القصة الكاملة لمشادات ماكرون مع شرطي إسرائيلي في القدس
القصة الكاملة لمشادات ماكرون مع شرطي إسرائيلي في القدس
- ماكرون
- الرئيس الفرنسي
- ايمانويل ماكرون
- القدس المحتلة
- القدس
- القدس العربية
- شرطة الاحتلال
- ماكرون
- الرئيس الفرنسي
- ايمانويل ماكرون
- القدس المحتلة
- القدس
- القدس العربية
- شرطة الاحتلال
سجلت كاميرات القنوات الفضائية والوكالات الإخبارية العالمية، مشادة بطلها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وشرطة الاحتلال الإسرائيلي، بعد مرافقة الشرطة لماكرون أثناء دخوله الكنيسة.
زيارة ماكرون لكنيسة فرنسية في القدس
أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، زيارة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإلى مدينة القدس العربية، وبدأت زيارة الرئيس الفرنسي بالتجول في شوارع البلدة القديمة ومصافحة أهلها، والتقاط الصور التذكارية مع البعض الآخر.
ثم أجرى زيارة إلى كنيسة القديسة حنة أو "سانت آن" التي تملكها فرنسا في القدس الشرقية المحتلة، بعدما أهداها العثمانيون لفرنسا في عام 1856 كبادرة امتنان للمساعدة في حرب القرم.
كما أجرى زيارة إلى ماكرون الكنيسة برفقة ممثلين عن الطوائف المسيحية، ودخل في مشادة مع عناصر الشرطة الإسرائيلية التي رغبت في مرافقته داخل الكنيسة، وهو ما رفضه تمامًا.
ووجّه ماكرون حديثه إليهم بحدة: "لم يعجبني ما قمت به أمامي، اخرج، أنا آسف ولكننا نعرف القوانين، لا يحق لأي أحد أن يستفز شخصًا آخر، فلنلتزم الهدوء، رجاء احترموا القوانين التي لم تتغير منذ قرون، فليحترم الجميع القوانين".
وتابع موجّهًا حديثه لفرد شرطة الاحتلال: "الكنيسة عمرها قرون ولها قوانينها، ولن تغيرها أنت الآن"، متابعا: "اخرج فورا من الكنيسة".
كما أجرى ماكرون زيارة إلى باحات المسجد الأقصى، رافقه خلالها مدير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس عزام الخطيب، ومدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، الذي روى نبذة تاريخية للرئيس الفرنسي عن المسجد الأقصى، إضافة إلى اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي عليه، وقدم له هدية تذكارية، عبارة عن صورة للمسجد من الداخل.

وتشبه الواقعة، ما حدث في عهد الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك قبل 20 عاما.
ويتواجد ماكرون في القدس تلبية لدعوة دولة الاحتلال التي تحيي الخميس الذكرى الـ75 لتحرير معسكر "أوشفيتز" النازي، بحضور نحو 40 زعيما آخر من حول العالم، وخلال الجولة، أجرى ماكرون زيارة إلى كنيسة القديسة آن التي تملكها فرنسا في القدس الشرقية المحتلة، برفقة ممثلين عن الطوائف المسيحية.
ومن جانبها رفضت وزارة الخارجية لدولة الاحتلال التعليق عن الواقعة.
Coup de colère de #Macron contre la police israélienne à Jérusalem. Dans les pas de Chirac en 1996 pic.twitter.com/DKP5ICThTK
— Ava Djamshidi (@AvaDjamshidi) January 22, 2020
الرئاسة الفرنسية وشرطة الاحتلال تعلق على الواقعة
وقالت المتحدثة باسم قصر الإليزيه لـCNN، إنّ كنيسة القديسة حنة في القدس تعود لفرنسا، وحماية مثل هذه الأماكن مسؤولية فرنسا، رجال الأمن الإسرائيليون أرادوا الدخول بينما كانت قوات الأمن الفرنسية تؤدي دورها، تدخل الرئيس لإنهاء مشادة بين عناصر الأمن الفرنسية والإسرائيلية على باب الكنيسة ولتذكير الجميع بالقوانين التي يجب أن تُطبق".
ونقلت CNN عن صحيفة Times of Israel، أنّ العنصر الذي استفز الرئيس الفرنسي لم يكن شرطيا إسرائيليا بل فردا من الشاباك (جهاز الأمن العام الإسرائيلي) المكلف بحماية المسؤولين رفيعي المستوى، مرجعة سبب غضب ماكرون إلى أنّ العنصر الإسرائيلي كان يريد مرافقته إلى داخل الكنيسة.
ولا تعترف باريس بسيادة إسرائيل على القدس الشرقية (التي تضم الكنيسة)، وتعتبرها أرضا محتلة وهو الأمر الذي يشاركها فيه عدد من الدول، رغم محاولات إسرائيل لتغيير هذه الصورة.

