مطالب برلمانية بإلغاء مكاتب التسوية وإنشاء شرطة أسرية
مطالب برلمانية بإلغاء مكاتب التسوية وإنشاء شرطة أسرية
- الأحوال الشخصية
- قضايا الطلاق
- قانون الأحوال الشخصية
- التقاضي بالأحوال الشخصية
- محمد فؤاد
- محكمة الأسرة
- الأحوال الشخصية
- قضايا الطلاق
- قانون الأحوال الشخصية
- التقاضي بالأحوال الشخصية
- محمد فؤاد
- محكمة الأسرة
سنوات طويلة تقضيها بعض الأسر داخل أروقة المحاكم، بحثا عن حكم قضائي يطول انتظاره، نتيجة المكايدة بين الزوجين، واستغلال بعض الثغرات القانونية، إلى جانب مشكلات في الإجراءات الخاصة بقضايا الأحوال الشخصية، وإطالة أمد التقاضي بين محاكم الأسرة والاستئناف العالي.
وبلغت نسبة الطلاق في مصر نحو 24% من إجمالي حالات الزواج، بينما توجد أكثر من مليون قضية أحوال شخصية معروضة أمام المحاكم، بمعدل يبلغ أكثر من 1500 قضية كل يوم، وفق إحصائيات صادرة عام 2018 عن المركز القومى للبحوث الجنائية والاجتماعية.
واتفق قضاة ونواب بالبرلمان، على ضرورة دمج القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية في قانون واحد ينظم رفع الدعوى والمحكمة المختصة، وكذا إلغاء مكتب التسوية والمنازعات، وأن يكون التقاضي على درجة واحدة، وإنشاء شرطة أسرية تتولى تنفيذ جميع الإجراءات.
وتنظم مسائل اﻷحوال الشخصية في مصر حاليا 4 قوانين، هي القانون 25 لسنة 1920 وتعديلاته، و25 لسنة 1929 وتعديلاته، وقانون رقم 1 لسنة 2000، الخاص بإجراءات التقاضي، وقانون 10 لسنة 2014، والخاص بإنشاء محاكم الأسرة، وتنظم تلك القوانين مسائل الزواج والطلاق والخلع والنفقة والحضانة والإرث والوصية للمسلمين.
المستشار عبدالله الباجا، رئيس محكمة استئناف القاهرة لشؤون الأسرة، يقول إنّه يجب الدمج بين القانون رقم 1 لسنة 2000، والقانون رقم 10 لسنة 2014، في قانون واحد ينظم كيفية رفع الدعوى ويحدّد المحكمة المختصة، ومع تنظيم الإجراءات ستحل جميع مشكلات قضايا الطلاق.
ويضيف الباجا، لـ"الوطن"، أنّ هناك مشكلة في الإجراءات الخاصة بقضايا الأحوال الشخصية، إذ تأخذ وقتا طويلا لأنها على درجتين في التقاضي، الأولى في محكمة الأسرة، والثانية في الاستئناف العالي، وحل هذه الأزمة في إلغاء مكاتب التسوية والمنازعات، وأن يكون التقاضي على درجة واحدة في الاستئناف العالي ويكون رئيسها رئيس محكمة الاستئناف.
ويرى رئيس محكمة استئناف القاهرة لشؤون الأسرة، أنّ التقاضى على درجة واحدة في قضايا الأحوال الشخصية يوفر وقتا طويلا تستغرقه الأسر في ساحات المحاكم، وستوفر أكثر من 2000 قاضٍ في المحاكم الابتدائية للجنح والمدني والتعويضات وغيرها، ما ينعكس أيضا بشكل إيجابي على أداء المحاكم، مؤكدا ضرورة إعادة السلطة التقديرية للقاضي، كي يستطيع الحكم على كل حالة على حدة.
ويوضح الباجا، أن تكون قضايا الأحوال الشخصية مستعجلة، بحيث القاضي الذي يحكم في الطلاق يحكم في كل الآثار المترتبة عليه في ملف واحد، فضلا عن عمل شرطة خاصة بقضايا الأسرة تتولى تنفيذ جميع الإجراءات، بداية من التحريات، وتنفيذ أحكام الرؤية والنفقة والحضانة، وكل الأمور المتعلقة بالدعوى.
ويعتبر النائب محمد أحمد فؤاد، عضو مجلس النواب، أنّ محاكم الأسرة لن تحل مشكلات بطء التقاضيوإنجاز قضايا الأحوال الشخصية، ويجب أن يكون التقاضي من درجة واحدة، ينظره قضاة الاستئناف العالي، للحد من طول أمد التقاضي".
ويضيف فؤاد، لـ"الوطن"، أنّ بطء التقاضي في قضايا الأحوال الشخصية يكمن في الإجراءات السيئة، وتسهيل ذلك يأتي من الملف الواحد، وأن تنظر القضية أمام قاضٍ واحد لا يتغيّر، وإعادة السلطة التقديرية للقاضي، التي نزعتها تعديلات القانون فى 2000 و2004 و2005.
ويرى عضو البرلمان أنّ مكاتب التسوية والمنازعات قبل اللجوء للتقاضي تزيد أمده، ويجب تفعيل دورها لتُحقق الهدف المنشود منها، وهو خفض أعداد القضايا أمام محاكم الأسرة، أو إلغاؤها وتصبح محاكم الأسرة من درجة واحدة في التقاضي.
وطالب بإنشاء شرطة أسرية متخصّصة، لتنفيذ أحكام قضايا الأحوال الشخصية، موضحا أنّ دور الشرطة الأسرية هو التحري عن دخل الزوج، وتحديد نسب واضحة من الدخل للنفقات، وتنفيذ أحكام الرؤية والتمكين من مسكن الزوجية وضم الصغير ومتجمّد النفقات وغيرها.
وأرجعت النائبة هالة أبوالسعد، عضو مجلس النواب، بطء التقاضي في الأحوال الشخصية إلى إجراءات الدعوى والفصل فيها، وكذا تنفيذ الأحكام الصادرة فيها، فضلا عن وجود ثغرات في القانون الحالي تؤدي إلى إطالة أمد التقاضي.
وتضيف أبوالسعد، لـ"الوطن"، أنّ إطالة أمد التقاضي تؤثر بالسلب على الزوج والزوجة والأبناء، وأنّه لا بد من قانون إجراءات يضمن حلولا سريعة للفصل في قضايا الأحوال الشخصية، من نفقة وحضانة ورؤية وغيرها، بما يضمن حماية الأسرة، مشيرة إلى أنّ قانون الأحوال الحالي لا يناسب متغيرات المجتمع، وبه ثغرات تؤدي إلى إطالة أمد التقاضي، وتُستغل لتعطيل إجراءات تنفيذ الأحكام المتعلقة بالنفقة والرؤية والحضانة والتمكين.
وطالبت بإنشاء شرطة تتبع محكمة الأسرة، لتنفيذ الأحكام بشكل سريع، وتفعيل دور مكاتب التسوية والنزاعات، لتُحدّد مُهلة زمنية لمحاولات الصلح والتسوية، وفرض غرامات مالية على الطرف الذي يتخلف عن حضور الجلسات دون عذر مقبول.