أحزاب ونواب: مشروع قانون الحكومة للأحوال الشخصية الجديد تجاهل المواد الخلافية
أحزاب ونواب: مشروع قانون الحكومة للأحوال الشخصية الجديد تجاهل المواد الخلافية
- مجلس النواب
- البرلمان
- الأحزاب
- قانون الأحوال الشخصية
- الأحوال الشخصية
- مجلس النواب
- البرلمان
- الأحزاب
- قانون الأحوال الشخصية
- الأحوال الشخصية
أكد عدد من الأحزاب، فى مقدمتها مستقبل وطن والمصريين الأحرار، وجود الكثير من المواد الخلافية فى مشروع قانون الحكومة للأحوال الشخصية، الذى نشرته «الوطن» منذ أيام، مطالبين بعقد جلسات حوار مجتمعى حول القانون، فيما لم يحظَ المشروع بأى ترحيب من قبَل أعضاء مجلس النواب مقدمى مشاريع قوانين الأحوال الشخصية.
وطالب حزب مستقبل وطن بعقد جلسات حوار مجتمعى حول قضية الأحوال الشخصية قبل مناقشته للاستقرار على المواد الخلافية فيه. وقالت الدكتورة صبورة السيد، أمين مساعد حزب مستقبل وطن فى الجيزة، إن مشروع قانون الحكومة به العديد من المواد الخلافية، مشددة على ضرورة إعلاء مصلحة الطفل، والاستدلال بدراسات الطب النفسى، ذات الصلة بالمواد الخلافية المتعلقة بسن الحضانة وتطبيق الرؤية.
وقال الدكتور أيمن أبوالعلا، عضو الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، إن مسألة الرؤية ستُحدث كثيراً من المشاكل إذا ما بقيت على ما هى عليه، حيث إن الإبقاء عليها لم يحل أى شىء من المشكلة، لأن المشكلة الرئيسية فى القانون كانت فى أمرين: الحضانة والرؤية، ووفق القانون الجديد تم تحديد سن الحضانة نسبياً، وإن كان ليس عليها توافق كبير، وستحتاج حواراً مجتمعياً، متسائلاً: «كيف يتم ترك مسألة الرؤية كما هى عليه فى القانون الحالى؟ كان لا بد أن يتدخل المشرّع فى حل مشكلة الرؤية»، مشيراً إلى أن القانون لم يقدم جديداً فى هذا الشأن.
"مستقبل وطن" و"المصريين الأحرار" يطالبان بعقد جلسات حوار مجتمعى للتوافق حول الحضانة والرؤية وإعلاء مصلحة الطفل
وأضاف «أبوالعلا» لـ«الوطن» أن القانون يحتاج مناقشة مجتمعية كبيرة قبل إقراره عبر عقد عدد من جلسات الحوار المجتمعى، موضحاً أنه لا بد من إقرار الاستضافة حتى يتمتع الطفل بمناخ اجتماعى صحى، على أن يكون لها ضوابط وشروط، وتُمنع فى ظروف معينة، بحيث يطلق للقاضى الحق فى إقرارها من عدمه.
وقال الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، إن مشروع قانون الحكومة للأحوال الشخصية لا يصلح لأن يكون قانوناً للمجتمع، لأن هناك 4 مشاكل أساسية فى قضية الأحوال الشخصية، من واقع معاناة المتضررين من القانون الحالى، لم يحلها مشروع قانون الحكومة، ولم يتعرض لها، فلم يحل مشكلة الرؤية أو ينظمها، وإنما تركها كما هى، ولم يستحدث الاستضافة رغم أن الطب النفسى ووزارة الصحة طالبا بها، وشددا على ضرورتها، لافتاً إلى أن القانون لم يقدم أى جديد.
وأضاف «فؤاد» أن القانون لم يتناول موقف الأرمل فى ترتيب حضانة الأب، فقد جاء بالأب فى المرتبة الرابعة، دون تحديد الوضع الاجتماعى للأب ما إذا كان مطلقاً أو «أرمل»، وكان من الأفضل إعطاء القاضى السلطة التقديرية فى ترتيب الحضانة، وهذه إشكالية لم يتناولها قانون الحكومة وأغفلها، فيما تناولتها مشاريع أخرى للنواب، ولم يتطرق إلى ما يتعلق بشرطة الأسرة وإنفاذ الأحكام، فالقانون فى واقع الأمر غاب عن حل مشاكل المواطنين الناتجة عن القانون الحالى، ولم يعدّل المواد الخاصة بالنفقات.
وأشار إلى أن هناك من يتحدث عن أن القانون جاء انتصاراً للمرأة، فكيف انتصر القانون للمرأة؟ فهذا القانون ليس أداة للمغالبة أو قياساً لانتصار المرأة أو الرجل، لافتاً إلى أن قضية الأحوال الشخصية ليست مجالاً لتحقيق انتصارات أو إنجازات لأحد، فتنظيم هذه الأمور عبر القانون يجب أن يُعلى فى المقام الأول مصلحة الطفل، مشيراً إلى أن الكثير من النساء أعربن عن استيائهن من القانون، كونه لم يحل أياً من مشاكلها.
وقالت النائبة عبلة الهوارى، عضو مجلس النواب، إن ما يتعلق بمسألة الرؤية هو ما يلقى جدلاً كبيراً فى قضية الأحوال الشخصية، حيث لم ينص على الاصطحاب بالنسبة للأب أو الجد والجدة، وهو الأمر الذى عليه الكثير من الملاحظات والجدل داخل المجتمع حالياً، فكثيرون يطالبون بإقرار الاصطحاب بهدف إعلاء المصلحة الفضلى للطفل.
وأضافت «الهوارى» أن الاصطحاب مع وجود عملية التتبع سيخفف من حدة الجدل، وسيحقق مصالح كل الأطراف، على أن تكون مؤسسات المجتمع المدنى المعنية بهذه القضية وهى كثيرة، حسب وصفها، مسئولة عن عملية التتبع، أو مكاتب تسوية المنازعات التى بها الكثير من الموظفين، وذلك خلال وجود الطفل مع الطرف غير الحاضن، وبذلك ستحل هذه المشكلة، لافتة إلى أنها مع الاصطحاب بضمانات، للتخفيف من حدة الخلاف الحادث فى الآراء.
وتابعت أنها تتفق مع كثير من مواد قانون الحكومة، مثل المادة الخاصة باعتبار التطليق بالثلاثة طلقة واحدة، وضرورة إخطار الزوجة الأولى بزواج الرجل من أخرى، وكذلك الثانية بوجود زوجة أولى، مشيرة إلى أنها مع الإخطار فقط، دون انتظار قبول الزوجة الأولى، كون ذلك يتعارض مع الثوابت (مثنى وثلاث ورباع).
وقالت النائبة هالة أبوالسعد، عضو مجلس النواب، إن استمرار أمر الرؤية على ما هو عليه فى مشروع القانون المعد من قبَل الحكومة لا يرقى إلى مستوى الوضع الثقافى والاجتماعى المطلوب أن يكون عليه المجتمع، مشيرة إلى أنها مع الاستضافة وليست مع الرؤية، كذلك سن الحضانة مستفز للغاية، مضيفة: «كنت أتمنى وضع مصلحة الطفل الفضلى فوق كل الاعتبارات، ثم التفكير فى أى أمر آخر»، مضيفة أن القانون لم يؤمّن أى شىء بالنسبة لنفقة المرأة.