محلل سياسي تركي لـالوطن: إدلب تمثل أزمة لأردوغان بسبب الدعم الروسي
محلل سياسي تركي لـالوطن: إدلب تمثل أزمة لأردوغان بسبب الدعم الروسي
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، إن تركيا لن تسمح للنظام السوري بتحقيق مزيد من التقدم الميداني في إدلب، آخر محافظة خارجة عن سيطرته في شمال غرب سوريا.
وذكر أردوغان في تصريحات نشرها الإعلام التركي: "يسعى النظام إلى التقدم ميدانيا في إدلب عبر تشريد أشخاص أبرياء يتجهون نحو حدودنا، لن نعطي النظام فرصة للتقدم، لأن ذلك سيزيد من العبء علينا".
وأضاف: "لا توجد حاجة لخلاف خطير مع موسكو بخصوص التطورات في سوريا في الوقت الراهن"، مضيفا أن بلاده ستتحدث مع روسيا بهذا الشأن "دون غضب".
وقال المحلل السياسي التركي، جودت كامل، إن هناك العديد من المشكلات بين روسيا وتركيا بشأن إدلب، لا سيما بعد الاشتباكات التي قتل فيها كثير من الجنود الأتراك، حيث كانت أزمة أردوغان أنه اتجه من الغرب إلى الشرق.
وأضاف المحلل السياسي التركي لـ"الوطن": "أردوغان مضطر للرجوع مرة أخرى إلى الغرب بسبب المشكلات الاقتصادية في تركيا، كما أن هناك أزمة مع الاتحاد الأوروبي بخصوص حقوق الإنسان".
وحررت وحدات من الجيش تل السواتر وقرية الهرتمية على محور أبو الضهور وقريتي معردبسة وخان السبل على جانبي الطريق الدولي "حلب - حماة" بعد القضاء على آخر بؤر الإرهاب فيها.
وخلال العام الماضي، فرض الجيش العربي السوري في حربه ضد الإرهاب معادلات جديدة بعد تحريره عشرات القرى والبلدات في ريف إدلب ودخوله إلى منطقة الجزيرة السورية لتعزيز الأمن والاستقرار فيها وحماية الأهالي من اعتداءات الاحتلال التركي ومرتزقته من المجموعات الإرهابية.
سلسلة انتصارات الجيش خلال 2019 وتطهير مزيد من الأرض السورية من رجس الإرهاب بنيت قواعدها واستمدت مقوماتها من النجاحات العسكرية والمعارك الحاسمة، التي خاضها الجيش ضد الإرهاب في عام 2018، حيث تم تطهير ريفي حماة الجنوبي وحمص الشمالي وغوطتي دمشق وصولاً إلى محافظتي القنيطرة ودرعا وباديتي حمص ودير الزور، وجميعها أعطت الدفع المادي والمعنوي لقوات الجيش وشكلت مقدمات لتحرير ريف حماة بالكامل وأجزاء من ريف إدلب الجنوبي، ليتوجها بتحرير مدينة خان شيخون الاستراتيجية في أغسطس الماضي.