بين الزرقاء والحمراء.. القبعات أحدث مظهر للانقسام في الشارع العراقي

كتب: محمد حسن عامر

بين الزرقاء والحمراء.. القبعات أحدث مظهر للانقسام في الشارع العراقي

بين الزرقاء والحمراء.. القبعات أحدث مظهر للانقسام في الشارع العراقي

في رد على تبني أنصار زعيم التيار الصدري بالعراق مقتدى الصدر، ارتداء القبعات الزرقاء، قرر المتظاهرون في المدن العراقية ارتداء "القبعات الحمراء"، ردا عليهم.

وانتشرت فيديوهات مؤخرا لأصحاب القبعات الزرقاء، وهم يعتدون على المتظاهرين السلميين في الساحات الرئيسية في العراق، الأمر الذي أثار الشارع العراقي تجاههم.

وقرر الشباب المحتجون في محافظة واسط، التظاهر مرتدين قبعات حمراء، دلالة على دماء ضحايا الاحتجاجات العراقية، وردا على القبعات الزرقاء التي هاجم عناصرها المحتجين.

وشهد جنوب العراق، صباح أمس الأول، تطورات متسارعة فيما دعت مجموعات من الحراك الاحتجاجي في البلاد إلى مظاهرة حاشدة في بغداد، رفضا لسلوك ما يعرف بـ"أصاحب القبعات الزرقاء".

وجاءت هذه الدعوة عقب استيلاء "أصحاب القبعات الزرقاء" من أتباع التيار الصدري على المطعم التركي، وهو مبنى مهجور يقع قرب ساحة التحرير في بغداد، ويعتبرونه خط دفاع عنهم في وجه القوات الأمنية.

وقالت وسائل إعلام عراقية إن أنصار زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أطلقوا الرصاص على المحتجين في النجف يوم الإثنين الماضي.

 وظهر أمس الأول عدد من المحتجين في محافظة واسط، مرتدين قبعات حمراء، ردا على أصحاب القبعات الزرقاء، المدعومين من الأحزاب الحكومية.

وناشد عدد من الناشطين بقية المحافظات في العراق، لاتباع خطوة المتظاهرين في واسط، وارتداء القبعات الحمراء في جميع مراكز الاحتجاج، تأكيدا لرفضهم القاطع للأحزاب السياسية.

في هذا السياق، قال المحلل السياسي العراقي حازم العبيدي، في اتصال هاتفي لـ"الوطن"، إن الشعب العراقي اختار أن يعبر عن قراره وإرادته بكل الطرق الممكنة، ومسألة ارتداء القبعات الحمراء جاءت لتعبر عن الدماء التي أريقت وللوقوف ضد محاولات التشويش التي تقوم بها بعض التيارات السياسية على الاحتجاجات.

وأضاف "العبيدي": "حين يحاول أنصار الصدر الاعتداء على المحتجين وارتداء قبعات تميز أنصاره أو من ساروا خلف دعوته، فإنه بذلك يهدد البلاد بحرب أهلية، والحقيقة أن هناك من يريد تحويل الاحتجاجات في البلاد إلى هذه المسار لإبعاد المحتجين عن مطالبهم الحقيقية".

ويرى المحلل السياسي العراقي أن الاحتجاجات ستتواصل ولن تتوقف في الوقت الحالي لعدم قناعة المحتجين بأي من المخرجات التي يقدمها السياسيون في الوقت الحالي.

وشدد "العبيدي" في الوقت ذاته على أن المحتجين خرجوا ضد من يديرون السلطة، وهم ليسوا في صراع أهلي، لكن هناك من يريد دفعهم لذلك.


مواضيع متعلقة