نواب يشترطون الاستضافة بدلا عن الرؤية بقانون الأحوال الشخصية الجديد

كتب: محمد حامد

نواب يشترطون الاستضافة بدلا عن الرؤية بقانون الأحوال الشخصية الجديد

نواب يشترطون الاستضافة بدلا عن الرؤية بقانون الأحوال الشخصية الجديد

ستة مشروعات قوانين جديدة تتعلق بالأحوال الشخصية داخل البرلمان، الآن، تقدم بها النواب، فضلاً عن 4 مشروعات أخرى مقدمة من نواب لتعديل قوانين الأحوال الشخصية المعمول بها فعلياً، أي أن هناك 10 مقترحات برلمانية، كلها تقر الاستضافة للطفل بدلاً من الرؤية، بينما جاء مشروع قانون الحكومة عكس ذلك، ليثير حالة من الجدل بين النواب، ومطالب بمناقشة جميع القوانين المقدمة جنباً إلى جنب، والدمج بينهم بما يصب في صالح الطفل.

وأكد عدد من النواب، أن قانون الحكومة للأحوال الشخصية لن يأتي بجديد عن القانون الحالي المليئ بالثغرات التي أثرت سلباً على الأسرة المصرية والمجتمع، ولا يتضمن حل للمواد الخلافية أبرزها "الاستضافة والرؤية والحضانة"، التي تحتاج إلى تغيير جذري بما يتماشى مع التطور الاجتماعي ومتغيراته.

وتنظم مسائل اﻷحوال الشخصية فى مصر حالياً 4 قوانين، هي 25 لسنة 1920 وتعديلاته، و25 لسنة 1929 وتعديلاته، وقانون رقم 1 لسنة 2000، والخاص بإجراءات التقاضى، وقانون 10 لسنة 2014، والخاص بإنشاء محاكم الأسرة، وتنظم تلك القوانين مسائل الزواج والطلاق والخلع والنفقة والحضانة والإرث والوصية للمسلمين.

أبوالسعد: الاصطحاب يضمن قرب الطفل من الأب والأم بعد الانفصال

النائبة هالة أبوالسعد، عضو مجلس النواب، قالت لـ«الوطن»، إن قانون الحكومة المقدم للبرلمان لن يغير في الواقع شيء، لأنه ترك الملفات المحتدمة كالرؤية وترتيب الأب في الحضانة والاستضافة التي تمتلئ بها ساحات محاكم الأسرة، دون حلاً يخفف من حدة الخلاف داخل الأسرة المصرية ويحقق السلم الاجتماعي.

وترى «أبوالسعد»، أن مصلحة الطفل أن يكون قريب من الأب والأم بعد الانفصال، وذلك لن يحدث بنظام الرؤية الحالي الذي يتم في أحد الأندية الاجتماعية أو غيرها من الأماكن التي تضر بالطفل نفسياً، ولا بد من إقرار الاستضافة في قانون الأحوال الشخصية الجديد وفق إجراءات ينظمها القانون.

وتقترح أن يكون للطرف غير الحاضن الحق في استضافة الطفل في منزله، يومين أسبوعيا، ومناصفة مع الطرف الحاضن في الإجازات الرسمية والأعياد والمناسبات، مع التزام الأب بدفع النفقات المقررة عليه.

الهواري: يجب أن تكون في منزل الجد ويحدد مدته القاضي

وتؤيد النائبة عبلة الهوارى، عضو مجلس النواب، مقترح إقرار الاستضافة في قانون الأحوال الشخصية، وفق ضوابط معينة بأن تكون وفق رؤية القاضي، ويحدد مدتها، وتكون في منزل الجد، أو إذا رغب الصغير في غير ذلك بعد سؤال القاضى له.

وتضيف «الهواري» لـ«الوطن»، أنه لا يمكن تطبيق الاستضافة إلا بشروط لضمان سلامة الطفل، بينها وضع المحضون في قوائم الممنوعين من السفر، مع التزام الأب بدفع النفقات المتفق عليها أو المقرر سدادها.

وترى أن تكون هذه الاستضافة تحت رعاية وزارة الداخلية، بحيث يتم تطبيقها بدلاً من الرؤية بعد بلوغ الطفل 7 أو 8 سنوات، مع الالتزام بإجراءتها المحددة في القانون وفي حال مخالفتها يعاقب بالحبس والغرامة.

فؤاد: إقراره مراعاة لحقوق الأجداد في رؤية أحفادهم

يعتبر النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، أن قانون الأحوال الشخصية الحالي يستخدم في الصراعات الكيدية بين بعض الأسر التي تضر بالطفل والمجتمع، مشدداً على ضرورة أن تكون فلسفة القانون الجديد قائمة في الأساس على مبدأ الرعاية المشتركة.

يضيف «فؤاد» لـ«الوطن»، أنه يجب تطبيق الاستضافة في القانون الجديد بدلا من نظام الرؤية الحالي، وفق إجراءات تضمن حماية الطفل، مشيراً إلى ضرورة مناقشة مشروعات قوانين النواب بجانب مشروع قانون الحكومة والدمج بينهم للخروج بقانون يصب في صالح الطفل.

وحدد «فؤاد» الاستضافة يومين في الأسبوع، بشرط تسديد النفقات المقررة، والمنع من السفر، وإلزام بإعادة الطفل للطرف الحاضن، منوهاً إلى أن ربط الاستضافة بالإنفاق حتى لا يتهرب البعض من المسؤولية، وذلك علاج أيضاً لنظام النفقات، ومراعاة لحقوق الأجداد في رؤية أحفادهم.

ويرى أن نظام الرؤية الحالي يرسخ لمبدأ استئثار أحد طرفي الأسرة برعاية الطفل دون الآخر، مما يحرم الأباء من احتضان أبنائهم، وإفراز أطفال غير أسوياء، لافتاً إلى أنه لا يوجد تخوف من إقرار الاصطحاب، وخاصة في وجود عقوبات رادعة تصل إلى السجن فى حال عدم إعادة الطفل إلى حاضنه بعد استضافته.


مواضيع متعلقة