كيف تُخطط الحكومة لإزالة عبء 11.5 مليار جنيه عن جيوب المصريين؟

كتب: محمد مجدي

كيف تُخطط الحكومة لإزالة عبء 11.5 مليار جنيه عن جيوب المصريين؟

كيف تُخطط الحكومة لإزالة عبء 11.5 مليار جنيه عن جيوب المصريين؟

هل تعلم أن المواطنين المصريين يدفعون سنوياً قرابة 11.5 مليار جنيهاً ثمناً لمنتجات دون أي استفادة منها؟.. تلك هي الحقيقة التي تبدأ حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يوم الأحد المقبل، تحركات فعلية على أرض الواقعة لمواجهتها، لمنع دفع المصريين "من جيوبهم" نحو 2 مليون دولار يومياً دون أن يعلموا.

الواقعة تعود لاستقبال هيئة موانئ الإسكندرية يومياً لعدد من حاويات البضائع تزيد عن ضعف قدرته الاستيعابية يومياً، حسبما كشف المهندس كامل الوزير، وزير النقل، في لقاء مع عدد من المحررين المعتمدين لدى رئاسة مجلس الوزراء، على هامش الاجتماع الأسبوعي للحكومة مساء الأربعاء، 29 يناير الجاري، ما يدفع السفن الناقلة للسلع الواردة من الخارج للانتظار حتى يأتي دورها لتفريغ شحنتها، مع توقيع غرامات يومية على "المستورد"، وهي القيمة التي يتم تحميلها على السعر النهائي للمنتج المستورد من الخارج.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهيئة موانئ الإسكندرية نحو 720 ألف حاوية بضائع يومياً، حسب تقارير قطاع النقل البحري بوزارة النقل، مع عدد حاويات تطلب الدخول تُناهز 1.8 مليون حاوية تقريباً، ما يضطر تلك السفن للانتظار، حتى يأتي دورها لتفريغ حمولاتها.

وتصل الفترة التي تنتظرها السفن في بعض الأحيان لـ21 يوماً، أي ما يُناهز 504 ساعات كاملة، مع فرض غرامات على كل تأخير، حسبما قال "الوزير"، موضحاً أن معدل "الغرامات" اليومية يتراوح بين مليون و3 ملايين دولار، لتضاف تلك القيمة على الثمن النهائي للمنتج.

وبحساب متوسط الغرامات، الذي ذكر وزير النقل أنه يتراوح بين مليون و3 ملايين يومياً؛ فإنه يبلغ 60 مليون دولار شهرياً، و720 مليون دولار سنوياً، بما يُعادل قرابة 11.5 مليار جنيه سنوياً، حسب سعر الصرف الرسمي لدى البنك المركزي المصري اليوم، والذي يُناهز قرابة 15.73 جنيه للدولار الواحد.

تلك الإحصائيات لم ترض القيادة السياسية للبلاد، لتُخطط مختلف الوزارات والجهات المعنية للبحث عن الحل، بما يُؤدي لزيادة المعروض من المنتجات، وتقليص فترة خروجها من الموانئ البحرية، مع خفض زمن انتظار السفن لـ"صفر"، حتى نتجنب دفع قرابة 11.5 مليار جنيه سنوياً دون أي استفادة.

الحلول جاءت، بحسب وزير النقل، بأن يتم العمل على بناء أرصفة جديدة لزيادة طاقتها الاستيعابية، أو تطوير الأرصفة الراهنة، مع العمل على توفير مناطق خلفية توضع فيها البضائع، لكن ذلك وحده لم يكن كافياً، ليتم التفكير في إنشاء "موانئ برية"، تستقبل البضائع فور ورودها لمنع انتظار السفن بالموانئ.

ويوضح وزير النقل، أن عقود إنشاء أول ميناء بري في مدينة السادس من أكتوبر ستوقع خلال ساعات، ليتم بدء العمل فيها بداية من الأحد المقبل، وهو المشروع الذي تتراوح فترة عمله ما بين 18 إلى 24 شهراً، بالإضافة للعمل على إنشاء 7 موانئ برية أخرى في الفترة المقبلة.

ويتوقع "الوزير"، أن يخرج قرابة نصف الحمولات الواردة إلى هيئة موانئ الإسكندرية، والتي تستقبل نحو 65% من حجم التجارة الواردة للبلاد، بحسب تقارير وزارة النقل، بما يؤدي لعدم التكدس والانتظار ودفع "غرامات التأخير".

وتتواجد الموانئ البرية الجديدة بالقرب من مناطق صناعية، بحيث تستقبل الواردات لتدخل الإنتاج ويتم العمل على تداولها في المناطق اللوجستية القريبة منها، أو إعادة تصديرها للخارج، حسبما قال "الوزير".

ويشير وزير النقل إلى أن الشحنة الواردة من خارج البلاد سيتم الإفراج عنها بمجرد الفحص الأمني لها، على أن يعقب تلك الإجراءات باقي إجراءات الفحص في "الميناء الجاف".


مواضيع متعلقة