سفير فلسطين في فرنسا يعلق على مشادة ماكرون مع شرطة الاحتلال
وعلق السفير الفلسطيني لدى فرنسا سلمان الهرفي، على مشاجرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مع شرطة الاحتلال الإسرائيلية، في مدينة القدس المحتلة، وفقا لما نشرته وكالة "سبوتنيك".
وقال الهرفي: "صورة مضايقة الأمن الإسرائيلي للرئيس ماكرون كانت واضحة للعالم، وتعكس عنجهية إسرائيل كدولة مارقة لا تقيم وزنا للقانون الدولي، وأبدى الرئيس الفرنسي رفضه للإجراءات ليشاهدها العالم مباشرة".
وجاءت تصريحات سلمان الهرفي، على هامش تعليقه على اللقاء المرتقب بين ماكرون والرئيس الفلسطيني محمود عباس، المفترضة خلال ساعات، إذ يعتزم الأخير حث نظيره الفرنسي ماكرون، للضغط على إسرائيل، لإجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس.
وقال الهرفي: "زيارة ماكرون التاريخية لفلسطين تؤكد دور فرنسا المهم على الساحة الدولية والعلاقة الفلسطينية الفرنسية، لاسيما وأنّ علاقات متينة تجمع البلدين فإصرار الرئيس ماكرون لزيارة فلسطين، يشي عن أهمية هذه الزيارة التاريخية".

تاريخ كنيسة القديسة حنة الفرنسية بالقدس
كنيسة القديسة حنة "آن" يعود تاريخها إلى عام 1138 ميلاديا، وتعتبر أفضل كنيسة باقية من عصر الحملات الصليبية في القدس.
ويُرفع العلم الفرنسي على كنيسة القديسة آن منذ أهداها العثمانيون لفرنسا في عام 1856 كبادرة امتنان للمساعدة في حرب القرم.
واُقيمت الكنيسة الحالية قرب بقايا كنيسة بيزنطية بنيت في وقت سابق، إضافة إلى أكثر من موقع لمغارة كان الصليبيون يعتقدون أنّها مهد مريم العذراء أم المسيح.
وتم تخصيص الكنيسة للقديسة آنا، التي عاشت هناك وفقا للتقاليد المسيحية، وهو موقع حيث ولدت ابنتها، مريم العذراء في كهف يقع تحت الكنيسة، وتم الانتهاء من بناء الكنيسة في 1138 من قبل أردا، أرملة بالدوين الأول، أول ملك صليبي للقدس.
في 1192، أي بعد أعوام من تحرير القدس، تم وقف الكنيسة بعد تحويلها إلى مدرسة إسلامية - هي المدرسة الصلاحية، وتم نقش اسم المدرسة على المدخل نسبةً إلى مؤسسها صلاح الدين الأيوبي.

وذُكر أنّها أقيمت في مكان الكنيسة التي كانت تُعرف آنذاك بـ"صَنْدحنة"، وكانت المدرسة الصلاحية ذات مكانة علمية كبيرة، وكانت في مقدمة المعاهد العلمية في القدس، إذ أدت دور فكري كبير، وتولّى مشيختها والتدريس فيها عدد من العلماء.
واستمرت المدرسة منارة إشعاع علمي في العصر الأيوبي، والعصر المملوكي، وجزء من العصر العثماني، وخلال الحكم الإسلامي لفلسطين، سُمح للحجاج المسيحيين الدخول إلى الكهف فقط بعد دفع الرسوم. وعكس العديد من الكنائس الصليبية الأخرى، لم يدمر المماليك كنيسة القديسة آن، بعد تحريرهم لفلسطين في القرن الثاني عشر.
وفي نهاية المطاف تم التخلي عن الكنيسة، وعانت من الخراب في نهاية الحكم العثماني، وفي العام 1856، وكجزء من امتنان السلطان العثماني عبدالمجيد الأول للدعم الفرنسي خلال حرب القرم، تم تقديم هذه الكنيسة إلى نابليون الثالث، وتعود ملكية الكنيسة حاليا إلى الحكومة الفرنسية ويُرفع عليها العلم الفرنسي.