللاعبون أمثال أليكسس جارسيا، تشيتشو سيرنا، ريني هيجيتا، وليونيل ألفاريز وغيرهم".

فريق أتليتكو ناسيونال الكولومبي كان الفريق المفضل لبابلو إسكوبار، ويقول مدرب الفريق الذي نجح في قيادته إلى حصد لقب كوبا ليبارتادوريس عام 1989: "لولا تدخل أموال المخدرات الخاصة بإسكوبار في كرة القدم، لما كنا حافظنا على أفضل اللاعبين، كانوا سيتركونا ويرحلون، لذا أموال إسكوبار هي التي ساهمت في أن نصل إلى هذا المستوى من اللعب".

جون فاسكيز ذراع سكوبار اليمنى يقول: "كنت بجانبه أثناء مجريات نهائي كأس الليبارتادوريس الذي فاز به الفريق عام 1989، كان يقفز ويصرخ مع كل هدف وكل لعبة بالمباراة، لم أشاهده هكذا من قبل لأن تعبيراته كانت في العادة جامدة مثل الثلج".


مواضيع متعلقة