بعد طرح النواب أزمته وتدخل رئيس الوزراء.. تعرف على قصة مصنع ألبان دمياط
بعد طرح النواب أزمته وتدخل رئيس الوزراء.. تعرف على قصة مصنع ألبان دمياط
ظل افتتاح مصنع ألبان دمياط، بعد إغلاقه قبل سنوات، مطلبا جماهيريا من قبل الكثير من أبناء المحافظة، حيث كان يعمل به الكثير من أبنائها فضلا عن تغطية احتياجات المحافظة من مختلف منتجات الألبان.
تعد صناعة الألبان واحدة من الصناعات المهمة التى اشتُهرت بها دمياط قديماً، حيث كانت المحافظة رائدة فى تلك الصناعة لسنوات كثيرة، تمكنت خلالها من إنتاج جميع منتجات الألبان بأسعار زهيدة، من خلال «مصنع ألبان دمياط»، الذى كان أحد أهم معالمها، وكانت تصدّر منتجاتها إلى مختلف دول العالم، وهو ما جعل المحافظة، حتى تسعينات القرن الماضى، «قاطرة» إنتاج الألبان فى مصر، إلا أنها سرعان ما تراجعت عن ذلك الدور، بعد إغلاق ذلك المصنع، الأمر الذى كان سبباً مباشراً فى ارتفاع أسعار الألبان بصورة جنونية.
وخلال الأسبوع المنقضي وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، خلال اجتماعه بنواب محافظة دمياط وزيري قطاع الأعمال العام والتموين بإعداد ملف يتضمن أسباب غلق وتصفية مصنع ألبان دمياط.
واشتهرت دمياط بمصنع ألبانها الذى كان جزء كبير من منتجاته يخصّص للتصدير، واكتسب شهرة كبيرة بعدما غزت منتجاته السعودية والإمارات والكويت والأردن، ودولاً أوروبية وأفريقية، إلى أن وضعت الحكومة نهاية حزينة لقصة نجاح ذلك المصنع، الذى تبلغ مساحته نحو 6.5 فدان، أى 40 ألفاً و322 متراً مربعاً، حيث قامت الهيئة العامة للصناعات الغذائية ببيعه للبنوك، وفاءً لديون مستحقة عليها، بقيمة 8.5 مليون جنيه، وفى أعقاب إتمام بيع المصنع، الذى كان يعمل به أكثر من 1200 عامل وإدارى، تم إغلاق أبواب المصنع، وتشوين ماكيناته فى قطعة أرض فضاء، تابعة للهيئة، بالإسماعيلية.
وكان هذا المصنع أحد 9 مصانع لمنتجات الألبان بالجمهورية، إلا أنه كان أكبرها حجماً، وهى مصانع «الإسكندرية، وطنطا، والمنصورة، وكفر الشيخ، والإسماعيلية، وكوم أمبو، ونستو، والقاهرة»، كانت مملوكة لشركة مصر لصناعة الألبان والأغذية المحفوظة، وأثناء عملية بيع المصنع، تمت «المقايضة» عليه، على أساس أنه «أرض غير مستغلة».
هذا وأقام «محمد الطرابيلى»، أحد المحامين من أبناء المحافظة، دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري برأس البر، ضد كل من رئيسى مجلس إدارة البنك الأهلى وبنك مصر، ومحافظ دمياط، ورئيس الوزراء، ووزير التموين، بصفتهم، ويطلب فى دعواه إلغاء قرار بيع أرض ومنشآت ومحتويات المصنع، وما ترتب على ذلك القرار.
وأكد مقيم الدعوى «مخالفة قرار البيع للقانون والعدالة والتشريع بمعناه الواسع، وضد المصلحة العامة، ويشمل سوء الإدارة والتعسّف فى استخدام السلطة، والمخالفة لوعود وقرارات الحكومة بإلغاء الخصخصة».
ودعا الحكومة إلى «استخدام بدائل، كالاكتتاب بالأسهم للشعب، كما حدث بقناة السويس الجديدة، أو بتمويل من صندوق تحيا مصر». وطالب بصفة مستعجلة، وقف تنفيذ قرار بيع أرض ومحتويات المصنع، بكل صوره ومشتملاته، أو لحين الفصل فى الدعوى، وإلغاء قرار البيع بكل صوره وأشكاله، وبطلان كل التصرّفات السابقة والحالية بشأن أرض مصنع ألبان دمياط ومشتملاته، سواء بالرهن أو التسليم والتسوية للبنوك، مقابل الديون على الشركة القابضة، وعدم جواز استغلال أرض المصنع ومشتملاته فى غير الغرض الذى تم بقرار إنشائه، وهو تشغيله لصناعة وبيع منتجات الألبان.